راديو الاهرام

أيمن شعيب يكتب: سيناء الأرض المباركة .. والفرص الواعدة

17-10-2021 | 20:11

تحتفل مصر فى أكتوبر من كل عام بذكرى نصر أكتوبر العظيم، هذه المعركة الخالدة التى جرت على أرض سيناء المباركة، هذه الأرض التى ارتوت بدماء المصريين على مر الزمان، فأغلب الحروب التى خاضتها الجيوش المصرية على مدار تاريخها إما كانت على هذه الأرض، أو انطلقت منها أو دافعت عنها..

فأرض سيناء هى البقعة الوحيدة على الكرة الأرضية التى باركها الله سبحانه و تعالى، عندما تجلى بقدرته على أحد جبالها، بل وأقسم فى القرآن الكريم بها، وشهدت هذه الأرض مرور العائلة المقدسة.. فهى بحق الأرض المباركة.

وعانت سيناء سنوات طوال، خاصة وأن الكثافة السكانية بها محدودة نظراً لطبيعتها الجغرافية، فضلاً إلى ما أضافته قناة السويس كحاجز مائى، هذا الحاجز المائى الذى استخدمه الصهاينة كحاجز يمنع عبور قواتنا المسلحة..

وبعد نصر أكتوبر الإعجازى فى كل تفاصيله بداية من التخطيط إلى الالتزام الكامل فى تنفيذ خطوات العبور.

فمنذ كامل تحرير سيناء فى 1982 وفقاً لاتفاقية السلام أو 1989 بعد تحرير طابا وفق التحكيم الدولى، شهدت أرض سيناء محاولات محدودة للتنمية، أشهرها على الإطلاق هو نفق الشهيد أحمد بدوى الذى يربط سيناء بالدلتا بالقرب من مدينة السويس، هذا النفق الذى تم البدء فى إنشائه بعد افتتاح قناة السويس لمرور السفن فى 1975، واستغرق العمل فية قرابة الـ 6 سنوات حتى تم افتتاحه فى عام 1983، وظل نفق الشهيد أحمد بدوى هو الممر الوحيد الذى يربط أرض سيناء بالدلتا حتى تولى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مسئولية الحكم فى 2014 فأطلق مشروعاً ضخماً لإنشاء 5 أنفاق أخرى، إثنان بالقرب من مدينة الإسماعيلية.. وإثنان بالقرب من مدينة بورسعيد.. ونفق ثانٍ بجوار نفق أحمد بدوى بالقرب من مدينة السويس، ومن مفارقات القدر أن إنشاء هذه الأنفاق لم يتجاوز الـ 6 سنوات، ونفق أحمد بدوى الثانى استغرق إنشاؤه قرابة العام.

نستطيع القول بكل صدق أن سيناء تشهد اليوم تنمية حقيقية لم تشهدها على مدار تاريخها، ففى افتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى أكبر محطة تحلية مياه بتحلية مياه مصرف بحر البقر، تحدث الرئيس عن مشروعات التنمية الحقيقية فى سيناء، وأوضح: كان الهدف الأساسى لأعدائنا فى الداخل والخارج أن تظل سيناء أرضاً قاحلة مهجورة، تستخدم قاعدة للعمليات الإرهابية، ليس فى مصر فقط؛ بل فى منطقة الشرق الأوسط ككل، ولكن ضاعت كل هذه المخططات تحت رمال سيناء، وتحت أقدام أبنائنا من القوات المسلحة والشرطة، التى قهرت الإرهابيين.. واليوم تدور محركات اللوادر تعمل من أجل التنمية.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء فى كلمته فى افتتاح محطة بحر البقر لتحلية المياه: حينما وجه الرئيس بتنفيذ المشروع القومى العملاق لسيناء، كانت نقطة انطلاقنا وأول موضع قدم لنا على أرضها هو دستور التنمية العمرانية فى مصر، والمتمثل فى المخطط القومى للتنمية العمرانية فى لمصر حتى 2052، وبالعودة لهذا المخطط وجدنا أن هناك مناطق ذات أولوية عاجلة؛ لتحقيق مخطط الانتشار الجغرافى للسكان فى ربوع الجمهورية للوصول بالرقعة المعمورة إلى نسبة 14% من أرض مصر، وهى تنمية سيناء وإقليم قناة السويس، وهما على قمة الأولويات، مثلهما مثل منطقة الساحل الشمالى الغربى، وكذلك منطقة الدلتا الجديدة، وكلها مناطق ذات أولوية أشار المخطط إلى ضرورة التحرك إزاءها، ولذا فقد كانت الرؤية أمامنا أن تكون سيناء مجالاً لتأسيس حياة جديدة خارج الوادى والدلتا، حتى يمكن الاستفادة من كل الموارد الطبيعية والكنوز المتوافرة على أرضها؛ وذلك من أجل زيادة الرقعة المعمورة لمصر، وتوطين الشباب المصرى فى مناطق أخرى خارج الوادى والدلتا.

مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات التى تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، والتى لا تزال الدولة تنفذها فى شبه جزيرة سيناء وإقليم قناة السويس، سيتجاوز 700 مليار جنيه عند اكتمال جميع هذه المشروعات، ولتوضيح حجم الإنفاق على هذه المشروعات، والتى تبلغ المئات من المليارات، والتى تساءل بعض المواطنين عنها، قارن رئيس الوزراء بين ما تم تنفيذه من مشروعات فى سيناء منذ تحريرها وحتى عام 2014 ، والذى لم يتجاوز حجمه بضع عشرات من المليارات، وبين ما تم تنفيذه خلال السنوات السبع الماضية، مؤكداً أن ذلك يؤكد رؤية الدولة فى الإسراع بعمليات التنمية فى هذه البقعة الغالية.

مما لا شك فيه أن جهود التنمية  فى سيناء واضحة وجلية وتتم من خلال محاور متعددة تتم فى نفس الوقت تقريباً.

 فى البداية كان بمد جسور التنمية إلى سيناء لكونها كانت بمعزل فى فترات عديدة عن باقى الجمهورية، وتم التركيز فى هذا الصدد على أن يتم العمل على ربط سيناء بباقى الجمهورية.

 ثانياً تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية من أجل تمهيد الأرض لأى مشروعات تنموية سيتم تنفيذها عليها.

 وعقب ذلك كان الهدف الثالث هو البدء بمجموعة من الاستثمارات؛ سواء زراعة أو صناعة، أو فى أى من المجالات الاقتصادية الأخرى.

  ورابعاً.. التنمية السياحية التى كانت بالفعل قائمة، حيث كان التركيز فى تنمية سيناء على السياحة وخاصة فى جنوبها.

خامساً.. إقامة مجتمعات عمرانية جديدة بهدف استيعاب أهالينا فى سيناء أولاً، وكذلك لاستيعاب الشباب المصرى الحريص على إيجاد فرص عمل مستقبلاً.

والحمد لله بعد أن نجحت قواتنا المسلحة من تطهير سيناء من دنس الإرهاب، تحولت هذه الأرض الغالية إلى بقعة من العمل والجهد لتحويلها إلى أرض الأحلام.. ولم لا وهى أرض مباركة.. بدماء أبنائنا من شهداء قواتنا المسلحة، وقبل ذلك مباركة من الله سبحانه وتعالى..

فكل الشكر للقيادة الحكيمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، والذى حول الحلم إلى حقيقة، وكل عام ومصر وقيادتنا وقواتنا المسلحة بكل الخير..

حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وحفظَ شَعْبَهَا وجَيْشَهَا وَقَائِدَهَا..

نقلاً عن بوابة الأهرام الزراعي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة