أخبار

المشير وشارون وجها لوجه.. طنطاوي يتحدث عن معركة "المزرعة الصينية" في حرب أكتوبر |فيديو

21-9-2021 | 11:08
المشير وشارون وجها لوجه طنطاوي يتحدث عن معركة  المزرعة الصينية  في حرب أكتوبر |فيديوالمشير طنطاوى خلال حرب أكتوبر
Advertisements
مها سالم

"بسم الله الرحمن الرحيم، العميد أركان حرب محمد حسين طنطاوى قائد الكتيبة 16 مشاة فى حرب اكتوبر".. بتلك  الكلمات عرف طنطاوى نفسه بعد انتهاء الحرب بسنوات ليروى بطولات كتيبته فى تسجيل تليفزيونى نادر

كلمات تكلل محطات عديدة على المستوى العسكري  لبطل فقدناه اليوم، عقب مسيرة عظيمة امتدت لأكثر من نصف قرن قضاها المشير محمد حسين طنطاوي  في الجيش المصري، خاض  خلالها أربعة حروب دخلتها مصر ضد إسرائيل، فكان أحد أبطال حرب 1956، وشارك فى حرب النكسة سنة 1967م، وبعدها فى حرب الاستنزاف، وأكد دومًا أن حرب الاستنزاف كانت فترة زاهرة فى تاريخ القوات المسلحة المصرية، حيث كان الجيش يقاتل ويستعد ويعيد بناء القوات فى نفس الوقت فقد أعطت الحرب الجنود والضباط الثقة بالنفس، كما منحت الشعب الثقة فى الجيش.

لكن تظل مشاركته الأبرز عسكريًا كونه أحد أبطال حرب أكتوبر 1973 المجيدة، حيث كان قائدا للكتيبة 16 مشاة، التى حققت بطولات كبيرة خلال ملحمة عبور قناة السويس وتحرير سيناء، حيث دخل المشير طنطاوى فى مواجهة مباشرة مع القوات الإسرائيلية، وتحديدا مع أرييل شارون أثناء حرب اكتوبر1973

ففى يوم 12 أكتوبر تم الدفع بإحدى الوحدات التى كان يقودها طنطاوي آنذاك، لتأمين الجانب الأيمن للفرقة لمسافة 3 كيلومترات، كانت الفرقة قد تم إخراجها منها، وتمكنت الوحدة بقيادة طنطاوى من الاستيلاء على نقطة حصينة على الطرف الشمالى الشرقى من البحيرات المرة، وكان جنود هذه النقطة من الإسرائيليين قد اضطروا للهرب منها تحت جنح الظلام.

وفى مساء يوم15 أكتوبر كان المقدم طنطاوى وقتها قائدا للكتيبة 16 مشاة التى أحبطت عملية "الغزالة المطورة" الإسرائيلية، حيث تصدت بالمقاومة العنيفة لمجموعة شارون ضمن فرقتى مشاة ومدرعات مصريتين فى الضفة الشرقية، حدث هذا فى منطقة مزرعة الجلاء المعروفة باسم "المزرعة الصينية"، حيث كبدت الكتيبة بقيادة العميد طنطاوى الإسرائيليين خسائر فادحة.

وقد تجلى ذكاء وتخطيط طنطاوى عندما هاجمته مدرعات العدو.. عندها لم يكشف الرجل أوراقه، وقرر التحلى بالصبر، وكتم أنفاسه حتى آخر لحظة وحبس نيران مدفعيته لحين معاينة وتقدير القوة المعادية على الطبيعة، وفى اللحظة المناسبة انطلقت نيران أسلحته وقذائف مدفعيته.. انطلق رجال كتيبته على مدرعات ومجنزرات العدو، فجعلوها أثراً بعد عين، وقد فشل هجوم العدو فى الوصول للقناة، وأخذ يبحث عن مكان آخر بعيداً عن رجال الفرقة 16 مشاة التى كان يقودها العميد عبد رب النبى حافظ والكتيبة 16 مشاة التى كان يقودها المقدم محمد حسين طنطاوى.

هكذا روى البطل المشير محمد حسين طنطاوى جزءا من ملحمة جمعته مع أبطال القوات المسلحة على جبهة القتال حتى استطاعوا تحقيق النصر واسترداد سيناء الحبيبة بعد أن دنسها الاحتلال.

أما فرقتا شارون وآدن اللتان قامتا بالمجهود الرئيسى فى إحداث الثغرة ففقدتا أكثر من 500 جندى، بالإضافة إلى قتل ضباط الصفين الأول والثانى من قادة الألوية والسرايا، وهو ما اعترف به قادة إسرائيل فيما بعد، مؤكدين علي شراسة معارك الثغرة لم تحدث فى تاريخ الحروب بعد تلاحم المدرعات المصرية والإسرائيلية، وحرق المئات من العربات المدرعة والمجنزرات".

ويختتم طنطاوى حديثه عن حكايات أبطال أفراد الكتيبة بقوله:"كل همى أن أنا مرجعش ولا فرد من الأفراد  المهاجمين علي الموقع حى، تلك هى معركة من المعارك التى خاضتها الكتيبة منذ العبور حتى إيقاف إطلاق النار، يكفينا فخرًا أن الكتيبة لم تتكلف فى  كل مراحل العبور إلا شهيدا واحدا وهو "عادل بصاروف".


فيديو
اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة