آراء

عماد رحيم يكتب: لماذا كل هذا القبح؟!

23-9-2021 | 00:39
Advertisements

جولة صغيرة؛ قد تكون مفروضة عليك؛ حينما تغادر منزلك صوب عملك؛ على سبيل المثال؛ وتبدأ التعامل مع الغير؛ من اُناس محيطين بك؛ في الشارع؛ فتلتقط عيناك "توكتوك"؛ بألوان عجيبة  قميئة؛ يصدر منه صوت عالٍ للغاية يكاد يصيب الأذن بالصمم؛ وهو يقود بشكل ثعباني بهلواني مزعج؛ ومرعب لكل من يحيط به من مارة وسيارات؛ دون أى وازع أو وجود أدنى درجات الإحساس بالخوف؛ أما الأكثر فجاجة فهي القيادة في اتجاه معاكس؛ وهو ما حرمه قانون المرور؛ وسمح بعقوبة تصل لحد الحبس!!

 
نعم السير عكس الاتجاه قد تصل عقوبته للحبس؛ ولكن للسيارات؛ وماذا عن "التوكتوك"؟
للأسف قانون المرور لا يتعامل معه؛ فهى مركبة غير مرخصة؛ وغير معترف بها قانونًا!! كيف ذلك؟ هذا هو الواقع؛ قد يقول قارئ فاضل؛ إن القانون يسري على كل المركبات؛ والدليل ما يحدث أحيانًا من إيقاف لـ"التوكتوك" وسحبه للحجز عليه.
 
فأقول؛ كم عدد تلك الحالات؛ سنجد أنها قليلة؛ لأن الواقع البين للناس في كل أنحاء المحروسة شديد القبح؛ أعداد تلك المركبات في ازدياد واضح؛ والتعامل الإداري معها غير مفهوم؛ لأنها تستغل في مواضع سيئة؛ ومن سرقة وخطف .. ألخ.
 
وتلك الجرائم تتكرر؛ وبات "التوكتوك" سبيلًا لفعل الموبقات؛ أما الأغرب؛ فهو معرفتنا جميعًا مواطنين ومسئولين بما يفعله من سوءات؛ وبرغم ذلك نتجاهل كوارثه؛ كأنها لم تحدث؛ دون وجود تفسير منطقي يوضح للناس السبب.
 
أعي تمامًا؛ أن "التوكتوك" أضحى وسيلة لكسب الرزق لدى عدد كبير من المواطنين؛ لذلك حجبه و منعه؛ قد يسبب أزمة اجتماعية شديدة للغاية؛ ولكن في ذات الوقت تجاهل وجوده وتجاهل كوارثه أمر غير مقبول؛ لاسيما مع يسببه من أذىً لا محدود؛ بعدما فلت عياره وبتنا نشاهده في الطرق السريعة؛ يسير عكس الاتجاه؛ وتلك كارثة كبيرة جدًا؛ قد تؤدى لحوادث مؤلمة؛ بكل تأكيد نحن في غنًى عنها.
 
ليعاود السؤال نفسه مرة أخرى لماذا كل هذا القبح؟ ومتى ينتهى؟ 
 
قد تبدو الأسئلة سهلة؛ ولكن المتابع لهذا الواقع المرير؛ يوقن أن إجاباتها صعبة لدرجة أنها تتكرر كل يوم في كل بقاع مصر؛ دون الوصول لآلية تضع الأمور في نصابها.
 
بات على الأجهزة المعنية؛ وضع حد لتلك الأزمة التي استفحلت وباتت تهدد السلم الاجتماعي؛ نعم وجود "التوكتوك" بتلك الكيفية يهدد بكوارث، ثم أليس في تقنين وضعه فائدة ومردود مادي سريع يعود بالنفع على الموازنة العامة للدولة؛ كيف؟
 
ترخيصه سوف يكون برسوم؛ بخلاف ما سيدره؛ سنعرف بياناته وبيانات أصحابه؛ وللأسف تلك معلومات غير واضحة؛ على عكس بيانات باقي المركبات.

الأمر يحتاج إلى تدخل حاسم وجازم وسريع؛ قبل أن تقع الفأس في الرأس ويحدث ما لا يتمناه أحد؛ وقتها لن ينفع البكاء ولن يجدى.
 
،،، والله من وراء القصد
[email protected]

اقرأ أيضًا:
Advertisements
عماد رحيم يكتب: خطأ طبي فادح!

أن تمرض وتذهب للطبيب لوصف العلاج المناسب؛ أمر طبيعي؛ ولكن أن تكون وصفة العلاج غير واضحة؛ فيصرف الصيدلي علاجًا غير المطلوب؛ فذلك أمر غير طبيعي؛ وبل وقد

عماد رحيم يكتب: عادت الدراسة .. فعاد الزحام!!

ما شهدته القاهرة وغالبًا معظم أنحاء الجمهورية منذ يوم السبت الماضي مزعج؛ لاسيما بعد عودة الدراسة؛ قد يكون الوضع في سياق طبيعي؛ حيث جرت العادة أن يحدث الزحام مع دخول المدارس كل عام.

عماد رحيم يكتب: بعض الملاحظات على معاملات البنوك!

يتطور النظام البنكي في مصر بشكل لافت؛ لاسيما بعد تطبيق الشمول المالي؛ بما يعني في المقابل تطوير الأنظمة البنكية لكل البنوك العاملة في مصر؛ التي تعمل تحت لوائح وأنظمة البنك المركزي.

عماد رحيم يكتب: لتنظيم تطعيم المصريين لقاح الكورونا

مما لا شك فيه أن ما تبذله الدولة لتطعيم المصريين لقاح كورونا مبهر؛ ولكن لإتاحة الفرصة لتنظيم التطعيم؛ اقترح بعض الإجراءات التي من شأنها تسهيل المهمة على الدولة والناس.

عماد رحيم يكتب: لماذا كل هذا القبح؟!

جولة صغيرة؛ قد تكون مفروضة عليك؛ حينما تغادر منزلك صوب عملك؛ على سبيل المثال؛ وتبدأ التعامل مع الغير؛ من اُناس محيطين بك؛ في الشارع؛ فتلتقط عيناك توكتوك

عماد رحيم يكتب: من يُغيث هؤلاء الناس؟!

في مقالنا السابق تحت عنوان طلاب التعليم الدولي.. يئنون عرضنا لمشكلة شريحة من المجتمع المصري تئن بسبب شعورهم ببعض الغبن في طريقة التعامل معهم؛ وطرحنا

عماد رحيم يكتب: طلاب التعليم الدولي .. يئنون!

سمحت مصر منذ عقود مضت بوجود تنوع واضح في مستويات التعليم وكذلك أنظمته؛ وفتحت الباب أمام المواطنين لاختيار ما يناسب كل منهم طبقًا لإمكانياته، وكذلك لتطلعاته؛

عماد رحيم يكتب: مصيدة الخاص!!

كل يوم نتفاجأ بالجديد في عالم التسويق؛ إلا أن ما أشاهده في الآونة الأخيرة؛ غير مفهوم؛ خاصة أنه يخالف الأعراف المتبعة في هذا المجال منذ فترات طويلة.

عماد رحيم يكتب: ادفع بالتي هي أحسن

فكرت ثم فكرت حتى قررت أن أكتب عن قانون السايس كما أُطلق عليه إعلاميا؛ ولمن لا يعرفه؛ هو القانون الخاص بتقنين ركن سيارتك أمام منزلك يوميًا مقابل عشرة جنيهات كل يوم؛ أي 300 جنيه كل شهر

عماد رحيم يكتب: نكبة الرياضة (3ـ 3)

لم تحقق مصر نتائج جيدة كتلك التي حققتها في أولمبياد طوكيو؛ منذ ما يقرب من قرن من الزمان؛ ورغم ذلك جاءت مصر في المرتبة الثانية عربيًا؛ والرابعة إفريقيًا.

عماد رحيم يكتب: نكبة الرياضة (2 ـ 3)

استكمالا لما سبق؛ وقد أنهيته بالتذكير بما حدث عقب الخروج الحزين من مونديال روسيا 2018 لكرة القدم؛ وما لمسه الناس من استهتار غير مقبول من مسئولي كرة القدم

نكبة الرياضة (1 ـ 3)

نعم الرياضة المصرية تعاني بشكل واضح؛ فحينما يكون عدد أفراد البعثة المصرية؛ في أولمبياد طوكيو 137 الأكبر عربيًا؛ وتكون عدد الميداليات التي حصدها المصريون

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة