ذاكرة التاريخ

تفاصيل جديدة عن الثغرة.. «هيكل» يسأل و«مشير النصر» يجيب في حوار مع أحمد بهاء الدين| وثائق الأهرام

16-10-2021 | 14:20
تفاصيل جديدة عن الثغرة ;هيكل; يسأل و;مشير النصر; يجيب في حوار مع أحمد بهاء الدين| وثائق الأهرام تفاصيل جديدة عن الثغرة
هبة سعيد سليمان

لحرب أكتوبر المجيدة الكثير من الذكريات التي يرويها كل من عاصرها، ومن ذكرياتها "ثغرة الدفرسوار" التي حدثت في نهاية الحرب، حيث تمكن الجيش الإسرائيلي ليلة 16 أكتوبر عام 1973م من تطويق الجيش الثالث الميداني عبر ثغرة الدفرسوار، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميدانيين امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس.

 ومعنى الثغرة عسكريا هي أحد أنواع المعارك الحربية تقوم بها قوة سريعة خفيفة؛ هدفها تحطيم تماسك القوة الأخرى في مواضع الضعف عندها، والانتشار خلف خطوطها وتهديد خطوط الاحتياطي والمواصلات ومراكز القيادة؛ مما يخلق واقعا جديدا للحرب.

نرصد فى ذكرى حرب أكتوبر الثامنة والأربعين ما كتبته جريدة "الأهرام" عن معركة الدفرسوار، حيث نُشر  في يوم 20 أكتوبر 1973م خبر بالصفحة الأولى تحت عنوان

  • عمليات التسلل عبر القناة

وفى تفاصيل الخبر:

(أعلنت البيانات العسكرية المصرية أمس أن قواتنا تواصل حصارها حول القوات المتسللة إلى الضفة الغربية للقناة عبر البحيرات المرة، وأنها قد قامت بتدمير أجزاء منها في منطقة الدفرسوار، وأنها لازالت تشتبك معها بعنف؛ بهدف تصفيتها).

وفى اليوم التالي 21 أكتوبر عام 1973 صدر بيان عن المعركة في الصفحة الأولى تحت عنوان

  • بيان مصري عن معركة الدفرسوار

(صدر البيان العسكري المصري رقم 50 في الساعة الثانية و45 دقيقة، يتحدث عن المعركة الدائرة في الدفرسوار لتصفية القوات المتسللة، قال البيان "إن وحداتنا الخاصة بالتعاون مع قواتنا البرية ونيران المدفعية خلال المعارك التي دارت خلال اليومين الماضيين في منطقة المحور الأوسط والدفرسوار تمكنت من تكبيد العدو خسائر فادحة في المعدات والأفراد . وما أمكن حصره منها حتى الآن [ ساعة صدور البيان] تدمير 85 دبابة و56 عربة نصف جنزير وأسر أطقم كاملة من أفراد بعض الدبابات).

وحملت العناوين الرئيسية لجريدة الأهرام بصفحتها الأولى في يوم 22 أكتوبر 1973 مزيدا من التفاصيل عن معارك "الثغرة"، فكتبت:

  • أضخم المعارك في سيناء تسيطر عليها قواتنا بثقة وتضم بها أرضا جديدة
  • هجمات ضاغطة للقوات المصرية في سيناء والدفرسوار يسقط فيها للعدو أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى والأسرى
  • خسائر العدو في المعدات أمس فقط : 70 دبابة – 40 عربة مجنزرة – 25 طائرة منها 12 هليكوبتر
  • المتحدث العسكري يعرض صورة مفصلة للموقف العسكري في سيناء والمغامرة الإسرائيلية غربي القناة
  • خسائر العدو على الجبهة المصرية حتى صباح أمس:
  • ـ آلاف القتلى والجرحى – 303 قاذفة ومقاتلة – 25 هليكوبتر – 600 دبابة – 400 عربة مدرعة – 23 قطعة بحرية"

وفى يوم 24 أكتوبر 1973 نجد مانشيت الأهرام:

  • انفجار القتال في منطقة القناة يثير قلقا بالغا في العالم
  • بعد ساعات قليلة من توقف العمليات الحربية اشتعل الموقف ثانية بعد أن حاول العدو في الدفرسوار التحرك لخطوط جديدة
  • معارك برية بالمدفعية والدبابات وقتال جوى يسقط فيه للعدو 7 طائرات
  • الحكومة السوفيتية – في بيان رسمي – تحذر إسرائيل من خطورة النتائج التي تترتب على تصرفاتها
  • مجلس الأمن يؤجل اجتماعه 2 ونص ساعة بسبب اتصالات على الخط الساخن بين نيكسون وبريجنيف

وتحدث الأستاذ محمد حسنين هيكل في مقاله "بصراحة"  بالصفحة الأولى يوم 28 أكتوبر 1973 عن معركة الثغرة تحت عنوان

* "سؤال ثان.. قصة التسلل .. الثغرة !"

وقال الأستاذ في مقدمته:"سؤال ثان مطروح بإلحاح، ولعله من أهم الأسئلة التي تثيرها تطورات الحرب الدائرة الآن في الشرق الأوسط، وأظنه سوف يظل من أكثر الموضوعات مدعاة للجدل في المستقبل وهو: ما هي قصة هذا التسلل... هذه الثغرة... التي استطاعت القوات الإسرائيلية منها أن تنفذ عبر البحيرات المرة من شرق إلى غرب قناة السويس؟ ماذا حدث؟.. كيف حدث؟.. إلى آخره؟).

واستكملت المقالة في الصفحة الثالثة:" وحتى نستطيع معرفة القصة كاملة نجدها في عدد الأهرام الصادر في يوم 4 أكتوبر 1974 على لسان المشير أحمد إسماعيل القائد العام للقوات المسلحة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الحربية في الصفحة الأولى تحت مانشيت:

  • قصة الثغرة كاملة
  • المشير يروى "للأهرام" أهم أسرار حرب أكتوبر
  • تفاصيل الخطة التي كانت جاهزة لتصفية الجيب الإسرائيلي قبل الفصل بين القوات

وفى التفاصيل: "في مناسبة ذكرى انتصار أكتوبر أدلى المشير احمد إسماعيل القائد العام للقوات المسلحة ونائب رئيس الوزراء ووزير الحربية بحديث خطير إلى "الأهرام".

روى المشير قصة الثغرة كاملة وروى لأول مرة قصة حرب الاستنزاف التي بدأت بعد وقف إطلاق النار بأربع وعشرين ساعة ضد الجيب الإسرائيلي ، دون أن نعلن عنها، اكتفاء ببلاغات العدو، حتى تم توقيع اتفاقية الفصل بين القوات.

 كما شرح لأول مرة الخطة العسكرية التي وضعت واقرها الرئيس للهجوم على الجيب الإسرائيلي وتصفيته، وأعطى "الأهرام" خريطة مبسطة لخطة هذا الهجوم".

وباقي الحديث نُشر في الصفحات الثالثة والرابعة والخامسة، ففي الصفحة الثالثة كتب الحوار أحمد بهاء الدين بعنوان: "رأى العسكرية المصرية في تصرف القادة الإسرائيليين في المعركة"

وفى التفاصيل "حقيقة قصة الثغرة"

"إن السؤال الذي مازال يتردد بعد سنة من الحرب، هو قصة الثغرة. وإسرائيل تحاول إعلاميا أن تضخمها. ولكننا نعرف أن كيسنجر جاء مسرعا إلى أسوان يعرض فصل القوات عندما تأكد لأمريكا أننا على وشك القتال من جديد لتصفية الجيب الإسرائيلي . ما هي القصة كاملة؟".

بدوره قال المشير :" أود أولا أن أُذكر بتسلسل الأحداث منذ بداية حرب أكتوبر بشكل مختصر جدا، ولكنني أجده لازما قبل أن اشرح بعض التفاصيل عن جيب الدفرسوار، والخطط التي كانت موضوعة لتدميره.

نذكر أن الجيشين الثاني والثالث على مواجهة 175 كم تمكنا من اقتحام قناة السويس والاستيلاء على خط بارليف بالكامل وإنشاء خمسة "رؤوس كباري" بخمس فرق، ثم وحدت الجيوش رؤوس كباري الفرق في رأس كوبري لكل جيش، وصدت جميع هجمات العدو المضادة وبلا استثناء وكبدته خسائر جسيمة، وبعد أن حققنا أهداف هذه المرحلة، وهى الاستيلاء على خط بارليف، وإحداث أكبر خسائر للعدو في قوته البشرية وأسلحته ومعداته

واستُكمل الحوار في الصفحة الرابعة بعنوان:  

حرب الاستنزاف الصامتة بعد وقف إطلاق النار

يقول المشير أحمد إسماعيل علي: (وبسحب العدو لطياراته ومدرعاته من جبهة سوريا وجد العدو أن الحل الأنسب له التركيز بكل قواته وفى اتجاه واحد لإحداث أى اختراق في مواجهتنا والعبور إلى الغرب تحت ستار وقف إطلاق النار المتوقع في ذلك الحين في أي وقت، والذي كانت القوى الكبرى تحاول بكل ثقلها تنفيذه، وخصوصا أن الولايات المتحدة بدأت ترسل دعمها يوم 9، وبدأت أثار الدعم تظهر في خط القتال من يوم 11، وقام العدو ليلة 15/16 أكتوبر بعد هجوم مركز على الجانب الأيسر للغرفة 16 من الجيش الثاني باستغلال هذا الهجوم، وعبر في منطقة الدفرسوار بقوة من المظلات وسبع دبابات زادت إلى 30 دبابة، مستغلا طبيعة الأرض من المناطق المزروعة والمباني المهدمة في اختفاء دباباته والقتال في الدفرسوار، ثم دارت معارك طاحنة شرق وغرب الدفرسوار بين قواتنا وقوات العدو، وتكبد فيها الطرفان خسائر كبيرة، إلا أن خسائر إسرائيل باعترافهم واعتراف أمريكا فى هذه المنطقة كانت من الفداحة حتى أن اإسرائيل قررت وقف هذه العملية في مرحلة معينة).

ويكمل المشير قائلاً:"ولا أُفشي لك سراً إن قلت أن هذه الثغرة كدنا نفقدها تماما في المراحل الأولى لها بواسطة قواتنا، وفي الوقت نفسه فشلت هجمات العدو المضادة تماما على طول مواجهة الجيشين في الشرق؛ بقصد فتح ثغرات أخرى في أماكن أخري وفشلت في جميع الأماكن عدا الدفرسوار،  وأريد أن أنوه هنا أنه بنهاية يوم 22 أكتوبر 1973 وعند تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 338 بوقف إطلاق النار كان جيب العدو غرب القناة لا يزيد في حجمه عن نصف رأس كوبري واحد لإحدى فرقنا الخمس شرق القناة).

وفى الصفحة الخامسة جاء تصريح المشير أحمد إسماعيل على تحت عنوان:

  • أتمنى أن أرى طائرة أو دبابة عربية الصنع

وبنهاية الحوار مع المشير نكتشف قوة وإصرار قواتنا العسكرية التي وقفت بكل شجاعة وإصرار أمام قوات العدو بكل حيله ومعداته ومساعدات الغرب له حتى حققت لنا النصر العظيم وإعادة سيناء كاملة لنا.


 تفاصيل جديدة عن الثغرة تفاصيل جديدة عن الثغرة

 تفاصيل جديدة عن الثغرة تفاصيل جديدة عن الثغرة

 تفاصيل جديدة عن الثغرة تفاصيل جديدة عن الثغرة

 تفاصيل جديدة عن الثغرة تفاصيل جديدة عن الثغرة

 تفاصيل جديدة عن الثغرة تفاصيل جديدة عن الثغرة

 تفاصيل جديدة عن الثغرة تفاصيل جديدة عن الثغرة

 تفاصيل جديدة عن الثغرة تفاصيل جديدة عن الثغرة

 تفاصيل جديدة عن الثغرة تفاصيل جديدة عن الثغرة
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة