الرأى

سانتورينى أم شرم الشيخ؟!

26-9-2021 | 16:01
سانتورينى أم شرم الشيخ؟سانتورينى أم شرم الشيخ؟!
Advertisements
هادية المستكاوي

هادية المستكاوي

فى كتابه "مستقبل الثقافة فى مصر" كتب د. طه حسين "اليونانيون يعرفون أنهم تلاميذ للمصريين فى حضارتهم الراقية" وأقول: إنها الحقيقة التى نسهو عنها.. قد نفخر بها دومًا ولكن تقدمنا لم يكن أبدًا بنفس مستوى ماضينا.. نعم مصر الجديدة تسرع الخطى للأمام بكثير من الأعمال التى نراها على أرض الواقع تغير من وطن عظيم ارتبك فكره من سنين فاتت.. وكما قالوا: الفعل وليس المعرفة هو الغاية العظمى من الحياة، وهنا أسرد فعلاً يحدث فى سانتورينى إحدى الجزر السياحية باليونان.. حيث قالت لى قريبتى التى زارتها مؤخرًا.. إن اليونان جميلة ولكن مصر أيضًا رائعة إلا أنهم هناك يسوقون أرضهم الجميلة بهمة وذكاء ونحن كمن يملك جوهرة مثل الأهرامات ونترك الزمن والتاريخ يتحدث عنها.. مع أن بشىء من الابتكار والشغل اللذيذ المهم قد تكون هى المنطقة الأولى عالميًا فى شد أنظار العالم كله والسعى لزيارتها مرة وعشرًا، وتقول قريبتى دُعيت فى سانتورينى لزيارة مكان الكل يتحدث عن روعته.. وذهبت ووجدت كاميرات وسياحًا من كل أنحاء العالم.. المكان مترتب بذوق عالٍ ويتخلل ساعات الانتظار مقاهٍ لطيفة لتأهيل السياح للحظة الرهيبة.. لحظة غروب الشمس أى أن تنظيم هذا المكان واستعداداته المجهزة جيدًا ليس إلا لرؤية لحظة غروب الشمس.. ونقول: وحدث أن بعد زيارتى تلك زرت أنا وابنتى شرم الشيخ وابنتى تعشق انتظار شروق الشمس وغروبها وصاحبتها لرؤية غروب الشمس من ساحل شرم الشيخ وهنا شهقت متعجبة ما الفرق بين هنا وهناك.. نفس اللون الروز الجميل وحلاوة الألوان واحدة لا فرق.. إنما الفرق يا سادة "الشغل اللذيذ" والعمل الجاد والتسويق لما تملكه كل دولة من جمال، مصر جمالها طبيعى وربانى وهذا قد أضفى علينا من زمااان قوى رتابة وتكاسلاً فى تلميع ورعاية هذا الجمال لنزيده جمالاً على جمال.. وهذا لا يليق "بمصر ملكة ملكات الحضارة" الاتكال على روعة الماضى لا يزيد من دخلنا السياحى ولكن لابد من تحسين ورعاية ما تملكه أم الدنيا من كنوز وأكيد الوزير الحالى دفع الوطن إلى الاهتمام بالسياحة بهمة وحماسة واهتم بالمتاحف والمناسبات التاريخية والأماكن الأثرية، وندعو لخالد العنانى ولمصر بمزيد من الازدهار لأننا نستحق.. إن السياحة رزق لملايين من أهالينا وشحذ الهمم فرض وواجب لنصحو من غفلة الارتكان إلى ماضينا العريق.

كل التحية لمصر الجديدة التى أطلقت نوبة صحيان لنشتغل بهمة.. والاهتمام بتسويق حلاوة بلدنا بهمة.. وهنا نشير للإعلام بتناول الوعى السياحى وتعليم الصغير أهمية الحفاظ واحترام تراث الوطن ورعايته بوعى والتخلص من موبقات وسلوكيات أبسطها إهمال نظافة المكان!! إنها أم الدنيا الثرية جدًا بما تملك فلا داعى للاستهتار بكنوزها مثل الشاب الثرى الذى لا يهتم بتنمية موارده.. فيخبو بهاؤه.. إلا إذا!!

الثقافة السياحية مطلب ضرورى.. من المدرسة والشاشات وحتى النوادى والوزارات!!

اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة