اقتصاد

«أوابك» تتوقع استمرار الطلب على الغاز المسال.. وعبد المعطي: العرب المورد الرئيسي طويل الأمد لكبار المستهلكين

23-9-2021 | 18:20
;أوابك; تتوقع استمرار الطلب على الغاز المسال وعبد المعطي العرب المورد الرئيسي طويل الأمد لكبار المستهلكينجانب من ورشة العمل التدريبية مدخل إلى عقود بيع الغاز
Advertisements
يوسف جابر

في إطار مذكرة التعاون بين منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، شاركت الأمانة العامة في ورشة العمل التدريبية " مدخل إلى عقود بيع الغاز" التي نظمها المعهد، لتدريب الكوادر الوطنية بدولة الكويت خلال الفترة 21-23 سبتمبر 2021، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وقدم المهندس وائل حامد عبد المعطي، خبير صناعات غازية بالمنظمة، ورقة بعنوان "تطورات الهيكل التجاري لمشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال، وانعكاساتها على السوق العالمي".

وأوضحت الورقة أن صناعة الغاز الطبيعي المسال تتضمن أربع مراحل هي استخراج الغاز وإسالته ونقله عبر الناقلات وإعادة التبخير في السوق المستورد له.

وبحسب عبد المعطي، فقد تعد مرحلة الإسالة الأعلى في التكاليف حيث تمثل وحدها نحو 50% من إجمالي التكاليف الاستثمارية المطلوبة لتنفيذ مشروع متكامل المراحل.

وهو ما يجعل من تنفيذ مشروع الإسالة قراراً استثمارياً يتطلب قراءة دقيقة للأسواق المستهدفة واحتياجاتها في ضوء توقعات نمو الطلب على الغاز.

كما يتطلب تنفيذ مشروع الإسالة وجود احتياطيات كافية من الغاز الطبيعي تكفي لتشغيل المشروع فترة من 20 إلى 30 عاماً على الأقل.

كما تطرقت الورقة إلى نماذج الهيكل التجاري لمشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال ومنها نموذج الرسوم الذي تتبعه الشركات الأمريكية وبموجبه تكون الشركة المالكة لمشروع الإسالة بمثابة كيان مختلف عن الشركة المنتجة للغاز، ويقتصر دورها على تحصيل رسوم مقابل توفير خدمة الإسالة، وهو ما يعد تحولاً في المشاريع التقليدية المهيمنة على الصناعة منذ عقود.

وأشار خبير الصناعات الغازية بالمنظمة، إلى أنه بموجب هذا النموذج بات بإمكان المشترين رفض استلام الشحنة إذا اقتضت الحاجة، مع تحمل غرامة تمثل في المتوسط أقل من 50% من قيمتها بدلاً من تحمل تكلفة الشحنة كاملة حسب النظام المتبع في عقود البيع التقليدية القائمة على نظام الاستلام أو الدفع لكامل القيمة.

وبالرغم من المنافسة القوية مع الولايات المتحدة بسبب النموذج التجاري المتطور لمشاريعها، لا تزال الدول العربية حاضرة وبقوة في المشهد العالمي للغاز الطبيعي المسال، حيث تعد المورد الرئيسي المعتمد طويل الأمد لكبار المستهلكين في الأسواق الأوروبية والآسيوية، والأعلى موثوقية بين الدول المصدرة، لما لديها من علاقات تجارية راسخة مع تلك الأسواق، وهي تساهم بتلبية نحو 30% من إجمالي الطلب العالمي.

أما من جانب أسعار الغاز في الأسواق العالمية، والتي شهدت قفزات تاريخية غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، فقد أوضح خبير أوابك أن نظام التسعير القائم على ربط سعر الغاز المباع بمعادلة سعرية مع خام برنت في العقود طويلة المدة لا يزال يهيمن على نحو 55% من إجمالي مبيعات الغاز الطبيعي المسال عالمياً وهو النظام الذي يحد من تقلبات الأسعار الذي تشهده حاليا السوق الفورية بسبب استقرار سوق النفط.

وأوضح أن التعاقدات طويلة المدة (15 سنة أو أكثر) تضمن توفير الإمدادات بشكل آمن وموثوق ومستدام إلى العملاء، وتؤمن عائدات للدول المصدرة لضمان استمرار ضخ الاستثمارات في تطوير قطاع الغاز للالتزام بالكميات التعاقدية. ومن أمثلة ذلك، العقد الذي وقعته مؤسسة البترول الكويتية مع شركة قطر للبترول لاستيراد 3 ملايين طن/السنة من الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عاماً عبر مرفأ الزور الذي تم تشغيله مؤخراً، وهو العقد الذي سيضمن تلبية احتياجات دولة الكويت مستقبلاً.

وفي ختام الورقة، أوضح خبير أوابك أنه من المتوقع أن يستمر الطلب على الغاز الطبيعي المسال في النمو، وأن ذلك سيتطلب استمرار ضخ الاستثمارات لضمان توزان العرض والطلب، وأن الدول العربية سيكون لها النصيب الأكبر في تلبية هذا الطلب المتنامي بما أعلنته من خطط استثمارية واعدة.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة