أخبار

صناعية وإنتاجية وسياحية وعمرانية وتوصيل الطاقة والمياه لسيناء.. مشروعات لتنمية أرض الفيروز

27-9-2021 | 16:16
صناعية وإنتاجية وسياحية وعمرانية وتوصيل الطاقة والمياه لسيناء مشروعات لتنمية أرض الفيروزكلمة رئيس الوزراء خلال افتتاح محطة مياه بحر البقر
Advertisements
كريم حسن

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، صباح اليوم الإثنين، محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، عرض خلالها الموقف التنفيذي للمشروعات التي تم وجار تنفيذها في شبه جزيرة سيناء.

وسرد الدكتور مصطفى مدبولي تفاصيل المحور الثالث للتنمية في سيناء والذي يركز على جذب الاستثمار الصناعي، مشيرًا إلى أن هناك عددا كبيرا من المشروعات التي سيؤدي تنفيذها لتوفير فرص عمل عديدة، وتحقق إضافة نوعية للاقتصاد المصري، والتي من ضمنها المنطقة الصناعية الواقعة حول ميناء السخنة والتي ستتوفر بها مناطق لوجستية وخدمية، والمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد على مساحة 63 مليون متر مربع، لافتاً إلى أنه يتم حاليًا الانتهاء من المرحلة الأولى منها؛ حيث بدأ العديد من المصانع المتواجد فيها بالعمل والإنتاج؛ سواء بغرض خدمة السوق المحلية أو التصدير، كما بدأت شركات عملاقها العمل بهذه المنطقة.

وفي هذا السياق، لفت رئيس الوزراء إلى أن هناك حجما هائلا من المشروعات والمجمعات الصناعية التي تولتها الدولة من خلال الهيئة الهندسية لتنفيذ مدن كاملة ومجمعات؛ بهدف استغلال الثروات الطبيعية في منطقة محور قناة السويس وسيناء، والتي من بينها مدينة كنوز للرخام والجرانيت بمدينة الجلالة، ومصنع إنتاج الطوب الأسمنتي بجبل لبنى بشمال سيناء، والمرحلة الثانية من مصنع أسمنت العريش، ومصنع إنتاج الرخام والجرانيت برأس سدر، بالإضافة إلى المجمع الصناعي بمنطقة "الجفجافة" بوسط سيناء، ومجمع الصناعات الصغيرة بجنوب الرسوة بمحافظة بورسعيد، موضحاً أن كل هذه المشروعات تعد نماذج فقط لمشروعات قامت الدولة بتنفيذها بمئات الملايين والمليارات من الجنيهات وبدأ تشغيلها بالفعل.

وفي مجال البترول، أوضح رئيس الوزراء أنه تم تطوير خطوط الغاز والبترول، حيث قامت الدولة بتنفيذ مشروعات ضخمة حول قناة السويس شرقاً وغرباً لإمداد سيناء بالطاقة، وخدمة الاقتصاد المصري بالكامل، مضيفا أن الدولة أنشأت مجمعات لخدمات المستثمرين بجنوب سيناء والإسماعيلية؛ لتشجيع استثمارات القطاع الخاص، لافتاً إلى أن الدولة من خلال تنفيذها لهذه المشروعات تمهد الطريق لكي يقوم القطاع الخاص الجاد بالدخول وتنفيذ مشروعات لمساعدة الدولة في تحقيق التنمية بسيناء.

كما لفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن المشروع العملاق الذي من أجله نُفذت محطة معالجة مياه مصرف المحسمة، ومحطة معالجة مياه بحر البقر، هو المشروع الخاص بزيادة الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضي بشبه جزيرة سيناء، مشيراً إلى أن الهدف من هذا المشروع هو توفير أكثر من 670 ألف فدان مزروع داخل سيناء، لافتاً إلى أنه يوجد بالفعل مساحة مزروعة منها تقل قليلاً عن 200 ألف فدان. 

وتطرق رئيس الوزراء خلال العرض إلى مشروعات مد سيناء بالمياه، حيث أشار إلى سحارة سرابيوم التي تم تنفيذها لنقل مياه مصرف المحسمة، وهو مشروع عملاق بطاقة مليون متر مكعب في اليوم وتم دخوله الخدمة. 

وأشار مدبولي إلى أن المشروع الأعظم الذي يتم افتتاحه اليوم، هو محطة المعالجة الخاصة بمصرف بحر البقر، التي ستكون الطاقة الإنتاجية لها 5.6 مليون متر مكعب في اليوم، لتسهم في إضافة مساحة أكثر من 400 ألف فدان ستكون قابلة للزراعة بمياه هذه المحطة العملاقة.

وتناول رئيس الوزراء مجال تنمية الثروة السمكية، لافتا إلى المشروع الخاص بشرق التفريعة وتطوير هذه المنطقة بالكامل، مشيرا إلى أن هذا المشروع مع اكتمال مراحله سيكون أيضاً واحداً من أكبر المشروعات على مستوى العالم في الإنتاجية، مؤكداً أن الرئيس السيسي حين وجه بتطوير كافة بحيرات مصر، كانت بحيرة البردويل واحدة من أهم البحيرات التي تحظى بالاهتمام من جانب الحكومة، حيث تم تطهير البحيرة بالكامل وإزالة المخلفات التي كانت غارقة في قاعها، وكذا تطوير مجمعات الصيادين لتكون بيئة أنسب للعيش من خلال تنفيذ قرى الصيادين، كما تم العمل على تنفيذ عدد من المشروعات المكملة مثل مصانع الثلج، وصالات الفرز والتصدير للمنتجات الزراعية التي ستكون من مخرجات هذه المجمعات. 

وحول مجال التنمية السياحية والترفيهية، للسياحة الداخلية أو الوافدة من الخارج، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه يتم تنفيذ مجموعة كبيرة من المشروعات، منها تطوير متحف شرم الشيخ، الذي نفذته الدولة المصرية بتكاليف أكثر من 800 مليون جنيه، وافتتحه الرئيس، إلى جانب المشروعات الخاصة بقصور الثقافة في شمال وجنوب سيناء، والمدن الشبابية التي نفذتها الدولة المصرية في كل مكان على أرض سيناء، ونادي الفيروز في مدينة الاسماعيلية الجديدة، والصالة الرياضية المغطاة بالعريش، معتبراً أنها نماذج لمشروعات ضخمة تم تنفيذها في مختلف مناطق شبه جزيرة سيناء.
وتطرق رئيس الوزراء إلى مجال التوسع في تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة، الذي يستهدف استيعاب السكان والزيادة المستقبلية لأهالي سيناء والقادمين للعمل بها، مؤكدا أنه تم البدء خلال الفترة بين عامي 2014 و 2017 في تنفيذ مشروعات في كل المدن القائمة، من خلال إضافة وحدات للإسكان الاجتماعي تستوعب الزيادة السكانية لأهالينا من سكان هذه المدن والمناطق، وتم إنشاء أكثر من 9 آلاف وحدة إسكان اجتماعي، في المدن القائمة من بينها طابا، أو شرم الشيخ، والعريش، ونويبع، فكل هذه المدن قمنا بإنشاء وحدات اسكان اجتماعي بها.

وأضاف مدبولي أن من بين المشروعات الناجحة أيضاً في هذا المجال، التجمعات التنموية لأهالينا من بدو سيناء التي انتشرت في شمال ووسط سيناء، وكان هدفها توفير أماكن تجمعات متكاملة لأهالي سيناء،  يستطيعون الاستقرار بها، وتزويدها بالخدمات المتكاملة لأهالينا لإنشاء تجمعات تنموية يكون فيها زراعة، وصناعات حرفية، وبعض الصناعات القائمة على الانتاج الزراعي، وعرض نماذج لتلك التجمعات البدوية.

كما تناول رئيس الوزراء موقف تنفيذ مشروعات المدن الجديدة التي تنفذها الدولة المصرية في هذا التوقيت على أرض سيناء، مستعرضاً نماذج لتلك المدن ومنها مدينة الاسماعيلية الجديدة، التي تضم 52 ألف وحدة سكنية، مزودة بكل الخدمات، كامتداد طبيعي لوسط سيناء ومحافظة الإسماعيلية، ومدينة الجلالة بمنطقة غرب قناة السويس مباشرة، والتي تعد مشروعا عملاقا يخدم عملية تنمية هذا المحور اللوجستي المهم، حيث تم تنفيذ محور الجلالة الذي يربط هذه المنطقة بالكامل، وجامعات منها جامعة الجلالة، والعديد من المنتجعات السياحية، والخدمية، ومحطات التحلية.
      
كما عرض رئيس الوزراء نموذج مدينة سلام شرق بورسعيد التي يتم تنفيذها بمعدلات كبيرة، كما تم البدء في تنفيذ الكثير من الخدمات بها، منها التجمعات السكنية، والمحولات الكهربائية والخدمات، لافتا في هذا الصدد إلى أنه كان هناك توجيه من الرئيس منذ شهور قليلة بالبدء على الفور في انشاء جامعة تكنولوجية وأخرى أهلية بالمدينة، وبدأت الهيئة الهندسية التنفيذ، وتم الانتهاء من الأعمال الخرسانية للجامعة التكنولوجية، كما عرض نموذج مدينة رفح الجديدة وحجم التنمية التي تحدث بها.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي عرضه بالحديث عن مشروع تطوير مدينة سانت كاترين، مؤكدا ما تتمتع به من قدسية شديدة في نفوس كل البشر، بحكم أن بها الموقع الوحيد الذي تجلى فيه الله سبحانه وتعالى على الأرض بنفسه وهو موقع التجلي الأعظم فوق أرض السلام بسيناء.

وأكد مدبولي أن عملية تنفيذ هذا المشروع الحضاري المهم بدأت بالفعل، بما يشمل تطوير الموقع القديم، وإيجاد امتداد سياحي وبيئي جديد لهذه المنطقة لتعظيم الاستفادة منها، مؤكداً أن تنفيذ هذا المشروع بتدخلات بسيطة وتصورات تراعي الخصوصية البيئية، والثقافية، والتراثية، والحضارية، لهذا الموقع الفريد، ومن منطلق إدراكنا للقدسية العظيمة لهذا المكان.

وعرض تصورات لتنفيذ بعض المشروعات في هذه المنطقة وعلى رأسها الفندق الجبلي الذي يتم تنفيذه لاستضافة الزوار والنزلاء، وساحة السلام الرئيسية التي يتم تنفيذها حالياً، والحي السكني في الزيتونة، ويضم 550 وحدة سكنية، جار إنشاؤها، ويتم التنفيذ بتصميم يراعي النسق الحضاري والثقافي للمدينة التراثية، مؤكداً أن كل هذه مخططات يجري العمل على أن تنتهي بالكامل خلال العام المقبل، بما يشمل تطوير مدينة سانت كاترين والمطار، بحيث نشرف بافتتاح الرئيس لهذا المشروع بما له من مكانة في نفوس كل البشر والأديان. 
        
وفي ختام كلمته، قال الدكتور مصطفى مدبولي: إذا جمعنا كل هذه المشروعات، ووضعناها فوق خريطة سيناء، سنجد أنه مع اكتمال هذه المشروعات، ستكون كل بقعة تقريباً من أراضي سيناء قد طالتها يد التنمية، لتعزيز الاستفادة من كل مقومات التنمية الموجودة في سيناء، وإحراز الهدف الأسمى من تنمية هذه البقعة الحبيبة على أرضنا، تحقيقًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي كان يقول دومًا إنه "آن الأوان لتنعم أرض سيناء المباركة بثمار تحريرها، وأن تشهد حضارة ونمواً وعمراناً يحقق آمال أهل سيناء الشرفاء".

اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة