مادة إعلانية

لندع شمس بناء مجتمع ذي مصير مشترك تنير كافة أنحاء العالم

27-9-2021 | 14:36
لندع شمس بناء مجتمع ذي مصير مشترك تنير كافة أنحاء العالموصول الدفعة الثانية من المساعدات الصينية المتعلقة بلقاحات كوفيد-19 إلى لومي عاصمة توجو
Advertisements

ألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم 21 سبتمبر كلمة مهمة عبر رابط الفيديو خلال المناقشة العامة للدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال فيها إن العالم على مفترق طرق جديد والمجتمع الدولي بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التكاتف لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية المشتركة.

وتعد هذه المبادرة الصينية التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ مرة أخرى في الأمم المتحدة ذات أهمية خاصة لتعزيز التضامن العالمي في مكافحة الوباء وتعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي وتحسين الحوكمة العالمية.

في السنة الماضية، خلال المناقشة العامة للدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، شرح الرئيس الصيني أهمية المسار الواقعي لبناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية حيث قال: "لقد ألهمنا هذا الوباء بأننا نعيش في قرية عالمية مترابطة ونتشارك السراء والضراء، حيث أن البلدان ترتبط ببعضها البعض ارتباطا وثيقا وتتقاسم البشرية مصيرا مشتركا." إن التغييرات التي وقعت خلال مائة سنة والوباء متشابكان، لذلك يدرك الناس بشكل متزايد أهمية البرامج الصينية وتكتسب فكرة بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية المزيد من الدعم والتأييد.

كما قدم الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش مؤخرًا تقرير "أجندتنا المشتركة" إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشددا على الحاجة إلى تعددية فعالة في العالم، ودعا جميع الدول إلى "إعادة تبني الوحدة العظيمة للعالم والبحث عن طرق جديدة للعمل معًا من أجل الصالح العام" لاستحداث مستقبل أكثر أمانا وأكثر اخضرارا للبشرية. في الوقت الذي يشهد فيه فيروس كوفيد-19 تحورات متعددة، أصبح الانتعاش الاقتصادي العالمي صعبا ومتعرجا، والنظام الدولي يشهد تغيرات معقدة، لذلك فإن هذه الأجندة المشتركة لتعزيز التضامن والتعاون العالميين واستحداث مستقبل أفضل تعكس الرغبة الملحة لشعوب جميع البلدان في العمل الجاد لبناء كوكبنا هذا كي يصبح أسرة متناغمة وتحويل التوق إلى حياة أفضل لحقيقة واقعية. هذه التطلعات والمساعي ضرورية إلى بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

لبناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية، يجب أن نعزز التعاون العالمي لمكافحة الوباء، فهذه هي المهمة الأكثر إلحاحًا في الوقت الحاضر. هناك أكثر من 220 مليون حالة إصابة مؤكدة بكوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، وأكثر من 4.6 مليون حالة وفاة. في مواجهة وباء القرن يجب القيام بتعاون عالمي. إن تمسك الصين بمفهوم حياة الإنسان قبل كل شيء، لم يجعلها تحقق نتائج استراتيجية مهمة في مكافحتها للوباء فحسب، بل دافعت بنشاط عن مفهوم مجتمع صحيّ للبشرية جمعاء وطبقته، وأطلقت أكبر عملية إنسانية عالمية منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وبذلت كل جهودها لمساعدة البلدان الأخرى ولا سيما البلدان النامية على دحر الوباء. وإلى غاية يونيو من هذا العام، قدمت الصين إمدادات إلى أكثر من 150 دولة و13 منظمة دولية. حتى الآن تم توفير ما يقرب من 1.2 مليار جرعة من لقاح كوفيد-19 لأكثر من 100 دولة ومنظمة دولية، كما أن الصين تبذل جهودا كبيرة لتوفير ملياري جرعة إلى مختلف دول العالم هذا العام. إن الصين ملتزمة بالقضية الدولية للصحة العامة وأثبتت مسؤوليتها كدولة رئيسية مسؤولة مع إجراءات ملموسة.

لبناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية، يجب علينا تعزيز التنمية العالمية المشتركة والتي هي المفتاح لتحسين معيشة الناس ورفاهيّتهم. لقد تأثر الاقتصاد العالمي بسبب كوفيد-19 وشهد تراجعا ملحوظا. وعلى الرغم من أنه الآن قد خرج من مأزقه إلا أن الانتعاش الاقتصادي لمختلف البلدان متفاوت والفجوة التنموية بين الشمال والجنوب تواجه خطر الاتساع والتصلب. تدعو الصين إلى تعزيز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي من أجل التعزيز المشترك لنمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل للاقتصاد العالمي، وقد نسقت بشكل فعال بين أعمال الوقاية من الوباء ومكافحته وبين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما أسفر عن استئناف الاقتصاد لنموه بسرعة. عن طريق ضخ زخم قوي في انتعاش الاقتصاد العالمي وتنميته تواصل الصين توسيع انفتاحها وتوفير فرص تنمية هامة لجميع دول العالم. تعمل الصين على تعزيز البناء المشترك عالي الجودة لـ "الحزام والطريق" وتقديم مساهمات إيجابية في الرخاء المشترك للبشرية.

لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية يجب علينا تحسين الحوكمة العالمية باستمرار، والتي هي ضمان التنمية والتقدم المشتركين. لقد دخل العالم فترة من التغيير المضطرب وارتفعت حالة عدم اليقين بشكل كبير. يعتمد المكان الذي يتجه إليه المجتمع البشري على الإجراءات الحالية. يجب على البلدان أن تضع في اعتبارها المصالح المشتركة للبشرية وتتخذ خيارات حكيمة بطريقة مسؤولة وتدعم التعددية الحقيقية وتمارسها وأن تعمل باستمرار على تحسين الحوكمة العالمية. تتمسك الصين بمفهوم الحوكمة العالمية المتمثل في التشاور الشامل والمساهمة المشتركة والمنافع المشتركة. وتؤكد على ضرورة مناقشة المسائل الدولية ومعالجتها من قبل الجميع، وأن مستقبل ومصير العالم تتحكم فيهما جميع البلدان. ​​وتؤكد على القيم المشتركة للسلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية للبشرية جمعاء، مما يرسم مسارا لجميع البلدان لاتخاذ طريق التعايش السلمي والمنفعة المتبادلة وتحقيق نتائج مربحة للجميع.

إن التطلع العالمي للبشرية هو السماح للجميع بالعيش في سلام ووئام وجعل ثمار التنمية تعود بالفائدة على جميع الدول والسماح لمختلف الحضارات بالتعايش في وئام. يصادف هذا العام الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني وكذلك الذكرى الخمسين لاستعادة الصين مقعدها القانوني في الأمم المتحدة. ستتخذ الصين من هذين الحدثين نقطة انطلاق جديدة لها، وستكثف جهودها مع الدول الأخرى لتقديم مساهمات جديدة لإحلال السلام والتنمية والازدهار العالمي والاستفادة من التعلم المتبادل بين الحضارات، حتى تنير شمس بناء مجتمع ذي مصير مشترك على كافة أنحاء العالم.

المصدر: صحيفة الشعب اليومية الصينية


أغسطس 2021/ وصل شحنة من لقاحات كوفيد-19 التي قدمتها الصين كمساعدة إلى ماسيرو عاصمة ليسوتوأغسطس 2021/ وصل شحنة من لقاحات كوفيد-19 التي قدمتها الصين كمساعدة إلى ماسيرو عاصمة ليسوتو
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة