تحقيقات

كورونا لن ترحم أحدا.. 48 ساعة تفصلنا عن ذروة الموجة الرابعة.. وطريقة واحدة تحميك من الإصابة

28-9-2021 | 18:24
كورونا لن ترحم أحدا  ساعة تفصلنا عن ذروة الموجة الرابعة وطريقة واحدة تحميك من الإصابةفيروس كورونا
Advertisements
إيمان فكري

لم يلتقط العالم بعد أنفاسه من حالة الرعب التي يسببها فيروس كورونا منذ ظهوره في مدينة وهان الصينية في 2019، فلم تهدأ موجة ذعر إلا وتبدأ الأخرى، وتكون أكثر خطورة وأشد شراسة عن ما قبلها، لتحصد الكثير من الأرواح، حيث وصل عدد ضحايا كورونا إلى 5 ملايين شخص حول العالم، فيما بلغ عدد المصابين 231.57 مليون شخص.

وبدأت الموجة الرابعة لفيروس كورونا في عدد كبير كم الدول منها مصر، حيث بدأت أعداد الإصابات تتزايد مرة أخرى في الفترة الأخيرة، وأعلنت وزارة الصحة أن ذروة الموجة الرابعة لفيروس كورونا ستكون خلال 3 إلى 4 أسابيع المقبلة، مؤكدة استعدادها الكامل لكل السيناريوهات المتوقعة للموجة الرابعة لكورونا.

وأكد الأطباء أن الفترة المقبلة هي الأخطر في معركة كورونا، وتحتاج إلى تحلي المواطن بالمسئولية والوعي الكامل، ما يجعله يدرك أنه لا مجال في الوقت الراهن للعودة إلى حياة ما قبل كورونا، حيث إن استهتار المواطنين خلال الأربعة أسابيع القادمة وعدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، قد يكلف البلاد موجات أخرى أعلى وأشد والتي قد تغرق النظام الصحي كما حدث في الكثير من الدول الكبرى.

ويبحث الكثيرون عن إجابات حاسمة لأسئلة متكررة حول فيروس كورونا، مثل كيفية انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، وأعراض فيروس كورونا، وأعراض متحور دلتا، وكيفية الحفاظ على السلامة والوقاية من عدوى كوفيد-19، وتجيب "بوابة الأهرام" في التقرير التالي على كل هذه التساؤلات.

موعد ذروة الموجة الرابعة لفيروس كورونا

توقع الدكتور إسلام عنان أستاذ علم انتشار الأوبئة واقتصاديات الصحة، أن تكون إصابات الموجة الرابعة أعلى من الموجتين الثانية والثالثة، نظرا لقوة انتشار متحور دلتا، ومن الممكن ظهور متحورات جديدة أيضا، وستكون ذروة الموجة الرابعة في شهر أكتوبر المقبل، والذي سيبدأ بعد 48 ساعة من الآن.

وطبقا للإحصائيات، فقد ارتفعت نسب الوفيات عالميا هذا الأسبوع 1%، في الأمريكتين 4% وفي أوروبا 9%، أما في شرق المتوسط وغرب الباسيفيك 16%، ولكن المعدل العالمي قل بنسبة 2% نظرا لانخفاض الوفيات في آسيا 20% وإفريقيا 3%.

لذا يؤكد أستاذ علم الأوبئة، أن الوفيات من كورونا في الموجة الرابعة سيتكون موجودة في الفئات الغير مطعمة بنسبة تقارب 100%، أما نسبة الوفيات ضمن الملقحين تقارب الصفر حتى في ظل وجود متحور دلتا، لأن اللقاح يقي من خطورة أعراض كورونا.

إصابات الأطفال بكورونا

وستستهدف الموجة الرابعة الأطفال بشكل أكبر من البالغين، حيث سجلت أمريكا ارتفاعا 9% في الأطفال المصابين، ليصبح العدد المصاب في ثالث أسبوع من أغسطس 204 آلاف، ومن ضمن الأطفال تقريبا 1% فقط من احتاج مستشفى، ونسبة الوفيات ضمن الأطفال 0.03%، وذلك وفقا لإحصائيات الأكاديمية الأمريكية للأطفال.

هل أعراض سلالات كورونا مختلفة؟

يعتقد البعض أن أعراض فيروس كورونا تختلف من سلالة لأخرى، ولكن لا يوجد ما يشير أن سلالات كورونا الجديدة تسبب أي أعراض مختلفة عن المتعارف عنها، فمعظم الطفرات التي تنشأ وتنتشر ليس لها تأثير يمكن اكتشافه على بيولوجيا الفيروس، لكن قلة منها لديها القدرة على تغيير السلوك البيولوجي للفيروس والاستمرار إذا أعطت ميزة للفيروس.

أولا: أعراض فيروس كورونا

ونستعرض أعراض الإصابة بفيروس كورونا، فيما يلي:

1- ارتفاع درجة الحرارة.

2- سيلان الأنف.

3- السعال والعطس.

4- الكحة.

5- فقدان حاستي الشم والتذوق.

6- ضيق في التنفس.

7- إرهاق شديد.

8- تكسير بالجسم يجعلك غير قادر على الحركة.

ثانيا: أعراض متحور دلتا

هناك أعراض أخرى قد تظهر عند الإصابة بمتحور دلتا، وقد جاءت كما يلي:

1- التهاب بالحلق.

2- ارتفاع في درجة الحرارة.

3- كحة جافة من بسيطة لمتوسطة.

4- سيولة شديدة بالأنف.

5- إسهال شديد.

6- آلام شديدة في فم المعدة.

7- يمكن الشعور بمرارة في الفم.

طرق انتقال العدوى بفيروس كورونا

ينتشر الفيروس بشكل أساسي من شخص لآخر، عادة عن طريق الاتصال الوثيق، أو من خلال قطرات الجهاز التنفسي المنتجة عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس، ولكن ليس هما مصدر انتقال العدوى فقط، فهناك وسائل أخرى لانتقال الفيروس التي تشمل:

- العطس والسعال.

- لمس الأسطح الملوثة.

- البراز.

- التجمعات.

- السلام باليد، ثم لمس الوجه.

كيفية الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا

وضع الدكتور إسلام عنان، روشتة للتعامل مع الموجة الرابعة، أهمها التسجيل للحصول على اللقاح لأنه الحل الأول للوقاية من خطورة الإصابة، وفي حال ظهور أي أعراض برد يجب أن نفترض أنها كورونا حتى يثبت العكس، وذلك لأن أعراض متحور دلتا تشبه دور البرد.

كما يشدد أستاذ على الوبائيات، على ضرورة الالتزام بارتداء الكمامة في الوقت الحالي، مع تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية، وتجنب التجمعات العائلية، والسلام باليد، ويجب من التلامس نهائيا حتى لا يتم نقل الفيروس، وعزل الشخص الذي يشعر بأي عرض من أعراض كورونا.

كما طالب بضرورة فرض غرامات على الأماكن غير الملتزمة، ووضع عقوبات على أصحاب المحال في حال عدم اتباع الإجراءات الاحترازية، وتقليل سعر المسحات حتى يستطيع الغالبية عمل المسحة والعزل حال ثبوت إيجابيتها، وذلك بالتوازي مع إطلاق حملة توعية قوية عن طريق الإعلام  سواء كان المرئي أو غير المرئي، ومنصات التواصل الاجتماعي، يعرف فيها المواطنون خصائص الموجة الرابعة، وخطورة الوضع الحالي.

الفرق بين نزلات البرد وكورونا

ومع اقتراب فصل الشتاء واحتمالات تزايد حالات نزلات البرد والأنفلونزا، يتساءل البعض ما إذا كان يمكن أن تكون أعراض هذين المرضين مشابهة إلى حد كبير لتلك التي يعاني منها الأشخاص المصابون بفيروس كورونا، ويوضح الدكتور أمجد الحداد رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، الفرق بين نزلات البرد العادية، والإنفلزنزا، وكورونا، فيما يلي:

نزلات البرد
تكون أعراض نزلات البرد العادي، بسيطة ولا تعيق الاستمرار في الروتين اليومي أو حركة الحياة الطبيعة، فيحدث للمريض ارتفاع بسيط في درجة الحرارة ورشح، واحتقان بسيط جدا، ويمارس الشخص حياته الطبيعة دون أي عائق ولم يستمر الشعور بالتعب كثيرا.

الإنفلونزا
أما أعراض الأنفلونزا، والتي تعتبر مرضا "سريريا"، أي أنه يتسبب في إعاقة الشخص عن ممارسة حياته اليومية وعدم القدرة على الحركة، تكون عبارة عن ارتفاع شديد في درجات الحرارة تصل إلى 39 درجة، وآلام في العظام، ومشاكل تنفسية وكحة، وصعوبة في التنفس، وصداع.

كورونا
وتتماثل أعراض كورونا مع أعراض الإنفلونزا، وغالبا ما تبدأ أعراض كورونا بأعراض البرد العادي ومن ثم يشتد، وتبدأ بارتفاع في درجات الحرارة وتكسير شديد في العظام، وزيادة الرشح، ومشاكل تنفسية شديدة، وعدم القدرة على التذوق والشم.

ونظرا لأن أعراض كورونا متشابهة مع الإنفلونزا، فلابد أن يقوم كل شخص بالعزل بمجرد الشعور بالتعب حتى إذا كان يعني من برد بسيط ويتعامل معه على أنه كورونا كإجراء احترازي حتى يثبت غير ذلك، فيقوم بالعزل المنزلي وارتداء الكمامة، وفي حالة زيادة الآلام يجب التوجه للطبيب فورًا لعمل الفحوصات اللازمة.

لقاحات كورونا

تعتبر لقاحات كورونا هي الحل الأمثل لمنع تفشي فيروس كورونا، والسيطرة على خطورة الموجة الرابعة، لذا تسعى جميع دول العالم لتطعيم جميع مواطنيها بلقاحات كورونا، والتي تعتبر خطوة كبيرة إلى الأمام لإنهاء الجائحة والعودة للحياة الطبيعية.

لماذا نحتاج اللقاح؟

مازال فيروس كورونا مستمرا في الانتشار، وكثير من المواطنين معرضون للإصابة بالفيروس، ولكن الفيروس هو من يمنع زيادة تفشي الفيروس وبالتالي يمنع زيادة حالات الوفاة، لأنه يقي من خطورة الأعراض، تُعلِّم اللقاحات أجسادنا على كيفية مكافحة العدوى عن طريق منعها استقبال الفيروس وأن تكون حاضنة له.

هل لقاحات كورونا آمنة؟

بالطبع لقاحات كورونا آمنة، ورغم أن القاحات طُوِّرت بأسرع وقت ممكن، فقد توجّب أن تخضع لاختبارات صارمة ضمن تجارب سريرية لإثبات أنها تلبّي نقاطاً مرجعية متفقاً عليها دولياً بخصوص السلامة والفاعلية، ولا يحصل اللقاح على موافقة من منظمة الصحة العالمية والوكالات التنظيمية الوطنية إلا إذا لبّى هذه المعايير.

ولا تشتري اليونيسف أو تقدّم إلا لقاحات كوفيد-19 التي تمتثل لمعايير السلامة والفاعلية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية والتي حصلت على الموافقة التنظيمية المطلوبة.

ما هي أنواع لقاحات كورونا في مصر؟

- لقاح سينوفارم

لقاح سينوفارم هو لقاح صيني، عبارة عن جرعتين يفصل بينهما 21 يومًا، اللقاح أثبت فاعلية بنسبة 86٪ في الوقاية من فيروس كورونا المستجد، و99٪ في إنتاج الأجسام المضادة للفيروس، و100٪ في الوقاية من الوصول للحالات المتوسطة والشديدة.

وفيما يتعلق بالفئات الحاصلة على اللقاح، كل الفئات يمكن أن تأخذ اللقاح عدا الأطفال الأقل من الـ18 عامًا والسيدات الحوامل والمرضعات وفقًا لوزارة الصحة والسكان.

- لقاح إسترازينكيا

عبارة عن جرعتين يفصل بينهما 3 أشهر ومنذ أسابيع أصدرَت وزارة الصحة قرارًا بجعل الفاصل بين الجرعتين شهرا واحدا فقط نظرًا للمسافرين، وفعاليته تصل إلى 76% في الوقاية من فيروس كورونا، و100% حماية من الوصول للحالات المتوسطة والشديدة وحصلت على موافقة الاستخدام الطارئ من منظمة الصحة العالمية.

وعن الفئات الحاصلة على اللقاح، كل الفئات ما عدا أصحاب الأمراض المناعية أو من يتعاطون أدوية مثبطة للمناعة، أو لديهم أمراض سرطانية، والسيدات الحوامل والمرضعات والأطفال حتى سن الـ18 عامًا.

- لقاح سينوفاك

هو لقاح صينى مصري، هو عبارة عن جرعتين يفصل بينهما 21 يومًا تمّ استيراد المواد الخام الخاص به من الصين وتمّ إنتاجه فى مصر، يشبه لقاح سينوفارم من حيث الفعالية وكذلك الفئات الحاصلة عليه.

- لقاح جونسون اند جونسون

لقاح جونسون هو عبارة عن جرعة واحدة، وخصص في مصر للمسافرين، والفئات الممنوعة منه هي نفس فئات لقاح إسترازينكا وهم أصحاب الأمراض المناعية أو من يتعاطون أدوية مثبطة للمناعة، أو لديهم أمراض سرطانية، والسيدات الحوامل والمرضعات والأطفال حتى سن الـ18 عامًا.

- لقاح أسبوتنك الروسي

هو عبارة عن جرعتين يفصل بينهما 21 يوما، تصل فعاليته لـ95% بعد أخذ الجرعة الثانية، كل الفئات من المقرر أن تحصل عليه عدا الفئات التي منعت من أخذ اللقاح وهم السيدات الحوامل والمرضعات والأطفال حتى سن الـ18 عامَا.

- لقاح فايزر في مصر

عبارة عن جرعتين يفصل بينهما 21 يوما تصل فعاليته إلى 95% ومخصص لأغراض السفر ويمكن لجميع الفئات أخذه حتى الأطفال من 12 لـ18 عاما وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

كيفية الحصول على لقاح كورونا

للحصول على لقاح كورونا، أطلقت وزارة الصحة موقعا إلكترونيا للتسجيل للحصول على لقاح كورونا، موضحة أن الأمر يحتاج إلى إنترنت ورقم تليفون محمول، ومن ثم يتم الدخول على الموقع الرمسي التابع للوزارة، وملء البيانات الشخصية بشكل صحيح، وفي النهاية الاحتفاظ برقم التسجيل للمتابعة.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة