ثقافة وفنون

محاولة لاستعادة نجاح أفلام الفنون القتالية.. «مورتال كومبات» لعبة فيديو أمريكية بلمسات سينمائية أسترالية

20-9-2021 | 23:43
محاولة لاستعادة نجاح أفلام الفنون القتالية ;مورتال كومبات; لعبة فيديو أمريكية بلمسات سينمائية أستراليةأفلام الفنون القتالية
Advertisements
ريم عزمى

المكاسب المضمونة والأغراض السياسية أهم أسباب العودة لأفلام الحركة

سكوت أدكنز بطل فيلم «حرب كرموز» يتألق فى دور جونى كيدج

لم تعد أفلام الفنون القتالية فى زهوة فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى، لكن هناك محاولات دائمة لاستعادة بعض النجاح. فعرضت نسخة جديدة من الفيلم الشهير "مورتال كومبات" ويعنى القتال المميت، مبنى على لعبة فيديو تحمل نفس الاسم. وتم إصدار لعبة القتال ذات طابع خيالى فى 1992، بطلها لاعب الفنون القتالية والممثل الهوليوودى جونى كيدج، الذى يشبه أسلوبه الشخصى النجم البلجيكى جان- كلود فان دام. وتشتهر اللعبة بمستويات عالية من العنف خصوصاً فى مشهد القضاء على الخصم، وهو ما أثار ضجة كبيرة حول الفيلم.

ربما لم تحقق النسخ السابقة نجاحات كبيرة، وبسبب مشاكل مالية، أفلست شركة "ميدواى جيمز"، فأخذت شركة "وارنر براذرز" على عاتقها التحدى هذه المرة واستحوذت على فريق التطوير وأنتجت الفيلم، وحصل على آراء متباينة من النقاد، منهم الذين أشادوا بتسلسله الحركى والموسيقى التصويرية الشهيرة، من تأليف الموسيقار الأمريكى جورج إس.كلينتون، والتى تم إضافة مقطوعة جديدة لها من تأليف الموسيقار البريطانى بنجامين والفيش، والتمثيل لا سيما لوسون، وتسليم، وسنادا، والمؤثرات البصرية، والإشارة إلى المصدر، لكنهم انتقدوا سيناريو الفيلم، ووتيرته وإدخاله شخصية رئيسية جديدة لا علاقة لها بتقاليد الألعاب، وحقق الفيلم أرباحا هائلة حول العالم تخطت 80 مليون دولار، مما جعله الأكثر نجاحا فى الفترة الأخيرة.

عودة التنين
ابتكر اللعبة أربعة مبدعين هم: إد بون وجون توبياس وجون فوجل ودان فوردن، وتدور الأحداث المستوحاة من الأساطير الصينية ومعبد رهبان شاولين، فى إطار خيالى عن صراع مستمر بين عالم الفوضى الذى يحكمه الإمبراطور تشاو خان ومعه الشياطين ومحاربو الظلال.

الفيلم إنتاج أمريكى - أسترالى وبطولة ممثلين جدد ولاعبى فنون قتالية، البريطانى - الصينى لويس تان فى دور كول يونج، والأسترالية جيسيكا ماكنامى فى دور سونيا بليد، والأسترالى جوش لوسون فى دور كانو، واليابانى تادانوبو أسانو فى دور لورد رايدن، والأمريكى مهكاد بروكس فى دور جاكس، والكندى- الصينى لودى لين فى دور ليو كانج، وتشين هان والألمانى الصينى ماكس هوانج فى دور كونج لاو، والإندونيسى جو تسليم فى دورى بى هان وصب زيرو، والصينى تشين هان فى دور تشانج تسونج، واليابانى هيرويوكى ومسانادا فى دورى هانزو هاساشى وسكوربيون، وسبق أن شاهدناه فى فيلم "الساموراى الأخير"، وأخرجه الأسترالى سيمون ماكويد فى أول عمل طويل له.

ويبدأ الفيلم فى اليابان فى القرن السابع عشر، حيث تقوم مجموعة قتلة بقيادة بى هان من عشيرة النينجا المنافسة لعشيرة الشيراى ريو، بقتل زعيمها هانزو هاساشى وزوجته وابنه، وفى نفس الوقت يقتل هاساشى المهاجمين وبى هان نفسه، ثم يصل رايدن إله الرعد، ويأخذ ابنة هاساشى الرضيعة التى خبأتها والدتها والباقية على قيد الحياة من سلالة هاساشى إلى بر الأمان.

وننتقل للوقت الحاضر، حيث يتم التركيز على كول يونج مقاتل فى مجال الفنون القتالية المختلطة، وهو غير مدرك للمفاجآت التى تنتظره ومن الذى يطارده! ويتضح أن الشرير بى هان تحول بعد موته إلى صب زيرو وهو يجوب الأرض، بحثا عن مجموعة من المقاتلين الذين تم اختيارهم للدفاع عن مملكة الأرض ضد العالم الخارجى لقتلهم، قبل أن يعلموا شيئا عن مهمتهم مثل كول يونج، ويتمتع صب-زيرو بجاذبية فنية خصوصاً أن سلاحه الثلج ويستطيع تجميد أعدائه.

وقد هزم العالم الخارجى مملكة الأرض فى تسع بطولات من عشرة، وإذا خسرت العاشرة سيتم غزوها! لكن هناك نبوءة قديمة تقول إن دماء هانزو هاساشى ستوحد جيلا جديدا من الأبطال الأخيار، وهم يحملون علامة التنين التى تشبه الوشم لكنها وحمة ولدوا بها، وهى شعار اللعبة الشهيرة، وعلى المختارين أن يتوحدوا ويذهبوا إلى معبد رايدن ليتم تدريبهم من أجل البطولة الفاصلة! وبمرور الوقت تظهر قوة أرواحهم ويتحولون إلى خارقين! ونشهد مباريات دامية بالغة القسوة بين المختارين وبين عناصر من العالم الخارجى المشوهة بزعامة آكل الأرواح تشانج تسونج، وفى مرحلة تالية يظهر هاساشى فقد تحول إلى سكوربيون بعد موته، ونفهم أن الموت ينقلهم لعالم آخر وبإمكانهم العودة فى صورة جديدة.

حنين إلى المعارك
ينتصر الخير على الشر لكن تظل النهاية مفتوحة لأجزاء محتملة، فشخصية كول يانج جديدة ويوحى لنا الفيلم أنه ربما سيتحول إلى البطل جونى كيدج، لأن كول يانج سيترك حلبة المصارعة والرهانات الرخيصة، وسيذهب للعمل فى هوليوود. وفى نفس الوقت أبدى نجم الأكشن البريطانى سكوت أدكنز اهتماما للقيام بدور جونى كيدج.

وتألق آدكنز أخيرا فى عدد من الأفلام منها الفيلم المصرى "حرب كرموز"، هو ممثل إنجليزى لديه أصول إسبانية، وتعلم الجودو فى سن العاشرة، لينطلق مع مختلف فنون الدفاع عن النفس مثل التايكوندو والكيك بوكسينج وأنواع أخرى بجانب ميله للتمثيل، مما أهله للنفاذ إلى السينما، فشارك فى أول فيلم للفنون القتالية من إنتاج هونج كونج فى 2001 بعنوان "التحدى الأعلى"، ثم توالت نجاحاته من خلال التليفزيون والسينما.

وتعتبر سلسلة فريق الدمار التى قدمها ستالون بعدما تعدى الستين، من بطولته وتأليفه وإخراجه، مزيجا من الحركة والتشويق والفكاهة والشخصيات متعددة الجنسيات والثقافات، والتى لا تنطبق عليها مواصفات البطولة بل ما يطلق عليه "آنتي هيرو" لما تتسم به من عيوب، فلا أحد فيهم يمثل صورة البطل النبيل والوسيم، وقد جمع فيها كل نجوم "عواجيز" فى مجال الحركة والفنون القتالية من الذين تألقوا سابقا.

ويظهر الأمريكى شاك نوريس الذى يعتبرونه الأب الروحى لنجوم الأكشن والبلجيكى جان - كلود فان دام فى الجزء الثانى، ويظهر أيضا كل من هاريسون فورد وويسلى سنايبس، كما ظهر الأسترالى ميل جيبسون والإسبانى أنطونيو بانديراس، بجانب كوكبة من نجوم العضلات العالميين ظهروا من بداية الجزء الأول، السويدى دولف لاندجرين والصينى جيت لى والإنجليزى جيسون ستاثام والأمريكى ميكى رورك، بالإضافة إلى ظهور خاص فى السلسلة للنجمين بروس ويلز وأرنولدشوارزنيجر.

ومن أهم أسباب العودة لهذه النوعية أن أفلام الحركة مكسبها مضمون لشركات الإنتاج، لكن البعض يرجعه لأغراض سياسية فهذه النوعية، ولاسيما "رامبو" بدأت فى عصر الرئيس الراحل رونالد ريجان فى بداية الثمانينيات فى أوج الهيمنة الأمريكية، ثم اختفت تدريجيا بعد حرب الولايات المتحدة على الإرهاب، لذا هناك رغبة فى عودة هذه الروح مع قدوم الرئيس جو بايدن التى تُذكر الأمريكيين بغزواتهم والأفضل أن يكون ذلك من خلال أفلام الأكشن على الطريقة القديمة وبنفس النجوم، كنوع من الحنين إلى الماضى أو حالة النوستالجيا وهى ليست مرتبطة هنا بالرومانسية، لكنها حب شديد لفترة كانت الأفلام على درجة عالية من الجودة وربما تذكرالمشاهد بفترة الشباب والانطلاق أيضا.

نقلاً عن الأهرام العربي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة