راديو الاهرام

سيد محمود سلام يكتب: الاستثمار الثقافي والسينمائي .. قرار طال انتظاره

2-10-2021 | 09:18

منذ الإعلان عن القرار رقم 1432 لسنة 2019 بتأسيس الشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينما، والذي أصدره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والخاص بتشكيل الجمعية العامة لهم.. وكثيرون يترقبون ما ستسفر عنه نتائج تفعيل هذا القرار، حيث يعد تنفيذه على أرض الواقع إنجازا مهما للثقافة والفنون والتراث السينمائي..

وجاءت خطوة ترأس الفنانة الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، لاجتماع الجمعية العمومية العادية لاستكمال الإجراءات التأسيسية للشركة القابضة للاستثمار في الصناعات الثقافية والسينمائية، كبداية مبشرة للتنفيذ وبخاصة بعد أن تمت الموافقة على اختيار كوادر يمثلون مجلس إدارتها برئاسة رجل الأعمال أيمن إسماعيل "رئيسا "، وفي عضويتها متخصصون في مختلف المجالات وممثلون لوزارات معنية كالمالية، مع استمرار تكليف الدكتور خالد عبدالجليل بإدارة نشاط السينما التابع للشركة القابضة لحين إنشاء الشركتين التابعتين للصناعات السينمائية والحرف التراثية.

تأتي هذه الخطوة كبداية لوضع صناعة السينما المصرية في مسارها الصحيح تحت إدارة منظومة تحدد الأهداف المرجوة منها، ومحاولة النهوض بهذه الصناعة التي تكاد تكون تعمل بشكل عشوائي، فوجود مؤسسة أو منظومة تعمل في اتجاهين من خلال شركتين إحداهما للسينما وأخرى للتراث من شأنه أن يعيد الأمور إلى نصابها، فمنذ أن تم حل المؤسسة العامة للسينما في فترة وزارة الدكتور ثروت عكاشة، ومنذ أن تراجع عدد دور العرض، وأهمل معظمها، وتحولت إلي بنايات متهالكة، ومنها ما آل إلى أفراد، ومنها ما هدم، ومنها ما تحول إلى عمارات..

ولم تعد السينما في مصر تهتم بالأسرة؛ حيث أصبح الشباب هم رواد المولات، فلم تعد سينما الحي أو المدينة، أو حتى المحافظات، ففي صعيد مصر من بني سويف وحتى أسوان لا يكاد يكون هناك دور عرض خاصة بالسينما فقط كما كانت في أسيوط أربع دور عرض الصيفي وخشبة والشتوي، كلها مغلقة ومنها ما هدم.

نحن في أمس الحاجة لأن تقف هذه الشركة على أرض صلبة، وبكوادر تدير من أجل مصلحة عامة، وأعتقد أن كل الأسماء التي حضرت اجتماع وزيرة الثقافة للتصويت على اختيار أعضائها لديها من الكفاءة والخبرة ما يؤهلهم لأن يقودوا مرحلة التطوير، لأن العمل بدون هيكل معتمد وله صلاحيات اتخاذ القرارات من الصعب أن يقدم حلولا على أرض الواقع، فمنذ أن تولي الدكتور خالد عبدالجليل مسئولية تسيير أعمال شركة السينما وهو يحارب في اتجاهات عدة لاستعادة دور عرض كانت مهملة، والبحث عن موارد لدفع أجور موظفين وعمال، لكن العمل من خلال منظومة مفعلة وبقرارات يمكنه من أن يسهم في تنفيذ مشروعات كثيرة تفيد صناعة السينما.

وما تقوم به الدكتورة إيناس عبدالدايم حاليا من محاولات لدعم الثقافة والسينما والتراث من المؤكد إنه سيؤتي ثماره للأجيال القادمة، فمدينة السينما مثلا يمكن أن تكون مدينة على مستوى عالمي إذا ما تم تكوين الشركة القابضة..

وشركتي السينما والتراث، وبدأتا في الاستفادة من الاستديوهات المعطلة، والمؤجرة منذ عشرات السنين إلى منتجين آخرين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة