آراء

ماجي الحكيم تكتب: "ملزومين مني"

14-10-2021 | 10:00

تم دعوتى منذ فترة للانضمام إلى صفحة نسائية على الفيس بوك اسمها "تجربتى"، تعرض العضوات مشاكلهن أو مشاكل صديقاتهن، طبعا بدون ذكر الاسم.. وتقوم العضوات بالرد عليها بالمشورة والنصيحة في حدود خبرتهن..

صفحة مفيدة ليس فقط لأصحاب التجارب، ولكن لغيرهم أيضا؛ حيث نتعرف أكثر على المشاكل والتفاصيل التى لا يبوح بها الأشخاص حتى لأقرب الناس، فيعطى خبرة حياتية؛ سواء من التجربة نفسها أو التعليقات عليها.

ما استوقفني هو التشابه فى نسبة لا بأس بها من التجارب، هذا التشابه جاء لدى السيدات المطلقات أو المنفصلات، حيث يتراجع الرجل زوجا كان أو مطلقا عن القيام بمسئوليته المادية كأب، وبغض النظر عن إن كانت الأم ميسورة أو عاملة أو لديها القدرة على الصرف على أبنائها فالرجل يعاقب الأبناء على خلافه مع الأم.

لن أتحدث عن أن الدور الطبيعى للأب فى التكفل بأولاده بجانب أدوار أخرى معلومة، ولكن أتحدث عن نظرة الأبناء لوالديهم، والتى قد لا تكون واضحة بالنسبة لهم فى طور النمو، لكنها سرعان ما ستتكون وتلتصق بأذهانهم عندما يكبرون ويبدأوا يواجهون الحياة ويكتسبون خبرات عديدة.

تذكرت وأنا أقرأ هذه المشاكل موقفا حدث من ثلاث سنوات مع أبي - رحمة الله عليه - وتحديدا قبل وفاته بأشهر قليلة، وللعلم قد رباني والدي أنا وأختي على الاعتماد على النفس منذ شبابنا، لكنه لم يتخل عنا أبدا..

كنت قد مررت بضائقة مالية وطلبت منه مبلغًا من المال على سبيل السلف فأعطاني إياه وقال لي: "انتوا ملزومين مني حتى آخر نفس في عمري" وطبعا رفض فكرة أن أرد المبلغ.

هذا هو مربط الفرس من وجهة نظري ليس المال هو ما يربط الأبناء بوالدهم، ولكن كلمة "أب" تعنى الكثير، فالإحساس الذى يبخل به الأب عليهم لا يقدر بمال، فيكفى الأبناء مهما كبروا ومهما كان والدهم بسيط الحال أنه يهتم ويسعى ويؤازر ولا يتخلى أبدًا عنهم بكل ما يستطيع.

السند والظهر لا يقاس بالمال أبدًا، لكن التخلي والتهاون في الحق يترك أثرًا سلبيًا في نفوس من سيحاسبك الله عليهم يومًا ما، كما أن الشعور بالأمان والدعم يترك عظيم الأثر لديهم، كما أشعر أنا اليوم تجاه أبي.

المشكلة من وجهة نظري ليست رجلا وامرأة، لكنها آباء وأمهات سعوا للحصول على نعمة عظيمة، بينما الأبناء ليسوا مدانين لهم بأى شيء غير الاحترام، فمن منهم اختار أن يأتي إلى هذه الدنيا؟ من منهم اختار أمه أو أباه؟! أنت الذي يجب أن تكون ممتنا لهم، مدينا لهم بسعادة ورزق سعيت إليه.

كونوا لهم نعم الأب ونعم الأم حتى ينشأوا أسوياء، كونوا لهم قدوة ترشدهم كيف يتعاملون مع الحياة بنورها.. ساعدوهم حتى يصبحوا يوما ما أمهات صالحات وآباء صالحين.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
ماجي الحكيم تكتب: السعي أم الرضا

كلما تعرض شخص لضغط، ابتلاء، فقدان، مصيبة أو حتى كارثة.. أو إن كانت ظروفه العامة غير مستقرة وغير جيدة مثل الفقر، عدم الزواج أو عدم الإنجاب وغيرها من المواقف،

ماجي الحكيم تكتب: أبواب الأوبرا

استضافت الأوبرا المصرية الأسبوع الماضي باليه بحيرة البجع، والذي قدمته - على مدى ثلاثة عروض بالقاهرة وآخر بأوبرا الإسكندرية مسرح سيد درويش فرقة باليه

ماجي الحكيم تكتب: "24 قيراطًا"

يظن كثيرون بل ويؤكد معظمهم أن رزق الإنسان مقسم إلى 24 قيراطًا، قد يأخذهم مقسمين بين مال وصحة وأبناء وغيره، أو يأخذهم كلهم مال أو صحة وهكذا.

ماجي الحكيم تكتب: "شاريك .. ومش بايعني"

وكما يقول المثل قدم السبت تلاقي الحد لا تنتظر ما تأخذه أولًا، وإنما قدم أنت ما تملك من وفاء وعطاء وأمان ومشاعر واهتمام؛ بمعنى آخر لو كنت مهتمًا بالطرف الآخر اشتريه.

ماجي الحكيم تكتب: اللهو الخفي

في صباح جمعة غائم قرأت رسالة منشورة في بريد الجمعة الشهير بـ جريدة الأهرام ، كانت صاحبة الرسالة تروي لـ محرر البريد معاناتها مع مرض الاكتئاب، كادت الرسالة

ماجي الحكيم تكتب: الرجوع للحق

رمضان الماضي، لم يتثن لي مشاهدة الأعمال الدرامية المتميزة التي عرضت على شاشات التليفزيون بسبب انشغالي ببعض الأمور الشخصية.

ماجي الحكيم تكتب: مصر دنيا تعيشها

عادة أستمع إلى موسيقى كلاسيكية حين أعمل من المنزل وفى بعض الأحيان أترك التليفزيون يعمل ولكن بصوت منخفض لأتابع كل حين وآخر مشهدًا من فيلم أبيض وأسود معاد للمرة الأف ومازلت أستمتع به.

ماجي الحكيم تكتب: رزق جديد

وأما بنعمة ربك فحدث صدق الله العظيم.. ونعم الله لا تعد ولا تحصى ومنها حب البشر، الناس الذين نقابلهم في الحياة نتعلم منهم، يؤثرون فينا ونؤثر فيهم، هم السند والونس والطبطبة.

ماجي الحكيم تكتب: الضمير

يقول توفيق الحكيم إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو الضمير.. فهو حقًا نعمة كبيرة بدونها يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين الخير والشر، الخطأ والصح.

ماجي الحكيم تكتب: الخوف

حالة دائمة منذ الصغر، لم أبح بها قط، لم أتفوه بتلك المشاعر، ولم أواجه حتى نفسي بها.

ماجي الحكيم تكتب: ما بين مصر وألبانيا

في الفترة الأخيرة سافر الكثيرون إلى ألبانيا بعد إن فتحت أبوابها بدون تأشيرة أو تطعيم، فاتجه إليها الآلاف من المصريين والعرب.

من فوق السحاب

طول عمري وأنا أكره المرتفعات، ووصل بي الحال إلى درجة الفوبيا لا أستطيع حتى أن أنظر للأسفل من الدور السابع حيث أسكن، لكن القدر كتب لي تجربة فريدة وصلت فيها

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة