آراء

د. نصر محمد غباشي يكتب: مصر تودع المشير طنطاوي

23-9-2021 | 16:06
Advertisements

في وداع مهيب ودعت مصر قيادة وشعبًا يتقدمهم الرئيس السيسي، المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربى والقائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأسبق إلى مثواه الأخير، الذي لبى نداء ربه صباح الثلاثاء ٢١/٩/٢٠٢١.

 
وحينما نتحدث عن المشير طنطاوي نتحدث عن المثل الأعلى القدوة والأب المعلم للابن القائد عبدالفتاح السيسي، لقد رسم القدر للمشير طنطاوي أن تختاره الظروف للتصدي لأخطر مؤامرة تهدد وحدة وسلامة واستقرار مصر عبر تاريخها الحديث، لقد قام بدوره الذى يحتم عليه أن يقود الدولة وأن ينجو بها إلى بر الأمان، وهذا تقديرًا لوطنيته وحفاظه على كيان أمن وسلامة واستقرار بلاده، بعد أن تربص بها المتربصون فى ظل أصعب فترة فارقة فى تاريخها الحديث إبان أحداث ٢٥ يناير الأسود عام ٢٠١١، فقد قاد المجلس العسكرى بقوة وإيمان وعزيمة وإخلاص في سبيل الحفاظ على الأمة المصرية وينجو بها نحو الرخاء والاستقرار، وهذا يأتى من منطلق مسئوليته الوطنية والعسكرية التي صقلت هذه التنشئة سمات المهارة والقيادة لديه.
 
إن المشير طنطاوي هو قائد الكتيبة ١٦ مشاة فى حرب أكتوبر المجيدة عام ١٩٧٣، بحمله نصرًا عزيزًا لمصر والأمة العربية كلها بتحرير تراب أرض سيناء المباركة وملحمة عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف الحصين، حتى أصبح السادس من أكتوبر من كل عام يحمل ذكرى سعيدة على مصر والعالم العربى بتحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر.
 
لقد وقف المشير طنطاوي يقود الجيش المصرى حارسًا، للتصدي للمتربصين بمصلحة الوطن وأمن وسلامة المواطن المصرى فى نفسه، كذلك وصف الرئيس عبدالفتاح السيسي في تدوينة له عبر حسابه الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى"فيسبوك" فقد سجلت سطور كلماته بسيرة أعمال طنطاوي الوطنية محبًا ومخلصًا لمصر وشعبها..

وعن تحمله المصاعب التى لقيها عندما تعرض الوطن للفوضى والتخريب للنيل منه ومن وحدة وسلامة أراضيه، عندما كانت تنطلق المظاهرات التى تقودها جماعة الإخوان غير المسلمين، التى تريد النيل من وحدة واستقرار الوطن لكي تسمح بتسريب الاضطرابات من خلال مؤامرات وتهديدات تتسلل إلينا من دول ومناطق حدودية مجاورة لنا، ولكن قوة وقيادة الجيش المصرى كفيلة بالقضاء على هذه الأفعال التى تقودها الجماعة الغوغاء لهدم الدولة المصرية، ولكن المشير طنطاوي قد عبر بمصر فى تلك المرحلة إلى بر الأمان، بحفظ كيانها من الانتهازيين الذين يحملون الغدر والكراهية للشعب والجيش والشرطة؛ لأنه حمل لواء الوطنية وتحلى بالمبادئ العسكرية بالوقوف جانب الدولة المصرية عندما تتعرض البلاد للخطر، دون أن يتعرض أو يعتدى على أى مواطن يتظاهر سلميًا طبقًا للضوابط القانونية فى حق التظاهر السلمي، دون الاعتداء على المنشآت العامة والخاصة أو تكدير السلام والنظام الإجتماعى.

ومن أجل ذلك كان حديث الرئيس السيسي عن المشير طنطاوي أنه بريء من أى دم وقع من خلال سلسلة الأحداث التي شهدتها مصر في أسود فترة في تاريخها مثل أحداث "محمد محمود" و"ماسبيرو" وإستاد مدينة "بورسعيد" أو "المجمع العلمي" وكانت هذه الأحداث بداية التصدع بين الشعب ومؤسسات الدولة المصرية، إذ قامت جماعة الشيطان على إضعاف مصر وجيشها بإثارة البلبلة والتحريض واستخدم أساليب الدعاية القذرة التى تستخدمها لنشر الحقد والضغينة والكراهية لشق وحدة الصف بين جموع الشعب المصرى من ناحية وبين الشعب والجيش والشرطة من ناحية أخرى، ببث الأكاذيب والشائعات والتهويل والتضخيم منها وكانت تساندهم قنوات فضائية ومواقع إلكترونية مأجورة، لأن مهمة هذه الجماعة القذرة مع هذه القنوات والمواقع الإلكترونية النجسة، تتفق مع أهدافهم الخسيسة فى إثارة الفوضى والأعمال التخريبية بالدعوة إلى العنف والقتل والإرهاب بسفك الدماء بين صفوف المتظاهرين السلميين، فينتشر الرعب والخوف والبلبلة بين صفوف الرأى العام فتحدث الفوضى فى كل أنحاء مصر، وتهتز جبهتها الداخلية ويتم عزلها عن العالم الخارجى؛ مما تخضع للنفوذ الأجنبى الغربى وبسط سيطرته الاستعمارية عليها كما بسطها فى ليبيا وسوريا واليمن، وبالتالى تسقط الدولة وليس سقوط النظام.
 
وهذا ما وضحه وأفصح عنه الرئيس السيسي في حديث سابق له، لأن في ظل أحداث يناير الأسود وسلسلة الأحداث التخريبية السابق ذكرها نشط الخونة والعملاء والمرتزقة والجواسيس على أرض مصر، فكان الهدف من وجودهم هو نشر الفوضى والتخريب والاعتداء على مؤسسات الدولة الاقتصادية، وإثارة الرأي العام بالدعوى لاغتيال المتظاهرين لتأليب الرأى العام ضد الحكومة، ولكن هذه الأحداث التخريبية، تصدى لها الجيش المصرى منتصرًا قويًا راسخًا لحفظ كيان الدولة والدفاع عنها ورفع مكانتها العالمية، وزاد احترامه بين جميع جيوش الأمم تقدمًا ورقيًا، وأصبح قوة يحسب لها فى ميزان وترتيب الجيوش الأقوى على مستوى العالم.
 
فكان حديث الرئيس السيسي يشمل العمومية ببراءة كل المسئولين الذين كانوا موجودين في تلك الفترة بريئون من كل قطرة دم سالت من كل إنسان مصرى، بعرض سيادته للحقائق كاملة على الشعب، نظرًا لتعقد الوضع السياسى والأمنى والاجتماعي في تلك الفترة، لأن هدف الرئيس هو توعية المجتمع بالحقائق والمعلومات الصادقة، بل يريد تزويد الشعب ومده بالأخبار الصحيحة على الدوام، حتى يكون المواطن ملمًا بالأحداث والقضايا العامة والمهمة، التي تهم الصالح العام والأمن القومي وتحافظ على السلام والأمن الاجتماعي، حتى لا يؤدي إلى جهل الناس بالحقائق وتصبح عقولهم ملكية خاصة للانقياد لجهات وقنوات فضائية ومواقع إلكترونية مشبوهة، تؤدى إلى إلحاق أضرار مادية ومعنوية في الدولة بنشر الشائعات والأكاذيب وترويجها بأضرار تكمن في نفوس الناس.

ومن خلال مقالي هذا أهيب بشعب مصر العظيم الوقوف بجانب الدولة المصرية ومؤسساتها من جيش وشرطة ونكون ظل الرئيس السيسى، وعدم الانسياق أو الاستماع أو مشاهدة القنوات الفضائية العميلة والمواقع الإلكترونية التي تبث سمومها على الفضاء الإلكتروني، من خلال مجموعة من الحشرات والأفاعي التي تريد النيل من وحدة وسلامة واستقرار الوطن، بهدف نشر الأكاذيب وتأجيج الحقد والكراهية بين صفوف المجتمع بنشر شائعات غير صحيحة بهدف انقياد عقول الناس والتأثير عليها بتحطيم معنوياتهم بنشر المعلومات المغلوطة والمغرضة والمضللة، التى تستهدف التأثير فى سلوك الناس لا حدوث تغيير لهذا السلوك تجاه الحكومة، حتى يتحقق المخطط الدولى للنيل من وحدة وسلامة الوطن، ولكن هذا حلم صعب المنال بعد أن أصبحت مصر قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية فى المنطقة رحمة الله على المشير طنطاوي وتحيا مصر وجيشها.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
د. نصر محمد غباشي يكتب: 6 أكتوبر يوم المجد والنصر

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ الآية (7) من سورة محمد، تحتفل مصر بالذكرى الثامنة والأربعين

د. نصر محمد غباشي يكتب: التعدي على الأراضي الزراعية جريمة في حق الوطن

(وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) الآية (٥٦) من سورة الأعراف، تعتبر الأرض الزراعية هى الامتداد الغذائى الحيوى للإنسان لا يحيا إلا به

د. نصر محمد غباشي يكتب: دولة العدل والحق والحرية

ليست حقوق الإنسان مجرد وسيلة قانونية صاغتها مصر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م فحسب، وإنما هي أيضًا معيار

د. نصر محمد غباشي يكتب: رسالة الرئيس للإنسانية

وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) سورة الحج، لقد ألزمت الشريعة الإسلامية بالدعوة إلى عمل الخير، من كل ما دعا الله إليه من أنواع الأعمال

د. نصر محمد غباشي يكتب: الحمدلله على نعمة الجيش

هي خير بداية على الدوام هي البدء بحمد الله على نعمته التي أنعم بها على الشعب المصرى، وهو أن الله قد وهب لمصر جيشًا قويًا هو خير أجناد الأرض، كما ذكرها

د. نصر محمد غباشي يكتب: الصدق في الأهرام

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) سورة العلق هذه السورة الكريمة أول ما نزل من القرآن كتاب الله الكريم، نزل بها جبريل الأمين على نبي الله محمد

قانون "فصل الإخوان" الفريضة الغائبة

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) سورة فاطر.

حديث الرئيس رسالة سلام واطمئنان

في احتفالية عظيمة من أجل حياة كريمة، تحدث الرئيس السيسي في خطابه التاريخى عن ملف سد المياه الإثيوبي، وسط احتفال كبير شهده جموع غفيرة من المواطنين في استاد

٣٠ يونيو .. ثورة شعب

تعتبر ثورة ٣٠ يونيو من عام ٢٠١٣م، من أعظم الثورات فى تاريخ مصر الحديث، لأنها قامت على جماعة انعدمت فيهم كل التصرفات والقيم الإنسانية النبيلة، تجردهم من

الجمهورية الجديدة

إذا كان تاريخ 18 من يونيو عام 1953م تم إعلان قيام الجمهورية الأولى، وإلغاء الملكية في مصر، وتم اختيار اللواء محمد نجيب رئيسًا للجمهورية، فإن الجمهورية

المخدرات جريمة في حق الوطن

إذا كانت الجرائم الإرهابية، هو سلوك منحرف يقوم به المتهم سواءً كان فردًا أو جماعة، بهدف الإخلال بالنظام العام، وزعزعة أمن واستقرار الوطن، وتعريض وحدته

مصر تعمر "غزة"

إن إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن عزم مصر تقديم مبلغ ٥٠٠ مليون دولار لمصلحة إعادة الإعمار في قطاع "غزة"، جراء القصف الإسرائيلي المستمر، الذي جعل المباني

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة