راديو الاهرام

ماجي الحكيم تكتب: الرجوع للحق

30-9-2021 | 11:20

رمضان الماضي، لم يتثن لي مشاهدة الأعمال الدرامية المتميزة التي عرضت على شاشات التليفزيون بسبب انشغالي ببعض الأمور الشخصية.

قررت أن أترك عملًا محددًا أجمع الجميع على ضرورة مشاهدته إلى ما بعد انتهاء الشهر الكريم لأتابعه في الإعادة.

هذا العمل هو "القاهرة كابول"، أكثر ما أعجبني في العمل - بالإضافة إلى القصة والحوار والتشويق - هو أداء الممثلين الذين أبدعوا جميعًا وبلا استثناء في أداء أدوارهم.

تابعت العمل يومًا بعد يوم، حلقة تلو الأخرى.. إلى أن اقترب المسلسل من النهاية.

كلما تسارعت الأحداث وتسابقت التواريخ كان التوتر يسيطر عليَّ، حتى كانت الحلقة الحاسمة بالنسبة لي، وجدت نفسي لا إراديًا أنشغل أو أتشاغل حتى يفوتني مشهد اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير.

نجح المسلسل في أن يعيد المشاعر المسيطرة في تلك الفترة، برغم مرور السنوات، وكأن تلك الأحداث كانت بالأمس.

كيف لي أن أشعر بذلك! أنا التي ذهبت للميدان وانضممت إلى مسيرات، أنا التي استعادت حماسة الشباب وأنا في الأربعين من عمري، فقط لأني عايشت تلك الأيام.

لكن ما أتت به الثورة وما أدت إليه، جعل مجرد استرجاع الذكرى بالنسبة لي كالسحابة القاتمة تثقل على صدري وتقبض قلبي.

أتحدث هنا عن نفسي فقط، لا أحكم على أحد، لا أفرض واقعًا أو أعمم فكرة، لكني أؤمن أني كنت مخطأة، ولا يعيبني أن أرجع إلى الحق.. فكل ما يهمني أني أخطأت وغيرت رأيي وفكري.

لكن للأسف إن الاعتراف بالخطأ في مثل هذا الموقف ليس كافيًا، فنحن نتحدث هنا عن "دولة" ومحاولة إسقاطها.. لذلك أعرف بما لا يدع مجالًا للشك أن النوايا مهمة والسياسة لعبة خطيرة، لكن الاشتراك في الحدث يعني إضافة عدد حتى لو كان واحدًا فقط، فبمفهوم الانتخابات الفرد الواحد له ثقله.

ربما هذا سبب توتري من مشاهدة تلك الأحداث على الشاشة، لكن الأكيد أن كل ما شعرت به وفكرت فيه يدل على نجاح العمل الفني في توصيل الرسالة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
ماجي الحكيم تكتب: نبوءة الهرم الأكبر بالحرب العالمية

الهرم الأكبر ترتبط به حقائق فلكية ورياضية مدهشة، بل وأسرار الكون منذ بدايته وحتى نهايته، يقول الفلكي الأسكتلندي تشارلز بياري سميث في كتابه ميراثنا عند الهرم الأكبر المنشور عام 1864

الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة