راديو الاهرام

عثمان فكري يكتب: مصر هي العنوان (1 - 3)

21-9-2021 | 17:29

مصر هي العنوان والحاضر الغائب دوماً في أي لقاء مع الأصدقاء العرب أو الأمريكان هٌنا في أمريكا، وبٌمجرد أن يعرف أحدهم أنني صحفي مصري وتتشعب الأحاديث والمٌناقشات وتحضر الذكريات؛ خاصة عن الزمن الجميل وكيف كانت مصر ومازالت حاضرة الشرق الذكريات سواء في السياسة أو الفن أو الأدب والصحافة والرياضة والتاريخ القديم والحديث، وعن مدى تأثر أشقائنا العرب بالثقافة المصرية والقوى الناعمة لمصر.. 
 
وفي آخر لقاءتنا سألني صديقي الصحفي العربي الأمريكي عن أصل تسمية (مصر)؟ وهل كان هذا هو الاسم الوحيد لها عبر آلاف السنين؟ وهو ما دفعني للبحث والتحري قبل أن أٌجيبه ووجدتٌ أن من أكثر الأسماء التي أٌشتهرت بها مصر اسم (كيميت) ويرجع سبب هذه التسمية إلى خصوبة تربتها وأراضيها بسبب تواجد نهر النيل العظيم فبعد اكتشاف الزراعة كان نهر النيل هو أساس الزراعة داخل مصر؛ حيث تميزت الأراضي التي على جانبيه بخصوبة شديدة ميزتها عن غيرها من البلدان.. 
 
وأيضًا كان من أشهر الأسماء التي أٌطلقت على مصر اسم (تاوي) وهو ما يعني الأرضين، والمقصود بهما الصعيد والدلتا أي جنوب مصر وشمالها، فقد قسمها قٌدامى المصريين الى مملكة الجنوب ومملكة الشمال، وأٌشتهرت مصر أيضًا باسم (أيدبوي) وهو ما يعني الضفتين كنايةً عن ضفتي نهر النيل الشرقية والغربية؛ فالنيل يقسم مصر إلى نصفين الجزء الشرقي؛ وهو ما أٌطلق عليه مدينة الأحياء نظرًا لمرور النيل به والجزء الغربي الممٌتليء بصحاري مصر الغربية وقد تٌطلق عليه مدينة الأموات بسبب مٌلاءمة مناخه للتحنيط.. ومن أسماء مصر القديمة أيضًا اسم (حت-كا-بتاح) ويرجع أصل هذا الاسم إلى أحد أكثر معابد الإله بتاح شٌهرة والموجود في مدينة منف التي هي مدينة ميت رهينة حاليًا في مدينة الجيزة.. 
 
وتم تسمية مصر القديمة أيضًا (إيجيبوتس) وهي كلمة إغريقية الأصل واختلفت الآراء حول معناها أو المراد منها فجاء في مقصدها أهل البلاد المٌحصنة والسوداء.. وأرض الإله بتاح ومرت إيجبتوس بتغيرات في النٌطق مروراً بـ (إيجوبتي ثم إيقوبطي ثم قبطي ووصولًا إلى إيجيبت.. ومن أسماء مصر القديمة التي قد يتعجب لها البعض هو اسم أمشير وهو أحد أشهر السنة الفرعونية والسنة القبطية، وكان اسم مس رع من ضمن الأسماء التي أٌطلقت على مصر قديمًا؛ والمقصود به ابن الإله رع أي ابن إله الشمس..
 
وجاء اسم مصر الحالي بعد مروره بعدة تغييرات في النٌطق، وأول من جاء به كان البابليون عندما أطلقوا عليها اسم مصر، ومن بعدهم أطلق عليها الفينيقيون اسم مصرم ومصرايم، ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ بل كانت أسماء مصر القديمة كثيرة، وكلها ذات معانٍ تستند إلى موقعها وحضارتها وعراقتها.. وللحديث بقية وستظل مصر هي العنوان..

كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة