رياضة

فشل «البدرى» يعيد الجدل من جديد.. المدرب الوطني قائد إنجازات الكرة العربية

20-9-2021 | 23:52
فشل ;البدرى; يعيد الجدل من جديد المدرب الوطني قائد إنجازات الكرة العربيةمحمود الجوهرى
Advertisements
جلال الشافعى

70 % من المنتخبات العربية يقودها مدربون أجانب

منتخب الجزائر يعيش أحد أزهى عصوره الكروية تحت قيادة بلماضى

الجوهرى أعاد منتخب مصر إلى «المونديال» بعد نصف قرن.. وشحاتة صاحب السيطرة الإفريقية

«الجوهر» أبرز المدربين فى تاريخ الكرة العربية بما حققه من أرقام قياسية مع المنتخب السعودى

بعد خسارة منتخبنا الوطنى أمام منتخب جنوب إفريقيا، بهدف نظيف ووداع بطولة أمم إفريقيا «مصر 2019» من دور الـ16، سيطرت حالة الغضب على الجماهير، وكانت نتيجتها بإقالة مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة هانى أبوريدة، وطالبت الجماهير بمعاقبة كل المتسببين فى هذا الخروج المهين، وحدث انقسام حول المدرب القادم «للفراعنة» بين الوطنى والأجنبى، حتى وقع الاختيار على حسام البدرى، لتولى المهمة فى سبتمبر2019، وللأسف ظهر أداء المنتخب مع البدرى مخيبا للآمال أمام منتخبات متواضعة فى القارة الإفريقية، حتى جاء القرار بإقالته، وعاد الجدل من جديد حول الأصلح لتدريب المنتخب، لكن بعيدا عن هوية المدرب الجديد، فإن التاريخ يؤكد أن أفضل إنجازات تحققت للمنتخبات العربية كانت على يد المدرب الوطنى.

بالرغم من أن البدرى لم يتلق أى خسارة فى المباريات الثمانى التى خاضها فى تصفيات أمم إفريقيا وتصفيات كأس العالم، فإنه مع كل مباراة يظهر المنتخب بمستوى متدن، وأرجع الكثيرون سبب هذا الأداء إلى الأزمات المتكررة للبدرى مع اللاعبين، أولاها مع طارق حامد، لاعب وسط الزمالك الذى انفعل بعد لقاء مصر وتوجو بالجولة الثالثة لتصفيات أمم إفريقيا، وركل حامل الكرة الموجود بعد نهاية الممر المؤدى إلى ملعب ستاد القاهرة الدولى، قبل أن يتم احتواء الأزمة. 

واندلعت أزمة بين البدرى ومحمد الننى، لاعب آرسنال الإنجليزى، فى مباراة كينيا بالجولة الخامسة لتصفيات كأس الأمم الإفريقية، وبعد أن أبلغ أنيس الشعلالى، مدرب الأحمال، الننى بالمشاركة قام البدرى بالدفع بعمرو السولية بدلا منه، وبعد إصابة حمدى فتحى فى اللقاء، أشرك عمر جابر.

وكانت هناك أزمة أخرى مع مصطفى محمد، لاعب جالطا سراى التركى، الذى انفعل بعد تسجيله هدف التعادل أمام الجابون فى الجولة الثانية من تصفيات كأس العالم 2022 بقطر، وحاول التوجه إلى حسام البدرى، لكن لاعبى الفراعنة منعوه، خصوصا أحمد حجازى، لكن تصرف حجازى لم يكن كافيًا، حيث ظهر مصطفى بعد نهاية اللقاء وهو يبصق ويسب، وهو ما فسره الكثيرون على أنه انفعال موجه إلى البدرى لغضب اللاعب من عدم المشاركة أساسيًا ونزوله فى آخر الدقائق.

وتعد أهم الأزمات أيضًا، ما أحاط بشارة القيادة التى حاول محمد بركات، مدير المنتخب، إقناع أحمد فتحى بالتنازل عنها، لكن الأخير رفض وترتب على ذلك استبعاد فتحى نهائيًا من صفوف المنتخب، واستمرت شارة القيادة مثار جدل، إلى أن قرر البدرى منحها إلى محمد صلاح، على أن تكون بعد ذلك بالأقدمية.

وانتهت مغامرة البدرى لتعيد معها الحديث عن ضرورة عودة المدرب الأجنبى، وأن الكرة العربية بشكل عام والمصرية على وجه الخصوص لا يصلح معها إلا المدرب الأجنبى، على الرغم من النجاح الكبير الذى تحققه الكرة الجزائرية، بفضل المدرب الوطنى جمال بلماضى، الذى يقدم مستوى أكثر من رائع فى الوقت.

ويعيش منتخب الجزائر أحد أزهى عصوره الكروية بفضل عقلية مدربه الوطنى، الذى يقوده من نجاح إلى آخر، مستفيداً من مجموعة من أفضل الأجيال فى تاريخ بلده، فقد تولى تدريب "الخضر" فى أغسطس 2018 ، حيث كان المنتخب يعانى عقب فشله فى التأهل لكأس العالم 2018، رغم وجود مجموعة من أمهر النجوم بالفريق بقيادة إسلام سليمانى ورياض محرز وغيرهم.

ونجح بلماضى فى قيادة الجزائر للقب كأس أمم إفريقيا، لتصبح ثانى منتخب من شمال إفريقيا يحقق اللقب لأكثر من مرة، مقصياً فى طريقه مجموعة من أفضل فرق القارة مثل كوت ديفوار ونيجيريا والسنغال، ولم تخسر إلا مباراة واحدة فى 33 لقاء، وفازت 24 مرة وتعادلت 8 مرات، ومع مدربهم الحالى، حقق الجزائريون رقماً تاريخياً فى عدد المباريات المتتالية بلا خسارة، التى بلغت 29 مباراة.

ولا يزال المدرب الأجنبى يمتلك الفرصة الأكبر فى تولى قيادات المنتخبات العربية، وحاليا فإن نحو 70 % من المنتخبات العربية يقودها مدربون أجانب، على الرغم أن أكبر نجاحات الكرة المصرية والعربية جاءت تحت قيادة المدرب الوطني، حيث شهدت كرة القدم العربية وجود العديد من المدربين المميزين على مدار التاريخ، وقادوا منتخبات بلادهم لتحقيق العديد من الإنجازات.

ولعل محمود الجوهرى، هو أشهر اسم تدريبى فى سماء الكرة المصرية، فقد نجح "الجنرال" مع منتخب مصر فى التأهل لكأس العالم للمرة الأولى بعد 56 عاماً من الغياب، فى بطولة إيطاليا 1990، لتصبح مصر وقتها ثالث بلد عربى بعد المغرب والجزائر تتأهل مرتين للمونديال، وقدم مردود طيب فى المونديال، بفضل نظام التدريبات الشاق المعتمد على تسلق الجبال والركض لساعات طويلة فى أجواء مرهقة بدنياً، جعل الفراعنة قادرين على مجابهة أفضل منتخبات العالم، برغم الأداء الدفاعى الذى لاقى انتقادات واسعة.

الجوهرى قاد مصر كذلك للقب كأس الأمم الإفريقية 1998، رغم أن المنتخب المصرى لم يكن مرشحاً خلال تلك الفترة، بسبب تراجع فى المستوى خلال عقد التسعينيات، لكن الجوهرى نجح فى استغلال مجموعة مواهب بقيادة حازم إمام وحسام حسن وعبد الستار صبرى ونجوم آخرين.

بالحديث عن إنجازات كرة القدم الجزائرية على مدار 3 عقود، يجب أن يتصدر المشهد مدرب يدعى رابح سعدان، حقق الكثير لاسم المدرب الجزائري، سعدان قاد المنتخب الجزائرى مرتين إلى كأس العالم، الأولى فى 1986 بالمكسيك، والثانية فى 2010 بجنوب إفريقيا.

وعمل سعدان مدرباً مساعداً فى رحلتى "الخضر" لكأس العالم للشباب تحت 20 سنة عام 1979 فى اليابان، وكأس العالم للكبار عام 1982، الذى شهد فوز "الخضر" على ألمانيا فى دور المجموعات، واختير سعدان عن جدارة أفضل مدرب جزائرى فى التاريخ، لقيادة المنتخب لعديد الإنجازات.

قاد حسن شحاتة، مدرب مصر والزمالك السابق، "الفراعنة" لإنجاز تاريخى فى كأس أمم أفريقيا، بإحراز لقب البطولة 3 مرات على التوالى ما بين 2006 إلى 2010، وساعده فى ذلك تواجد عدد كبير من النجوم الموهوبين، أمثال عماد متعب وعمرو زكى وعصام الحضرى ومحمد بركات ومحمد زيدان ومحمد شوقى وأحمد حسام "ميدو".

وبرغم الفشل فى قيادة مصر لكأس العالم، فإن شحاتة خلال تلك السنوات الخمس تغلب على كبار القارة الإفريقية بنتائج مذهلة، فأسقط الكاميرون وغانا والجزائر وكوت ديفوار ونيجيريا والسنغال، ولم يحقق المنتخب المصرى هيمنة من هذا النوع فى تاريخ مشاركاته الإفريقية من قبل.

كما يعتبر ناصر الجوهر، أحد أبرز المدربين فى تاريخ الكرة العربية، بما حققه من أرقام قياسية وإنجازات كبيرة مع المنتخب السعودي، وهو شبيه بالجوهرى فى فكرة الولايات المتعددة، التى بلغت 5 ولايات له، كرقم قياسى فى تاريخ مدربى المنتخب السعودى، ونجح الجوهر فى قيادة السعودية للعديد من الإنجازات، أهمها لقب كأس الخليج العربى 2002، والتأهل لكأس العالم 2002، والتأهل لنهائى كأس أمم آسيا 2000، ونهائى كأس الخليج 2009.

الجوهر حقق نجاحات عديدة مع "الأخضر" برغم أن الظروف فى أحيان كثيرة لم تكن مواتية، مثل فترة الولاية الأولى حين قاد تدريب المنتخب بشكل مؤقت خلفاً للتشيكى ميلان ماتشالا، الذى خسر أول لقاء فى كأس آسيا 1-4 من اليابان، ونجح الجوهر فى لملمة أوراق منتخب السعودية، ليقوده فى نهاية الرحلة للمباراة النهائية، ليؤكد أنه قادر على العمل فى ظروف صعبة.

أما التونسى عبد المجيد الشتالى، فهو أول مدرب عربى يقود منتخب بلاده فى كأس العالم، وذلك فى نسخة الأرجنتين 1978، وهى بطولة تاريخية فى سماء كرة القدم العربية، وقد حقق المنتخب التونسى أول انتصار عربى فى تاريخ المونديال فى تلك البطولة بالفوز 3-1 على المكسيك، وفرض التعادل السلبى على ألمانيا حاملة اللقب، لكن الخسارة 0-1 من بولندا تسببت فى خروج "نسور قرطاج" من البطولة، ولم تبرز إمكانيات الشتالى داخل تونس فقط، بل قاد منتخب البحرين إلى نصف نهائى كأس الخليج العربى عام 1988.

 

نقلاً عن الأهرام العربي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة