منوعات

هوس تقاليع حفلات الزفاف عروس ترتدى فستاناً أسود.. والحفلات على الشواطئ موضة 2021

26-9-2021 | 21:49
صورة أرشيفية
شيرين أبو شعيشع سارة علي عبد الرحمن

أن تري لقطات مصورة لعروس تحتضن عريسها فهذا شيء طبيعي جدا، أما أن تصادفنا كل فترة أخبار وصور عن عروس تتزوج من كلب  أو شجرة أو سجادة فهذا شيء غريب جدا يستدعي الوقوف أمامه، فبعد أن كان المشهد فستانا أبيض وطرحة من التولى وتاجا فضيا للعروس وبدلة سوداء كلاسيك وكرافات أو بيبيون للعريس واستوديو تصوير وقاعة أفراح تستقبل العروسين وسط تصفيق الأهل والأصدقاء، إلا أنه فى الآونة الأخيرة ظهرت تقاليع غريبة فى الزواج وبدأت تتسلل داخل المجتمع المصري، وهو ما سنرصده في السطور التالية :

التريند

"التريند" أصبح هو الشغل الشاغل لبعض العرسان فبعد أن كانت إقامة حفلات الزفاف جزء من الفرحة ومشاركة الأهل والأحباب والأصدقاء لحظات  العمر، أصبح الآن حفل الزفاف هو فرصة لتصدر التريند والحصول علي أكبر قدر من مشاركات الصور ومقاطع الفيديوهات والتعليقات علي وسائل التواصل الإجتماعي، فقد قررت عروس من الإسكندرية ارتداء فستان أسود منفوش له بروش من الفصوص اللامعة عند الخصر وأكمام شفافة وهي تقف وسط صديقاتها اللاتى ظهرن ايضا بفساتين داكنة، وردت حينها على منتقديها أنها تحب اللون الأسود وذكرت ان والدتها رفضت ارتداءها لهذا اللون في يوم فرحها وانه نذير غير جيد لمستقبل الزيجة ولكنها كانت مصرة علي ارتدائه لأنها تري أن الأسود لون مثل أي لون ليس له علاقة أو تأثير علي زواجها وبالفعل والدها أرضاها واشتراه لها وذكرت انها ارتدت فى زفافها فستانين باللون الأبيض التقليدي وفستان باللون الأسود ولكن الأسود هو الذى أثار ضجة ولاقي تفاعلاً من رواد السوشيال ميديا. 

كما أن هناك عروس اضطرت لحضور حفل زفافها بفستان أسود بقرار من حماتها وفقا لجريدة ميرور البريطانية، حيث قالت العروس التى تبلغ ٣٠ عاما إن فرحتها انطفأت فى يوم زفافها بعد ان طلبت منها حماتها عدم ارتداء فستان أبيض فى الزفاف، ونفذت رغبة والدة زوجها وكان هذا الطلب سببه أن العروس تزوجت مرة سابقة.

أما عن أحدث تقاليع أماكن الزفاف في مصر فوجدنا أن اختيار إقامة حفلات الزفاف على شواطئ البحر الرملية فى المدن الساحلية مؤخرا من أكثر الأفكار التي لاقت رواجا بين الشباب وخاصة أنها أصبحت من أكثر الأفكار التي أقبل عليها أشهر نماذج  الفنانين في زيجاتهم خلال الآونة الأخيرة حيث تشهد حفلات الأفراح تحرر العروسين والمدعوين من الزي التقليدي للزواج والاكتفاء بملابس بسيطة تلائم أجواء الاحتفال بليلة العمر في الهواء الطلق.

بحث عن السعادة

 تقول سها عيد- خبير علم الطاقة-: عندنا فى مصر خطان الاول خط أوكا وأورتيجا ومحمد رمضان فى الأفراح الشعبية، فما يفعلونه أصبح موضة للمستويات الشعبية  فمثلا هذه الأفراح قنبلة موقوتة لما تحتوي عليه من كثافة شعبية وسكانية كبيرة وطبقات اجتماعية بسيطة، والخط الثانى الأفراح التى أصبحت تقام مؤخرا فى شرم الشيخ والساحل الشمالى، لقد رأيت فى شرم الشيخ احد أشهر الغطاسين هناك أقام حفل زفافه على عروسه الغطاسة أيضا بأن ارتدى كل منهما ملابس الزفاف التقليدية وقاموا بتركيب اسطوانة الأكسجين ونزلوا تحت البحر وأقاموا حفل زفافهم تحت البحر وسط الشعب المرجانية والتصوير، والتباعد الاجتماعى الذى أصبح سمة من سمات حياتنا الآن بسبب مرض كورونا فرض علينا أن نفرح بطرق جديدة فأصبح بديل القاعات الحدائق والجناين والمناطق الخضراء الواسعة والبحر، وعما يردده البعض من أن إقامة الأفراح على الشواطئ يجعل الزواج فى توتر وينتهى بالطلاق تقول : هذا الكلام غير صحيح إطلاقا فمن المعروف ان طاقة الملح واليود تزيل الطاقات السلبية فلا يوجد شخص يجلس على البحر حزين أو متضايق بل الشواطئ والبحر طاقة سعادة وخير ... أما عن ارتداء العروس فستان اسود والعريس بدلة بيضاء فهذه مسألة تتعلق بالذوق العام وطالما العروسين سعداء ومتفقين فما المانع فليفرحوا بطريقتهم وسلوكياتهم وعاداتهم طالما لا يؤثرون بالسلب على الآخرين وإن كنت أنا شخصيا أفضل ان ترتدي العروس الفستان الأبيض لأنه طاقة الفرح والسعادة أما اللون الأسود يزيد من طاقة الأحزان فنحن بطبيعتنا شعب فرعوني وجنائزى نقدس الموت والأحزان أكثر من الفقيد نفسه لكن فى الهند يرتدي المشيعون اللون الأبيض لتقصير فترة الحداد والحزن ..والفتاة التى ارتدت فستانا أسود فى حفل زفافها فتاة فانكى بالعامية وأقول لها طالما انتى مبسوطة اعملي اللي انتى عاوزاه .. اقول للشباب والفتيات انطلقوا وافعلوا ما يسعدكم فمقياس السعادة تختلف من شخص لآخر.

وعن موضة التقليد الأعمى للأجانب حتى فى مظاهر الزفاف وأماكن الأفراح تقول الدكتورة سها: للأسف مجتمعنا ليس جاهزاً من درجات الوعى لاستقبال مثل هذه التقاليع الغريبة فموضة البنطلونات المقطعة لا تعجبني لانها تشبه بالشحاتين افهم ان نقلد ما هو جميل أن تقلد الفتيات ارتداء فساتين واسعة وجميلة وراقية  وكعب عالى وشنطة شيك.

سلوكيات غريبة

وعن السمات الشخصية للعريس والعروس الذين يتبنون سلوكيات غريبة فى حفلات زفافهم يوضح دكتور جمال فرويز استشارى الطب النفسي: مبدئيا لا نستطيع أن نقول ما يفعله هؤلاء من العادات الغريبة ولكنها سلوكيات غريبة صادرة من شخصيات شبه هستيرية تريد أن تكون مميزة وتبحث عن الشهرة بأى طريقة مثلهم مثل ما كان يفعله بعض العرسان من إغلاق شارع صلاح سالم على سبيل المثال وعندما نتساءل عن سبب وقوف السيارات يخبرنا من حولنا أنها زفة للعروسين فما علاقة إغلاق الطريق بالفرحة وينضم إلى هذه الشخصيات الشباب الذين يستخدمون البيروسول وإشعال الولاعة لعمل نار فمثل هؤلاء شخصياتهم مضطربة فإذا كان شخص سويا لن يفعل هذه التصرفات فهذه الشخصية بداخلها سلبية وعدم إحساس بالمسئولية تجاه الآخرين أو تحمل تبعات مثل هذه التصرفات مثلما حدث مع عروس ميت غمر بالدقهليه عندما طارت إحدى طفايات الحريق التى كان يلعب بها دون مسئولية وأودت بحياة فتاتين، فمشاعر هؤلاء تكون تائهة، ويعلق قائلا: كل ما يحدث من هذه السلوكيات الغريبة الفتاة أو العروس هى السبب فيه لانى اذا قلت للشاب تزوج بدون فرح او بشكل تقليدى لن يمانع لكن الفتاة هى من وراء ذلك كنوع من لفت الانتباه فمن يتزوجون فى سيارة المطافئ او من تحضر عرض مسرحى بفستان الزفاف تلفت الانتباه وكل واحد وحسب ظروفه المادية ومثل هذه الشخصيات شبه هستيرية او تغيظ فتاة أخرى او توصل رسالة لصاحبتها او بنت عمتها او خالتها وتريد ان يتحدث عنها الفيس بوك، ومثل هذه التصرفات نجدها موجودة فى العشوائيات فى القاهرة والأرياف  ونجد أنهم يريدون انتشار هذه الفيديوهات لأنها جزء من ثقافتهم.

 فراغ اجتماعى

أوضحت دكتورة نبيلة سامي حمدي- أستاذ علم الإجتماع التربوي ومستشار تربوي وأسري- أن المجتمع المصري  يتعرض لحراك اجتماعي سريع جدا ومتقلب بسبب ابتعادنا كثيرا عن الفطرة السليمة والتسلسل الاجتماعي السليم والبعد عن الدين والتفكك الأسري وهيمنة الجانب السلبي للتكنولوجيا علي جوانب كثيرة من تفكير وتصرفات الشباب لكونها متاحة طوال الوقت وبدون تقنين أو رقابة  كل ذلك ساهم في الجري وراء "التقليد الأعمي" لأي حدث حتي لو غير ذات قيمة لمجرد لفت نظر المجتمع المحيط وإثارة الإعجاب والجدل في مجتمع السوشيال ميديا، كل ذلك ساهم في زيادة حالة الفراغ الاجتماعي التي انعكست بالسلب علي المجتمع المصري ولذلك نحن نحتاج إلي وقفة بأن يرفض مثل هذه التصرفات الغريبة

ويحارب ذلك بزيادة الوعي من خلال العودة لتفعيل دور الأسرة ودور المؤسسات الدينية والعقائدية كركيزة أساسية وأصيلة في التربية وكذلك دور المؤسسات  الاجتماعية والإعلامية والتعليمية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني كما كان من قبل، لأن غياب دور هذه المؤسسات في التوعية بالإضافة لغياب دور الأسرة في التربية وانشغالها بتوفير وتأمين الجانب الاقتصادي للأبناء جاء علي حساب بناء عقول الأبناء والجيل الجديد وبعض طبقات المجتمع وأتاح الفرصة لتأثرهم بأي ظواهر جديدة غير نمطية وغير تقليدية.

نقلاً عن الشباب
اقرأ ايضا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة