الرأى

الأفرول

10-10-2021 | 16:28
الأفرولالأفرول
هادية المستكاوى


 


شهر أكتوبر.. شهر إعادة الروح للقلوب المصرية بل إعادة الانشراح الذى اختفى ست سنوات بعد هزيمة يونيو "الخبيثة"!. المصريون أيام وسنوات هذا الإخفاق الذى لا يليق بأم الدنيا.. يعيشون على أطراف أصابعهم "انتباه".. نحن فى حالة حرب لن تنتهى إلا بالانتصار.. وحدث بفضل الله وعزيمة الرجال أيام "النكسة" كان الظلام يخيم على الوطن وكثير من الأماكن مغلقة وكذلك النوادى ولكن المصريين يتجمعون يتكاتفون يبحثون عن نور النصر!. صابرون جادون يمدون يد المساعدة والمساندة الكاملة للجيش المصرى!. الكل منتظر الفرج.. مصر كلها تكتم أنفاسها خوفًا على أم الدنيا ولكن سبحان الله "اليقين" كان يرافق الحياة اليومية للمصريين.. فاليقين هو الإيمان بالله وبالإنسان الذى له تاريخ وحضارة ووجاهة إنسانية تفخر بمصريته ولا يستسلم أبدًا لإخفاق طارئ.. هكذا نحن المصريين!. والحمد لله.. وأتذكر أيام حرب أكتوبر وإعلان الإذاعة عن بدايتها بصوت واثق النبرة يحمل فرحة "جاية جاية" كنا صغارًا وكبارًا نلتف حول الراديو من الصباح للمساء وكانت أمسيات أيام الحرب تشهد فى منزلنا لمة من الشباب صغير السن من الأصدقاء والصحاب ينصتون فى لهفة لسماع تعليقات أبى وآرائه المتفائلة دائمًا فى تحقيق هدف النصر.









ومع توالى سنوات العمر أيقنت صدق نبرة صوت والدى رحمه الله ومدى ثقته الغالية بالجندى المصرى.. نعم الجيش المصرى "غِيْر" غير أى جيش فى العالم وبطولات جنوده لا تعد ولا تحصى وتعدّى المعقول إلى ساحة اللامعقول وهناك شهادات إسرائيلية أقرت بذلك.. ومن قديم الأزل من أحمس إلى السادات تاريخ عظيم يعكس قوة وصلابة الإنسان المصرى والجندى المصرى!.


قالها نابليون وغيره من عظماء القادة... قال: لو كان لى جيش من الجنود المصريين لغزوت العالم!. هذه الحقيقة وتنحنى احترامًا لشجاعة وبسالة الجندى المصرى.. ولحظة من فضلك.. أضف للشجاعة كلمة عشق.. فالجندى المصرى أو الإنسان المصرى يعشق تراب وطنه.. والدليل نصر تحقق لأم الدنيا وهى تعلم تفوق الطيران الإسرائيلى بل حاربت بلادى بأسلحة أقل حداثة مما يملكه الطرف الآخر.. ولكن المصرى هو السلاح القوى المتمكن بفضل الله فى مواجهة أعتى الأسلحة.. وأستعين هنا بما كتبه الخبير العسكرى الإسرائيلى الجنرال "دانى آشر" الذى قال فى كتابه: لعبت شجاعة جنود المشاة المصريين دورًا كبيرًا فى إصابة الدبابات الإسرائيلية بالشلل.. ويقول: فى الوقت الذى كان الجندى المصرى يقتحم الموانع بجسارة كان الجنود الإسرائيليون يهربون من حصون خط بارليف المنيع.. وهنا أبتسم وأقول: دولا مين.. دولا الجنود المصريين.. دولا مين دولا الجنود الإسرائيلية التى ترتعش من مواجهة "الأفرول المصرى"!.


سرد بطولات جنود مصر لها باع طويل وسيطول الحديث عنها وأكيد لن "نملّ"!. المُحبّ لا يمل والمصريون يعشقون جيشهم.. وبه نفتخر.. ويكفى ما كتبه الجنرال الإسرائيلى دانى آشر.. عن العمليات التى نفذتها قوات الصاعقة المصرية خلال الساعات الأولى التى استبقت الحرب.. كتب: نجحت تلك القوات فى إبطال أنابيب النابالم التى كانت كفيلة بتحويل مياه قناة السويس إلى بحر من اللهب!. ونقول: المصرى يفكر وينفذ المستحيل والحمد لله!. أسود الجيش يفكرون يحاربون يصمدون، إنها الصلابة المصرية التى تميز أرض بلادى.. وأقول: إذا كان العشق هو العامل المشترك بين الجيش والشعب فأنا مصرية مثل أى مصرى أصيل.. نعشق "الأفرول" كما قالت ياسمين بنت سيناء الشابة وهى تقول من قلبها أمام الرئيس السيسى فى الندوة التثقيفية للقوات المسلحة.. أنا بحب "الأفرول" وأرتاح لمّا أراه أشعر بالأمان!. وأقول لها: لست وحدك كلنا نشعر بالأمان والفرحة أيضًا عشقًا لجنود مصر المخلصين للأرض الطيبة!. منذ صغرى أحيى وأضرب سلاما لأى جندى أراه.. وحتى الآن عندما أرى "الأفرول" أرجع شابة صغيرة تهلل لرؤية أعزاء غاليين لديها من جنود بلادى.. حتى عندما أرى طائرة حربية فى السماء أشاور وأضرب لها تعظيم سلام.


كل التحية للجنود المصريين نفتخر بكم ونحن على يقين من قوة عزيمتكم التى تصون الوطن وتحميه دومًا.. وسلامًا على شهداء الوطن الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون..








تابعونا على
اقرأ أيضًا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة