منوعات

الاحتفال بالمولد النبوي سنة أم بدعة؟ ودار الإفتاء تجيب| فيديو

15-10-2021 | 18:07
الاحتفال بالمولد النبوي سنة أم بدعة؟ ودار الإفتاء تجيب| فيديوالاحتفال بالمولد النبوي
د. إسلام عوض

مع كل ذكرى لمولد رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يخرج علينا من يقول إن الاحتقال بمولد الرسول بدعة وليست سنة، وترك هؤلاء كل السلبيات التي انتشرت بين شبابنا من انحرافات وسوء أخلاق وإلحاد، وأصبح شغلهم الشاغل هو هل الاحتفال بمولد سيد الخلق سنة أم بدعة؟

رأي دار الأفتاء في الاحتفال بالمولد النبوي

وعلى الرغم من أن دار الإفتاء المصرية، تؤكد إباحة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وترد على الجدل الذي يثار كل عام حول تحريم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، والادعاء بأن الرسول "صلى الله عليه وسلم" والصحابة "رضي الله عنهم" لم يحتفلوا بمولده الشريف، ترد دار الإفتاء بأن هذا الكلام غير صحيح، وأن التعبير عن حب الرسول مستحب ومباح بأي وسيلة غير محرمة. 

وبل وكتبت دار الإفتاء، فى تدوينه على الحساب الرسمي لها بموقع  تويتر: "مما يلتبس على البعض دعوى أن النبي "صلى الله عليه وسلم" والصحابة "رضى الله عنهم" والسلف الصالح في القرون الثلاثة الأولى الفاضلة، لم يقوموا بالاحتفال بالمولد النبوي كأمثال هذه الاحتفالات اليوم، وهذه الدعوى غير صحيحة، لأنه لا يشك عاقل في فرحهم "رضى الله تعالى عنهم" بمولده "صلى الله عليه وسلم"، ولكن للفرح أساليب شتى في التعبير عنه وإظهاره، ولا حرج في الأساليب والمسالك؛ لأنها ليست عبادة في ذاتها، فالفرح به "صلى الله عليه وسلم عبادة" وأي عبادة، والتعبير عن هذا الفرح أنما يكون بأي وسيلة ما دامت مباحة ."

الاحتفال بمولد الرسول حدث منذ مولده

بل إن الثناء على الحبيب سيدنا "محمد بن عبد الله" والاحتفال والفرحة بمولده "صلى الله عليه وسلم" قد واكب حياته من أولها إلى آخرها، وتناقلت كتب السيرة أخبار هذا المديح وهذا الثناء من الأولين للحبيب محمد.. فقد ذكرت كتب السيرة أنه حين ولد سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" حمله جده عبدالمطلب وطاف به حول الكعبة المشرفة وهو يثني عليه قائلًا: 
الحمد لله الذي أعطاني               هذا الغلام الطيب الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان       أعيذه بالبيت ذي الأركان

بل وعندما كبر الحبيب "صلى الله عليه وسلم" وعاش في بيت عمه قال عنه أبوطالب:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه        ثمال اليتامى عصمة للأرامل

ثم يأتي الشاعر حسان بن ثابت يمدحه قائلًا:
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه        إذ قال في الخمس المؤذن أشهد 
وشق له من اسمه ليجلّه                فذو العرش محمودٌ وهذا محمد

"البوصيري".. أشهر مداحي الحبيب محمد

مولاي صلي وسلم دائمًا أبدًا على حبيبك خير الخلق كلهم
محمد سيد الكونين والثقلين والفريقين من عرب ومن عجمِ
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته لكل هولٍ من الأهوال مقتحم

لم يشتهر أحد في مجال مدح الحبيب  محمد مثلما اشتهر الإمام البوصيري "محمد بن سعيد البوصيري" فى قصيدته الرائعة "البردة" أو قصيدة البُرأة أو الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية، أحد أشهر القصائد في مدح النبي محمد، والتي كتبها في القرن السابع الهجري الموافق القرن الحادي عشر الميلادي.

وقد أجمع معظم الباحثين على أن هذه القصيدة من أفضل وأعجب قصائد المديح النبوي إن لم تكن أفضلها، حتى قيل: إنها أشهر قصيدة مدح في الشعر العربي، وقد انتشرت هذه القصيدة انتشارًا واسعًا في البلاد الإسلامية، حتى إنه فى بعض البلاد يقرأها محبو رسول الله كل ليلة جمعة ويقيموا لها مجالس عرفت بمجالس البردة الشريفة أو مجالس الصلاة على النبي.

وقد اشتملت البردة على جمل من صفاته ومعجزاته وسيرته وأخلاقه – صلى الله عليه وسلم – فكان لها عظيم الأثر فى تعريف العامة به – صلوات الله وسلامه عليه – فحرص لذلك علماء الأمة على شرحها. وعنها يقول الدكتور زكي مبارك: «البوصيري بهذه البردة هو الأستاذ الأعظم لجماهير المسلمين، ولقصيدته أثر في تعليمهم الأدب والتاريخ والأخلاق، فعن البردة تلّقى الناس طوائف من الألفاظ والتعابير غنيت بها لغة التخاطب، وعن البردة عرفوا أبوابًا من السيرة النبوية، وعن البردة تلّقوا أبلغ درس في كرم الشمائل والصفات والخلال. وليس من القليل أن تنفذ هذه القصيدة بسحرها الأخاذ إلى مختلف الأقطار الإسلامية، وأن يكون الحرص على تلاوتها وحفظها من وسائل التقرب إلى الله والرسول»

سبب كتابة قصيدة البردة

يقول البوصيري عن سبب كتابته هذه القصيدة حينما سدت أمامه كل الأبواب إلا باب عشق رسول الله: فجأة أصابني مرض (الشلل النصفي) فأبطل نصفي وظللت في فراشي بلا حركة لمدة طويلة، ففكرت في عمل قصيدتي هذه  فعملتها واستشفعت بها إلى الله في أن يعافيني، وكررت إنشادها، ودعوت.. وتوسلت.. ونمت.. فرأيت النبي فمسح على وجهي بيده المباركة، وألقى عليّ بردة (رداء)، فاستيقظت ووجدتُ فيّ رغبة للنهوض من فراشي، فقمت وخرجت من بيتي، ولم أكن قد أعلمت بذلك أحدًا، فلقيني بعض الفقراء فقال لي: أريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: أي قصائدي؟ فقال: التي أنشأتها في مرضك، وذكر أولها وقال: والله إني سمعتها البارحة وهي تنشد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعجبته وألقى على من أنشدها بردة. فأعطيته إياها. وذكر الفقير ذلك وشاعت الرؤيا بين الناس.."

أجزاء القصيدة

تقع قصيدة البردة في عشرة فصول هي بالترتيب
    الفصل الأول: في الغزل وشكوى الغرام
    الفصل الثاني: في التحذير من هوى النفس
    الفصل الثالث: في مدح سيد المرسلين 
    الفصل الرابع: في مولــده 
    الفصل الخامس: في معجزاته 
    الفصل السادس: في شـرف القرآن ومدحه
    الفصل السابع: في إسرائه ومعراجه 
    الفصل الثامن: في جهاد النبي 
    الفصل التاسع: في التوسل بالنبي 
    الفصل العاشر: في المناجاة وعرض الحاجات

وهكذا فإن مدح الحبيب محمد "صلى الله عليه وسلم" هو فى حقيقة الأمر مدح للنبوة.. والثناء عليه ثناء على الرسالة وعلى من أرسله بها... لذلك فقد كان النبي يفرح حين يمدح، لا لشخصه ولكن لأن المدح لا يصدر إلا من محب صادق ومؤمن كامل الإيمان...

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة