ذاكرة التاريخ

كلمة السر في «ألف ليلة وليلة».. لماذا احتكر محمد علي باشا زراعة السمسم في مصر؟ |صور

24-9-2021 | 17:24
كلمة السر في ;ألف ليلة وليلة; لماذا احتكر محمد علي باشا زراعة السمسم في مصر؟ |صورموسم حصاد السمسم
Advertisements
محمود الدسوقي

يستعد العم صلاح في مثل هذه الأوقات من شهر سبتمبر لحصاد السمسم بذات الشكل القديم المعمول به منذ قديم الزمان، حيث يتم خلع النبات من الأرض ووضع العيدان بشكل طولي، ثم يبدأ الحصاد بعد تيبس الحبوب لوضعها في أجولة، ويوضح العم صلاح أن "طياب السمسم" يعنى البدء بسرعة في حصاده، وخلعه من الأرض دون احتياج لأي آلة.

ويمتلك السمسم فى تراثنا المصري الكثير من الحكايات، بداية من حكاية على بابا والأربعين حرامي، حيث كلمة السر الشهيرة في "ألف ليلة وليلة" هى "افتح يا سمسم"، ومرورا بالأغنيات الشعبية، ونهاية بالألقاب حيث يطلق على الوجه الجميل بأنه "جميل مسمسم".

وفى تاريخ الزراعة كان الاهتمام به كثيرا لاستخراج زيت "السيرج"، حيث توجد العديد من القري مصرية التى تسمت باسمه مثل قرية "منية السيرج"  في نواحي شبرا، والتي كانت تزرع السمسم وتنتج منه زيت "السيرج".

يقول المؤرخ العلامة أحمد الحتة في مؤلفه عن تاريخ الزراعة، إن السمسم كان من أهم الحاصلات التى احتكرها "محمد علي باشا"، ولذلك صارت كل معامل السيرج لإنتاج الزيوت تنتج لحساب الوالي الكبير، وقد كانت زراعة السمسم من أهم الأسباب التى دعت محمد على باشا لإدخال نظام الري الدائم في الوجه البحري، مؤكدا أن السمسم كان يُزرع في شهر بشنس حتى 10 بؤونة في أرض بكر، وكانت الأرض تُحرث مرة واحدة ثم تغمر بالماء، وبعد ستة أيام تبذر فيها التقاوي ومقدارها ربع واحد للفدان ثم تقسم أحواضا.

يؤكد مبارك "مزارع " لــ"بوابة الأهرام " أن السمسم البلدي لا يُعلى عليه فهو أفضل أجناس وأنواع السمسم وهو المصري الأصلي، مؤكدا أن من القواعد عمل "تعريس"، وجعل السمسم واقفا لمدة لمواجهة الشمس، ثم عمل فرشة كبيرة توضع فيها، ثم نقوم بالدق بالعصا لإستخراج الحبوب، بعدها يتم تعبئته في جوالات، ثم تكرر عملية الدق، والوقوف في مواجهة الشمس لمرة ثانية وهى الأخيرة، مؤكدا أن من علامات "طياب السمسم" أى قرب حصاده هي نزول أوارقه من السيقان، مضيفا أن من خصائص السمسم أنه لا يحتاج مياه كثيرة؛ لذا يقبل عليه المزارعين الذين يقومون بعدها باستخراج تقاوى منه جيدة لزراعتها في الموسم التالي.

 في عصر محمد على باشا كان يُروى السمسم كل 15 يوما، ويمكث في الأرض ما بين  80 يوم لثلاثة أشهر.

 ويؤكد أحمد الحتة أن السمسم حين ينضج يتم قلعه ويحمل إلى الجرن المعد ثم يوضع واقفا على جذوره لمدة 10 أيام، ثم ينفض بالعصا حتى تنزل البذور ثم يوضع واقفا مدة 10 أيام أخري، ثم ينفض حتى تسقط منه بقية البذور ثم تغربل البذور، وتورد إلى الشون الحكومية.

ويوضح أحمد الحتة أن زراعة السمسم قليلة بالصعيد، خلاف الوجه البحري (الدلتا)، وقد كان يستخرج من السمسم العلف "الكسبة "، بالإضافة لزيت السيرج ،وقد بلغ محصول السمسم في عام 1833م نحو 1800 أردب، ويستخدم زيت السمسم لصنع حلوى الطحنية وكذلك الطحينة، وكان يستخدم في زيت الطعام منذ آلاف السنين، وقد تم ذكر أهميته فى فى كتب الطب القديمة مثل "تذكرة دواود" وغيرها من الأطباء العرب والمسلمين، كما يستخدم في الوصفات الشعبية فى مصر والوطن العربى.

ويحتوي زيت السمسم على فيتامين هـ وهو أحد مضادات الأكسدة، كما أنه يحتوي على الكالسيوم والنحاس والحديد والماغنيسيوم وفيتامين ب6 والزنك، ورغم استخدماته كدهان للشعر، إلا إن الدراسات الحديثة أثبتت أنه يشفى من الإرهاق، ومن الأمراض الجلدية، كما يقوم أهل الصعيد حتى الآن بصنع "الدُقة" منه وهى عبارة عن ملح وسمسم، يأكل منها الإنسان كغموس وغيرها من الأكلات الشعبية والوصفات الشعبية.


موسم حصاد السمسمموسم حصاد السمسم

موسم حصاد السمسمموسم حصاد السمسم

موسم حصاد السمسمموسم حصاد السمسم

موسم حصاد السمسمموسم حصاد السمسم

موسم حصاد السمسمموسم حصاد السمسم
Advertisements

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة