تحقيقات

مدير صندوق التأمين على الثروة الحيوانية: الحفاظ عليها أمن قومي وهدفنا الأساسي التأمين

25-9-2021 | 11:13
مدير صندوق التأمين على الثروة الحيوانية الحفاظ عليها أمن قومي وهدفنا الأساسي التأمينعصام إبراهيم المدير التنفيذى لصندوق التأمين على الثروة الحيوانية
Advertisements
حوار - حسام عبد الله وأشرف عبد الله

الثروة الحيوانية فى مصر هى مصدر الأمان للحفاظ على معدل الاستهلاك للبروتين الحيوانى للمواطن، ومعدل زيادتها مرتبط بعوامل متعددة وصندوق التأمين هو حجر الزاوية فى هذا الموضوع لما يقدمه من خدمات تأمينية تحافظ على أن يكون عدد رؤوس الثروة بعيدا عن الانخفاض.. قيمة التأمين بـ 150 جنيها فى السنة شاملة كل الخدمات التى تقدم مع التأمين.. تواجدنا فى كل الوحدات البيطرية والقوافل البيطرية والأسواق أيضا.. نقدم العلف بسعر أقل من سعر السوق بـ 300 جنيه.. نعمل على تقليل وقت صرف التعويض.. نشارك فى أكثر من مشروع قومى من المشاريع التى تقام فى البلاد، لنا تعاقد مع البنك الاهلى والبنك الزراعى وجار التعاقد مع ثلاث بنوك أخرى.. حول هذه الموضوعات كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ الدكتور عصام إبراهيم المدير التنفيذى لصندوق التأمين على الثروة الحيوانية لمعرفة الجديد فيما يجرى فى الصندوق.

كيف نشأ صندوق التأمين على الثروة الحيوانية؟
أولا كان اسمه صندوق التأمين على الماشية وهو أحد مؤسسات وزارة الزراعة أنشئ بقرار جمهورى سنة 1959 وكان الغرض منه هو تنمية الثروة الحيوانية وقبل فترة إنشائه كانت توجد بعض المشاكل والمخاطر التى تتعرض لها الحيوانات فى هذه الفترة نتيجة تعرضهم لأى مرض وبائى وكانت الأمراض الوبائية تسبب مشكلة للمربين أو الفلاحين لان الحيوان سواء بقرة او جاموسة او اغنام او ماعز ثروة الفلاح وبالتالى اى ضرر يقع على هذا الحيوان كان يسبب مشكلة لأن الفلاح يأخذ منه غذاءه سواء لبن او جبنة او لحم او يخذ صغيرها ويبيعها لسد التزاماته المالية فكانت تسبب له مشاكل كثيرة لذلك كان هناك توجه من الدولة للوقوف بجانب الفلاحين والمربين فتقرر إنشاء صندوق للتامين سمى صندوق التأمين على الماشية وكان الغرض منه التعرف على المخاطر التى تتعرض لها الماشية ومنها نفوق الحيوان او مرضة او سرقته او الذبح الاضطرارى او خيانة الامانة او البيع بثمن بخس يقل عن النصف لجزار حتى يقلل الخسارة فهذه بعض المخاطر التى كان يتعرض لها الحيوان ولم تكن هناك التحصينات القوية اللازمة للقضاء على هذه الفيروسات وقتها مما ترتب عليه نسبة نفوق كبيرة وبالتالى كان يتعرض المربى او الفلاح الى خسائر كبيرة لذلك كان هناك توجه من الدولة للوقوف بجوار المربيين والفلاحين فى مواجه المخاطر والمشاكل التى يتعرض لها لذلك كان له اى الصندوق تواجد مع الجمعيات التعاونية حيث لانها متواجده فى كل المحافظات وكان لها دور نشط فى هذه الفترة وإن كان قل نشاطها هذه الفترة الحالية عن الفترات السابقة وهى لها دور مهم بالتالى هى تحتاج الى تنشيط دورها اكثر من ذلك، فى هذه الفترة كان تمركز الثروة الحيوانية فى ايدى الفلاح بنسبة كبيرة ونسبة اقل بكثير فى ايدى الجمعيات وكان دورها توفير تجميع العجول البتلو أو توزيع الماشية المستوردة وبالتالى اصبح التأمين قاصرا على الجمعيات والمفترض إنه بعد تعديل القانون فى عام 2009 أصبح إلزاميا ويشمل الفلاحين والمربين على حد السواء.

وهل تم هذا بالفعل؟
لا لأن ثقافة المربى لا تسمح ان يتم التأمين على كل الثروة الحيوانية التى لديه وبالتالى أصبحت نسبة التأمين لا تتعدى 30 % فقط من الثروة الحيوانية الفعلية.

لماذا؟
لانه تقريبا 70 %من الثروة الحيوانية لدى الفلاحين وباقى هذه النسبة مربين حاصلين على قروض بنكية لتوفير عدد روؤس اكبر وبالتالى لابد للبنوك من اخذ ضمانات عن طريق التأمين على المحفظة المالية التى هى محفظة الثروة الحيوانية وباقى النسبة من الثروة الحيوانية المتمثلة فى 70 % او 75 % لابد من دور ارشادى توعوى تعليمى للفلاح او المربى حتى ينضم تحت مظلة الصندوق وهذا هو دور الصندوق.

كيف يقوم الصندوق بهذا الدور؟
يقوم بهذا الدور من خلال المشاركة فى القوافل البيطرية التى تتم بالتعاون ما بين الهيئة والمديريات والمعامل البحثية حيث تستهدف القافلة محافظة ما وتنزل بها مدة هذه القافلة اسبوع كامل نتحرك خلالها من قرية الى قرية ويكون هناك تجمع للمربين والفلاحين وكذلك مكان تتجمع فيه الحيوانات وان كان هناك حالة مرضية يتم الكشف عليها كما تقام ندوات ارشادية وتوعوية للحاضرين وهذا ليس فقط بل لنا دور فى الاسواق حيث معروف أن السوق يحضره من جاء يبيع كذلك يحضره من جاء يشترى ويكون من ضمن من يحضر جزار يشترى قطعة هو اشترى صحيح ولكنه اخذ فكرة عن دور التأمين وبالتالى اذا كان عنده عدد من الرؤوس فمن الممكن ان يفكر فى التأمين او ينقل الفكرة الى غيرة لذلك كان لتواجدنا بالاسواق مهم للإرشاد والتوعية بأهمية التأمين.

ماذا يقدم التأمين؟
التأمين يقدم فى حالتين اما التأمين مع الفلاح مباشرا بعلاقة مباشرة او التأمين على القروض التى يخرجها البنك للمربى ليشترى رؤوسا جديدة هذا ليس فقط لكن تقدم خدمات اخرى مثلا عندما يقدم لطلب التأمين لابد من معاينة المكان الذى يتم فيه تربية الحيوان لان البنك لا يصرف قرضا للشراء إلا بعد التاكد من ان المكان مناسب من ناحية البعد الوبائى وكذلك من ناحية الأمن والامان الوبائى وهل المساحة مناسبة للعدد المطلوب بمعنى ان يكون طالب قرض لشراء 50 رأسا والمكان لا يسع سوى 10 رؤوس فقط فاين سيضع الباقى وهذه معاينة اولية اما المعاينة الثانية هى التأكد ان الحيوانات قد تم تحصينها.

لماذا التأكد من تحصين الحيوانات؟
لأن التحصين يصد من 70 %الى 80 % من الأمراض التى أوضحناها سابقا وتنتقل من حيوان الى حيوان عن طريق الهواء مثل اى فيرس ولكن بالتحصين تكون الاعراض التى يمكن ان تظهر على الحيوان ضعيفة جدا أما المرحلة الثالثة من مراحل التأمين هى تميز الحيوان الذى سيتم التأمين عليه فمن المفترض ان له رقم قومى مثبت فى اذنه تركبه الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديرياتها بالمحافظات كذلك لابد ان يكون له رقم فى ادارة التسجيل والترقيم فى الهيئة هذا ليس فقط ولكن يكون معلقا فى الاذن الاخرى رقم اخر خاص بالتأمين وبالتالى عند استخراج وثيقة التأمين نضع البيانات الخاصة باسم المزرعة واسم صاحب المزرعة ورقم التليفون والموقع وعدد رؤوس الحيوانات ونوعها وأرقامها القومية ونظيرة من الرقم التأمينى.

لماذا كل هذه الإجراءات؟
لان الخدمة التى سأقدمها للمربى تتمثل على النحو التالى أولا أخذ رسوم بسيطة جدا فمثلا اذا كانت الرأس بـ 10000 جنيه آخذ عليها 150 جنيها فى السنة طيب ما الخدمة التى سيحصل عليها المواطن خلال السنة. اذا حدث نفوق او مرض ادى الى النفوق او ذبح اضطرارى او سرقة او خيانة امانة يعوض المؤمن بكامل قيمة ثمن الراس وقت ما تم التأمين وهناك متابعة شهرية لاماكن التربية لاطمئنان اولا باول على الرؤوس الموجودة هذا ليس فقط بل متابعة عدد الرؤوس فاذا كانت اقل من العدد الذى قدم القرض من اجلة نقوم باخطار البنك فورا لان الصندوق عين البنك لان هذه الحيوانات عند طالب القرض بصفة امانة خلال فترة التأمين ثانيا اذا حدث اى شىء للحيوان يتوجه الى اقرب وحدة بيطرية حيث يتم الكشف الطبى ويقدم العلاج مجانا للمربى او الفلاح ويتحمل الصندوق كل ذلك لانه يوجد تواصل دائم مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديرياتها لأننا وجهان لعملة واحدة ومكملين لبعض وبالتالى نقدم خدمة صحية ورعاية كاملة للحيوان وكذلك خلال الزيارات نقدم الإرشادات اللازمة واذا وجدت معدلات الامان الحيوى غير متوفرة فى المكان نقوم بتنبية المربى او الفلاح بعمل اللازم كل ذلك بـ 150 جنيها فى السنة.

لماذا كل هذا التاكيد على الأمان الحيوى؟
حتى لا تحدث مشاكل للحيوانات الموجودة لدى المربى او الفلاح، ونحن نقوم بذلك لهدفين الول المساعدة على الحفاظ على الثروة الحيوانية او تنميتها من خلال تقليل النفوق والثانى تقليل صرف التعويضات من الصندوق.

هل هذا فقط هو دور الصندوق أم له أدوار أخرى؟
طبعا له دور فى المشروعات الاستثمارية فالصندوق له مصنعان للعلف الاول فى المرج والثانى فى النوبارية والمنتجات مسجلة وحاصلة على تصريح وزارة الزراعة ويتم التفتيش الدورى عليها واخذ عينات بصفة دورية للتحليل فى المعمل الاقليمى للاغذية والاعلاف كذلك نقدم للمربى عليقة أقل من سعر السوق بـ 300 جنيه فى الطن من الصعب توفير كل هذه الخدمات فى مكان واحد سوى فى الصندوق فقط ولنا ايضا مشروع غرب النوبارية حيث كان لدينا قطعة ارض مساحتها 72 فدانا ولكنها الحقت فى عام 2017 الى جهاز الخدمة الوطنية بالايجار وهناك ايضا قطعة ارض اخرى مساحتها 25 فدانا سيقام عليها محجر بيطرى وملحق به مجزر ومصنع اعلاف وتجرى حاليا الإجراءات اللازمة لاستخراج التصاريح اللازمة.

لماذا محجر بيطرى فى هذه المنطقة؟
لأن غرب النوبارية يقع فى نطاق المنطقة الشمالية والمنطقة الشمالية بها ثلاثة محاجر بيطرية فقط والثلاثة لديهم مشكلة انه لا يوجد مجزر لديهم او حتى قريب منهم لأن المفروض أن المحجر طالما سيستورد حيوانات من الوارد إن احتاج الى الذبح فلابد أن يلحق بالمحجر مجزر.

نرجع للتامين والتعويض أساس تأسيس الصندوق ما هى الخطط المستقبلة لهم؟
دورنا الاساسى هو دور تنموى وهذا ما نسعى اليه بحكم اننا احد مؤسسات وزارة الزراعة ولدينا خطط مستقبلية وكذلك خطط تطوير نحن لا نقف على مرحلة معينة ولدينا نظام وكذلك بعد مستقبلى.

كيف يتم صرف التعويضات؟
اذا كان الحيوان مريضا يتوجه المربى الى اقرب وحدة بيطرية وتعمل مناظرة للحيوان ويتم الكشف عليه وصرف ما يلزم من علاج مجانا وان حدث نفوق يبلغ المربى الوحدة البطرية ويتم إرسال لجنة تقرير بالصفة التشريحية ويتم التخلص منه بصورة امنة ويتم ارسال تقرير الصفة التشريحية الى الصندوق لعمل اجراءات صرف التعويض بناء على تقرير الصفة التشريحية وفى العام المالى الماضى فقط وحتى شهر مايو بلغت قيمة التعويضات 30 مليون جنيه.

هل توجد طموحات مستقبلية اخرى؟

نحاول اختصار الوقت بتطبيق متطلبات معينة تساعد فى اختصار الوقت بقدر المستطاع بالتالى المربى او الفلاح لا يشعر بأنه فى مواجهة الضرر الذى لحق به بمفرده.

ما التوصيات التى يقوم بها الصندوق فى تحسين الأصناف الوراثية فى التربية؟  
نتعاون مع معهد الانتاج الحيوانى ومع معهد التناسليات الحيوانية ومع قطاع الثروة الحيوانية بالوزارة ونشاركهم فى مزارع الطلائق بالاسكندرية او غيرها وذلك من خلال توفير عليقة خاصة ونساعد فى الدور الإرشادى بما يعود بالنفع على الفلاح والمربى والصندوق والوزارة وبالتالى على الدولة.


عصام إبراهيم المدير التنفيذى لصندوق التأمين على الثروة الحيوانيةعصام إبراهيم المدير التنفيذى لصندوق التأمين على الثروة الحيوانية
نقلاً عن الأهرام التعاوني
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة