آراء

عماد رحيم يكتب: عادت الدراسة .. فعاد الزحام!!

14-10-2021 | 10:16
Advertisements

ما شهدته القاهرة وغالبًا معظم أنحاء الجمهورية منذ يوم السبت الماضي مزعج؛ لاسيما بعد عودة الدراسة؛ قد يكون الوضع في سياق طبيعي؛ حيث جرت العادة أن يحدث الزحام مع دخول المدارس كل عام.

فما الجديد هذا العام؟

هذا العام امتد الزحام أيام السبت والأحد والإثنين؛ لمدة أطول على مدار اليوم؛ بشكل مزعج للغاية؛ وبات الناس يتساءلون عن السبب؛ وكأن هذا الزحام ولد من العدم.

منذ بضع سنوات ظهرت سلوكيات كانت فردية؛ لشخوص تعاملوا مع قواعد المرور برعونة وتسيب شديد؛ ولم يجدوا ما يردعهم؛ فزاد الوضع سوءًا فوق السوء.

لذا اعتقد أنه بات من الضروري حسم الموقف بشدة تجعل المخالف يخشى المخالفة؛ لما يواجهه من غرامة لن يتحمل تكلفتها؛ وإلا سيستمر الوضع المزري بما يضيق به صدور الناس.

لقد أنفقت الدولة المصرية مليارات الجنيهات على تحسين جودة الطرق؛ بخلاف ما أنفقته على تجديدها؛ ولمس الناس بشكل جلي الطفرة الرائعة والمبهرة للطرق في مصر بما جعلها تتبوء مكانة دولية متقدمة في جودة الطرق على مستوى العالم.

ولكن تظل تلك الجودة منقوصة؛ ما لم يتبعها تنظيم مروري منضبط؛ يمكن الناس بالاستمتاع بروعة وجمال الطرق؛ لذا أتمنى تفعيل كل وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تمتلكها مصر؛ ببناء شبكة من الكاميرات الذكية التي تراقب المرور وتنظمه.

وحتى يشعر المواطن بجدواها؛ لابد من تفعيل آلية إرسال قيمة المخالفات على الرقم المسجل لدى وحدات المرور فور وقوع المخالفة؛ ليعلم الجميع بأنه لا مجال لإساءة التعامل مع آداب المرور.

وبحساب تكلفة إنشاء ذلك النظام الإلكتروني؛ والعائد المتوقع منه؛ سنجد أن العائد أعظم مما نتخيل؛ ويكفي أن يشعر الناس بجدية الدولة في ضبط إيقاع المرور؛ فيسارع الجميع باحترامه؛ بل وتوقيره أيضا.

لكن قد يسأل البعض؛ هل تفيد الكاميرات في بعض الأماكن المكتظة بالسكان؟

أعتقد أن وضع الكاميرات عند التقاطعات المختلفة؛ سيكون عاملًا مهمًا لتنظيم مرور الناس؛ حينما يتأكدون أن من يخالف سيدفع الغرامة المحددة سلفًا.

أمر آخر أتمنى العمل عليه؛ وهو البدء على الفور في عمل خطة الكاميرات على مستوى الجمهورية؛ مع إعلام الناس بتلك الخطة؛ وبأُطرها؛ وآليات التنفيذ؛ وكذلك قيمة الغرامات.

في ذلك الحين؛ مع وجود نظام واضح وشفاف وعادل لضبط إيقاع المرور وتنظيمه؛ سيكون البديل الأوحد أمام الناس هو الالتزام؛ والالتزام فقط.

فهل من أمل في مناقشة تلك الفكرة وتطويرها للقضاء على ذلك الزحام المستفز؛ الذي يستهلك جزءًا كبيرًا من الوقت، وكذلك الطاقة؛ بما يؤدى لهدر جزء غير قليل من الإمكانات التي يجب توجيهها في إطارها الصحيح.

ولنعلم أن ما أطرحه منفذ في دول العالم المتقدمة؛ وكثير من يقود برعونة هنا؛ يلتزم بشكل منضبط تمامًا في دول أخرى تطبق المعايير بانضباط حاسم.

،،، والله من وراء القصد

[email protected]

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
عماد رحيم يكتب: شرايين العاصمة تحتاج لتدخل عاجل (3ـ3)

مرت البلاد بموجة من الطقس الممطر أوائل هذا الأسبوع؛ تنوعت قوتها بتنوع الأماكن؛ وكذلك تباينت تأثيراتها؛ وإن كانت أقل حدة من موجات سابقة؛

عماد رحيم يكتب: شرايين العاصمة تحتاج إلى تدخل عاجل!

قد يكون من البديهي والمنطقي؛ أن تنعكس على الناس حالة من البهجة؛ لما يشاهدونه من تطور مبهر في كل المجالات؛ وبخاصة الطفرة الرائعة التي تشهدها الطرق في بلدنا.

عماد رحيم يكتب: هل هي ظاهرة جديدة أم قديمة؟

حالة من اللامبالاة تسيطر رويدا رويدا على بعض الناس؛ حتى يُخيّل إليَّ أنها آخذة في الانتشار؛ كان آخرها في حادث الإسماعيلية الأليم.. ولا أعرف؛ هل هو الخوف من التدخل أم البعد عن المشاكل؟

عماد رحيم يكتب: متى تستعيد أوراق النقد هيبتها؟!

تطور العالم بشكل لافت جدًا؛ تطور أدى لأن تكون التكنولوجيا عنصرًا فعالًا وبصدق في كافة المعاملات؛ حتى أضحت العلاقات المالية بين الأشخاص أكثر يسرًا وسهولة؛

عماد رحيم يكتب: خطأ طبي فادح!

أن تمرض وتذهب للطبيب لوصف العلاج المناسب؛ أمر طبيعي؛ ولكن أن تكون وصفة العلاج غير واضحة؛ فيصرف الصيدلي علاجًا غير المطلوب؛ فذلك أمر غير طبيعي؛ وبل وقد

عماد رحيم يكتب: بعض الملاحظات على معاملات البنوك!

يتطور النظام البنكي في مصر بشكل لافت؛ لاسيما بعد تطبيق الشمول المالي؛ بما يعني في المقابل تطوير الأنظمة البنكية لكل البنوك العاملة في مصر؛ التي تعمل تحت لوائح وأنظمة البنك المركزي.

عماد رحيم يكتب: لتنظيم تطعيم المصريين لقاح الكورونا

مما لا شك فيه أن ما تبذله الدولة لتطعيم المصريين لقاح كورونا مبهر؛ ولكن لإتاحة الفرصة لتنظيم التطعيم؛ اقترح بعض الإجراءات التي من شأنها تسهيل المهمة على الدولة والناس.

عماد رحيم يكتب: لماذا كل هذا القبح؟!

جولة صغيرة؛ قد تكون مفروضة عليك؛ حينما تغادر منزلك صوب عملك؛ على سبيل المثال؛ وتبدأ التعامل مع الغير؛ من اُناس محيطين بك؛ في الشارع؛ فتلتقط عيناك توكتوك

عماد رحيم يكتب: من يُغيث هؤلاء الناس؟!

في مقالنا السابق تحت عنوان طلاب التعليم الدولي.. يئنون عرضنا لمشكلة شريحة من المجتمع المصري تئن بسبب شعورهم ببعض الغبن في طريقة التعامل معهم؛ وطرحنا

عماد رحيم يكتب: طلاب التعليم الدولي .. يئنون!

سمحت مصر منذ عقود مضت بوجود تنوع واضح في مستويات التعليم وكذلك أنظمته؛ وفتحت الباب أمام المواطنين لاختيار ما يناسب كل منهم طبقًا لإمكانياته، وكذلك لتطلعاته؛

عماد رحيم يكتب: مصيدة الخاص!!

كل يوم نتفاجأ بالجديد في عالم التسويق؛ إلا أن ما أشاهده في الآونة الأخيرة؛ غير مفهوم؛ خاصة أنه يخالف الأعراف المتبعة في هذا المجال منذ فترات طويلة.

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة