عرب وعالم

الناطق الرسمى باسم «التيار الشعبى» بتونس: مطالب الشعب هى إسقاط كل ما يتعلق بالإخوان

21-9-2021 | 20:11
محسن النابتي
Advertisements
حوار أجراه - عادل أبو طالب

تغيير الدستور والقانون الانتخابى عملية حتمية، لكن الأولوية الآن للمحاسبة ووقف الفساد

أكد محسن النابتى، الناطق الرسمى باسم التيار الشعبى بتونس، أن الشعوب العربية تحترم الشعب التونسى وتثق فى توجهاته، لافتا النظر إلى أن الشعب التونسى يريد التخلص من كل تركة الإخوان، وأن تعديل الدستور والقانون الانتخابى أمر حتمى، لكن الأولوية للمحاسبة الآن، مشدداً على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة «كفاءات»، تهتم بالوضع الاقتصادى ومكافحة كورونا، وإلى نص الحوار:

< كيف ترى أبعاد اتهام الرئيس قيس سعيد لحزب دينى بأنه حاول اغتياله الفترة الماضية؟

الحديث عن محاولات اغتيال الرئيس ليست جديدة، وأعتقد أن الوضع ازداد خطورة بعد 25 يوليو، والمطلوب هو الحذر واليقظة من الأجهزة الأمنية والعسكرية، لحماية الأمن القومى التونسي، فالجماعات الإرهابية لها وجود فى تونس والخطورة الكبيرة أيضا من الجماعات والميليشيات المنتشرة فى غرب ليبيا تحت حماية القوات التركية، وحديث الرئيس يؤكد الخطورة العالية للوضع فى تونس جراء عشر سنوات من حكم عصابة الإخوان، وكل من قبل التحالف معها، ولا حل لتونس إلا بالمضى قدما فى عملية المحاسبة والتطهير لأجهزة الدولة من آثار التمكين وتصفية تركة كاملة، أرسيت فيها شبكات للإرهاب والتسفير ومنظومة دعوية للتكفير.

< ما شكل الحكومة المتوقع والتى أعلن الرئيس سعيد أنها ستكون قريبة؟

ستكون حكومة «كفاءات» مستقلة هذا مؤكد، وتوقيت إعلانها من مشمولات الرئيس وغير مسموح للرئيس بالخطأ فى مثل هذه الظروف خصوصاً فى اختيار الأشخاص، فعليه تجنب المشبوهين ومزدوجى الجنسية، الذين كان لهم دور فى الخراب الاقتصادى على الحكومة، أن تكون مصغرة، وأن يكون لها برنامج مرحلى واضح لحظة إعلانها، وفق الأولويات التالية: مقاومة جائحة كورونا التى فتكت بالشعب والاقتصاد على السواء، وكذلك معالجة الوضع الاقتصادى المتدهور من خلال إجراءات وطنية سيادية فى علاقة بالحد من التوريد العشوائى، والتهريب ومراجعة استقلالية البنك المركزى ومعالجة المديونية المتفاقمة، وعجز الميزان التجارى والتهرب الضريبى، والحد من غلاء الأسعار والاحتكار الذى أضر بالمقدرة الشرائية للمواطنين إلى جانب إنقاذ الموسم الفلاحى المقبل والسنة الدراسية.

< هل تعتقد أن الرئيس سعيد سيذهب لخطوات أبعد من تشكيل الحكومة، مثل تغيير الدستور أو الانتخابات المبكرة؟

تغيير الدستور والقانون الانتخابي، عملية حتمية، وتغييرهما مسألة وقت، فالأولوية الآن للمحاسبة، ثم سيأتى تغيير الدستور والقانون الانتخابي، وبعد تغيير الدستور والقانون الانتخابى وعرضهما على الاستفتاء تكون الانتخابات المبكرة.

< ما أفضل الخيارات للشعب التونسى حتى يستعيد الاستقرار؟  

مطالب الشعب بعد 25 يوليو واضحة، إسقاط منظومة الإخوان، سلطة ودستورا وقانونا انتخابيا، ومحاسبتهم على جرائمهم، ونحن  فى التيار الشعبى طالبنا منذ أكثر من سنة بتغيير الدستور وإنهاء ازدواجية السلطة التنفيذية من خلال نظام رئاسي، لكن بعرض الأمر على الاستفتاء، وتونس ذاهبة للنظام الرئاسى وذاهبة لإنهاء منظومة الفوضى.

< ما أفضل الطرق للتعامل مع الأحزاب الدينية؟

القانون يمنع قيام الأحزاب الدينية، لكن هذه الجماعات تقوم بالتحايل على القانون على غرار الإخوان وحزب التحرير، ولا مفر من معالجة هذه المعضلة من خلال تفعيل القانون، وكذلك لا بد من إستراتيجية عربية، ليست فقط وطنية لمعالجة ظاهرة تسببت فى كثير من الكوارث للوطن العربى وأعاقت تطوره، وأعادت شعوبا كاملة للعصور الوسطى، والأخطر باتت أدوات عند قوى استعمارية لتنفيذ أهدافها فى منطقتنا.

< كيف تنظرون للدعم العربى والدولى لقرارات الرئيس سعيد؟

الموقف العربى جيد، كل الدول العربية على اختلاف مواقفها وسياساتها، احترمت الشعب التونسى وإرادته وهذا المطلوب، ودوليا الوضع جيد عموما برغم محاولات الإخوان إرباك المشهد واستدعاء التدخل الخارجي، لكنهم فشلوا إلى حد الآن.

< ماذا تعنى كلمات الرئيس ماكرون للرئيس سعيد، بأن تونس تستطيع الاعتماد على فرنسا؟

فرنسا لها مصالح كبيرة فى تونس، وهى أهم شريك اقتصادى لتونس والأكيد موقفها مؤثر ومهم، والمطلوب من كل الدول هو احترام إرادة التونسيين وسيادتهم، وحفظ المصالح المشتركة يبدأ من احترام السيادة، نحن نريد فتح مرحلة جديدة قوامها الشراكة على قاعدة “رابح – رابح” ووضع مصالحنا وسيادتنا فوق كل اعتبار، والابتعاد عن صراعات المحاور، التى زج بها الإخوان بلادنا، وكانت نتائجها وخيمة على مصالحنا.

< كيف تنظرون لصبر الرئيس سعيد بالظهور الدائم لقيادات النهضة فى وسائل الإعلام التونسية؟

الإخوان فى كل المراحل السابقة، يكون صراعهم مع جهاز الدولة، هذه المرة صراعهم مع الشعب، وهو الذى يضغط على جهاز الدولة لمحاسبتهم، وعندما يظهرون يفقدون المزيد من مصداقيتهم، جراء تلونهم ونفاقهم وكذبهم.

نقلاً عن الأهرام العربي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة