إسلامنا

معجزة علمية في آية

15-10-2021 | 16:15
معجزة علمية في آيةمعجزة علمية في اية

بقلم د. صلاح خلف

"مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ (22)"        (عبس 19-22)

تنقسم عملية الوضع إلى عدة مراحل هي: المرحلة الأولى: وتبدأ هذه المرحلة بعلامة وهى إفراز السدة المخاطية وفى هذه المرحلة تزداد الانقباضات الرحمية وتكون بمعدل مرة كل حوالى 10 دقائق وتكون مؤلمة بسبب: إما نقص الأوكسجين أو الضغط على العقد العصبية الموجودة بعنق الرحم أو الشد على عنق الرحم أثناء توسيع الرحم أو الشد على غشاء البريتون المغطى لقمة الرحم.

وأما عن تغيرات عنق الرحم فى المرحلة الأولى للولادة فتشمل تغيرين هامين:الأول: تآكل أو اختفاء أو امتصاص عنق الرحم . وأخذ عنق الرحم هذا يؤدى إلى اختزال عنق الرحم من قناة طولها حوالى 2سم إلى مجرد فتحة دائرية رقيقة جدًا.الثانى: اتساع عنق الرحم : إلى أن يصل إلى فتحة دائرية قطرها حوالى 60مم وتسمح بمرور الجنين خلالها.

المرحلة الثانية : وتبدأ هذه المرحلة عندما يصبح عنق الرحم متسعًا كليًا وتنتهى عند قذف الجنين وتحدث الانقباضات الرحمية كل دقيقة وذلك مع السماح لوصول الدم للجنين عن طريق الأوعية المشيمية.

وتشمل هذه المرحلة تغيرات هامة منها: تميز الرحم إلى جزءين واضحين1-الجزء العلوى : حيث يصبح أكثر صلابة وأكثر سمكًا وأقل حجمًا من الجزء الأسفل من الرحم.

2- الجزء السفلى : ويكون أقل صلابة وأقل سمكًا وأكثر حجمًا وأكثر استيعابًا لمكونات الرحم من الجزء العلوى.

كما يزداد طول الألياف العضلية وتصبح أكثر شدًا ويستمر ذلك إلى أن يصل سمك الجزء السفلى ضعيف جدًا أى عدة ملليمترات. ومع الاختلاف الوظيفى فى هذين الجزءين واستمرار الانقباض فى الجزء الأسفل أقل من الجزء الأعلى فان الاختلاف الوظيفى يؤدى إلى دفع الجنين فى اتجاه واحد أى ناحية مخرج القناة بينما لو كان الضغط متساويًا فى الجزءين وتساوت قوتى الانقباض فإن ذلك يمكن أن يؤدى إلى عصر الجنين ووفاته، وبعد حدوث تمدد كامل لعنق الرحم فإن القوى المسئولة عن إخراج الجنين تشمل: زيادة الضغط داخل البطن والذى سببه زيادة انقباض عضلات البطن.

زيادة قوة الحركات التنفسية مع قفل المزمار.

المرحلة الثالثة: وتبدأ هذه المرحلة مباشرة بعد نزول الجنين من الرحم وتستمر حتى نزول المشيمة والأغشية الجنينية. وتشمل هذه المرحلة انفصال المشيمة والأغشية الجنينية عن طريق الانقباض المستمر فى جدار جسم الرحم حيث يصبح سميكًا لعدة سنتيمترات ليصل من الأمام والخلف إلى سمك 4، 5سم.

وفى تفسير ابن كثير (مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) أى قدر أجله ورزقه وعمله وشقى أو سعيد، وفى التفسير الميسر للإمام محمد سيد طنطاوى (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) أى يسر الله سبحانه للإنسان طريق النظر القويم، وفى تفسير بن كثير عن ابن عباس وغيره (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) ثم يسر عمليه خروجه من بطن أمه واختاره بن جرير.

هذا ولم تكن تفاصيل خروج الجنين من بطن أمه معروفة بهذه الكيفية قبل التقدم الهائل فى علم الولادة منذ عدة عقود حيث يحدث فيها ملايين التفاعلات الكيميائية.

أستاذ بطب المنصورة

 

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة