أخبار

هنا تعمّد السيد المسيح.. «بوابة الأهرام» تزور موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن |صور

15-10-2021 | 20:38
هنا تعمّد السيد المسيح ;بوابة الأهرام; تزور موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن |صور موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن
الأردن - شيماء عبد الهادي

عند نقطة تشير إلى أننا باتجاه البقعة الأكثر انخفاضا عن سطح الأرض، حيث تتجه إلى الحدود الفاصلة بين المملكة الأردنية الهاشمية والضفة الغربية بفلسطين لتصل إلى البحر الميت حيث سطح الكرة الأرضية عنده منخفض بحوالي 400 متر عن سطح الأرض، كان صوت المشرف الذي خصصته هيئة تنشيط السياحة الأردنية يخبرنا عن إمكانية ترتيب رحلة قصيرة إلى المغطس.

يستطيع عضو تنشيط السياحة، ربما من تكرار التجربة، أن يميز بين السائحين الذين يأتون في رحلة قصيرة لا تتعدي اليوم الواحد إلي منطقة البحر الميت ربما رتبها بشكل تلقائي خلال زيارته إلى الأردن، وبين الزائر الذي يأتي ضمن رحلة دينية خطط لها جيدا ويكون هدفه زيارة المغطس حيث تم تعميد السيد المسيح عليه السلام. 

كانت رحلتنا تضم نحو 25 صحفيا من جنسيات مختلفة شاركوا فى فعاليات مؤتمر "إعلاميون ضد الكراهية" الذي عقد على مدار يومي 27 و28 سبتمبر بالتعاون بين مجلس حكماء المسلمين بالشراكة مع المركز الكاثوليكي للإعلام، برعاية الأمير غازي بن محمد، عضو مجلس حكماء المسلمين، كبير مستشاري الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية. 

ربما لم يسمع بعضنا عن "المغطس" من قبل.. لذا وقبل أن تذهب أفكار البعض إلى تصورات خاطئة، أشار المشرف إلى بعض المعلومات الهامة عن المغطس والذي يبعد تسعة كيلو مترات شمال البحر الميت، ويضم منطقتين أثريتين رئيسيتين هما: تل الخرار المعروف باسم "تلة مار إلياس" أو "النبي إليا"، ومنطقة كنائس "يوحنا المعمدان" قُرب نهر الأردن.

ووسط منطقة جبلية أشار المشرف علينا بالنزول لبدء رحلة جديدة من السير على الأقدام وسط منطقة تسمي "قفرة " وهي لا تخلو من الحشائش القصيرة وليس بها ما يحمي من شمس الصيف إلا مظلة صغيرة الحجم بالكاد تغطي موضع قدم شخص واحد أسفلها، إلا أن سرعان عناء الحر ما بدأ في التلاشي مع ظهور سور خشبي يحيط بسلم حجري قدم يصل إلى بركة ماء، علمنا وقتها أننا وصلنا إلى موقع تعميد السيد المسيح.

ووفقا للتقاليد المسيحية يعد المغطس أحد أماكن الحج، حيث تم تعميد "يسوع" السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان، فى الفترة الأولى من بشارته بالقرب من نهر الأردن. 

وفي عام 2015 وافقت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو على إدراج "المغطس" على قائمة التراث العالمي تحت مسمي "موقع المعمودية".

ويضم موقع المغطس منطقتين أثريتين رئيسيتين، بحسب الموقع الرسمي لليونسكو، هما تل الخرار، المعروف باسم "تلة مار إلياس" أو "النبي إليا"، ومنطقة كنائس "يوحنا المعمدان" قُرب نهر الأردن. وهذا المكان الواقع في وسط منطقة قفرة يُعتبر وفقاً للتقاليد المسيحية الموقع الذي تم فيه تعميد يسوع الناصري على يد يوحنا المعمدان.

 ويتميز المكان بآثار تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية، كالكنائس والمعابد الصغيرة والأديرة، والكهوف التي كانت تُستخدم كملاجئ للنساك، فضلاً عن البرك المائية المخصصة للتعميد،  وتعود البركة الأولى إلى العهد الرومانى القديم وتقع فى المنحدر الغربى للتل ويرجع تاريخ وجودها إلى القرن الثالث والرابع الميلادي.

كما توجد بركتان فى الطرف الشمالى لتل الخرار، ويوجد لإحدى هاتين البركتين درج داخلى فى الجهة الشرقية منها، كما أنها مستطيلة الشكل، وتحتوى على درجات تمتد على البركة بشكل عرضي، وتستخدم هذه الدرجات من قبل الحجاج للنزول إلى هذه البرك والتعمد فيها.

وهناك بركتان أخريان تعودان إلى العهد الروماني، وقد تمت إضافة الحجارة المربعة المنحوتة إلى إحدى هاتين البركتين فى الزاوية الجنوبية الغربية منها من قديم الزمان، ويعتقد أن هذه الزاوية هى التى كانت تستخدم للنزول إلى البركة، أما بالنسبة للماء فهو يصل إلى هذه البرك بواسطة قنوات خاصة مغطاة بالقناطر. 

وتشير الحفريات التى تم الكشف عنها تحت أرضية البركة التي أصابها التلف على وجود خزان ماء يعود الى ما بين العهد الروماني المبكر الى العهد البيزنطي المتأخر،  والخزان في أعلاه على شكل مربع، وهو مبني من الحجارة المربعة المنحوتة.

وكان الحجاج يستطيعون قبل سنوات النزول الى البركة من أجل أن يتعمدوا، ألا أنه لم يعد يسمح لهم بذلك التقليد الديني منذ أدرجت اليونسكو، المغطس ضمن المواقع الأثرية.

ويرجع مدير عام هيئة المغطس، الأهمية التاريخية للموقع من أنه يعد أرض الأنبياء والرسل والقديسين، يوحنا المعمدان "يحيى بن زكريا عليه السلام" واليا "الياس عليه السلام"، وبدء رسالة السيد المسيح، لافتا إلى اعتماد الدراسات في تحديد تلك الأهمية التاريخية على أربعة مصادر، هي الكتاب المقدس، وخريطة الأرض المقدسة، وأقوال الرحالة والحجاج والمكتشفات الأثرية.

 وتبقي من أهم المكتشفات الأثرية دير الراهب روتوريوس، ومحطة الحجاج، وبرك التعميد، وكهوف النساك، إضافة إلى 5 كنائس فريدة في تصميمها الهندسي وحوض تعميد مصلب الشكل بنيت بذكرى عماد السيد المسيح وتمثل النقطة التي انطلقت منها الديانة المسيحية.

 واستمرت بناء الكنائس، حسب قوله، منذ بدايات الفترة البيزنطية وحتى الفترات الإسلامية، كدليل ليس فقط على أهمية المكان، بل على العيش بوئام مند العهدة العمرية وحتى اليوم، مضيفا أن الكتاب المقدس أوضح أن المغطس هو المكان الذي قدم اليه المسيح للقديس يوحنا؛ ليعمده حيث بدأ خدمته الدينية، لافتا إلى أن الجدران القديمة التي يعود تاريخها إلى الفترة البيزنطية والمحفور عليها الصُلبان من قبل الحجاج الأوائل الذين وقفوا في هذا المكان أثناء عبورهم طريق الحج المسيحي من جبل نيبو إلى القدس تتبعا لخطى الأنبياء والرسل لا تزال موجودة.


 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن

 موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن موقع المعمودية بالقرب من نهر الأردن
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة