عرب وعالم

لاورا كانسيكاس ديبريس سفيرة فنلندا السابقة لـ«الأهرام العربي»: وقعت فى هوى مصر منذ اللحظة الأولى

20-9-2021 | 22:27
لاورا كانسيكاس ديبريس سفيرة فنلندا السابقة
سوزى الجنيدى

المصريون أكثر الشعوب وداً وحماسة للصداقة

أحب الفول والطعمية والفن التشكيلى

برغم أنها هوليوود الشرق لم  أشاهد الأفلام لعدم إجادتى للغة العربية

«الجسر الموسيقى» يربطنا بالثقافة المصرية منذ 15 عاماً

تعد لاورا كانسيكاس ديبريس من أكثر السفراء الفنلنديين نشاطا، الذين عملوا فى مصر، حيث وقعت فى هوى مصر منذ أن زارتها أول مرة منذ عشرين عاما، وتحكى لاورا كانسيكاس التى عملت فى مصر لأربع سنوات وستعود لفنلندا أغسطس المقبل، أنها وقعت فى هوى مصر، على الرغم من عملها فى دول أخرى عديدة مثل كينيا ودول أوروبية، لهذا حرصت على تكرار زيارة مصر، لتشاهد التطور الذى حدث على مدى سنوات.

تضيف: كنت أشعر دائما فى القاهرة بنفس الشعور المليء بالألفة والحنين، لهذا لم يكن صعبا على العمل كسفيرة لبلادى فى مصر، ولم أصب بصدمة ثقافية. ودائما ما يرتسم فى ذهنى شارع المطار ببناياته الجميلة، ورؤية القاهرة من شباك السفارة.


لاورا كانسيكاس ديبريس سفيرة فنلندا السابقة

وقالت: أحب النيل كثيرا، حيث كان مكتبى بالسفارة يطل عليه، ولكنى كنت أعشق الجانب الآخر، حيث مشهد البيوت المتلاصقة من بلكونة السفارة فى الجانب الآخر. لأنها تعكس الحياة والحميمية، فعندما تعيش فى مصر، لابد أن يكون لديك القدرة على الرؤية لجمال آخر خلف ما تراه من جمال .

وتشير: زرت أماكن عديدة فى مصر، مثل الإسكندرية والأقصر وأسوان والبحر الأحمر وما زلت أتمنى زيارة واحة سيوة، فمصر متنوعة وفريدة، فلديكم الأهرامات وأبو الهول والمعابد الفرعونية والآثار الرومانية والقبطية والإسلامية.

وتؤكد: ما لا أستطيع نسيانه فى مصر هو الناس أنفسهم، فالمصريون ودودون ومستعدون دائما للمساعدة وهو أمر مختلف ومهم، كما أنهم طيبون ويبنون جسور الصداقة مع الغرباء بسهولة، وكذلك يهتمون ببعضهم حتى لو لم يكونوا أصدقاء مقربين، وهى صفات أثرت فى وسأحملها داخلى عن مصر، فالشخصية المصرية مختلفة عن الفنلندية والناس هنا عاطفيون ويتحدثون بحماسة، وفى بداية عملى كنت أتصور أن هناك مشاجرة، لكننى اكتشفت أنها طريقة الحديث المصرية المليئة بالحماسة. 

وتشير إلى أن الشخصية المصرية تختلف عن الفنلندية، الفنلنديون يعتقدون أنهم يحسنون التخطيط لكل شيء بشكل جيد، لكن لو حدث شىء مفاجئ تصبح مشكلة، ويصعب أحيانا التأقلم مع هذا الوضع، لكننى تعلمت هنا التفكير بشكل مختلف، فالمصريون يستطيعون التأقلم بسرعة وسهولة مع أى متغير أو مصاعب وتجاوزها وتحقيق الهدف، ويتعاملون مع الوضع ودائما يحاولون الوصول لحلول للمشاكل، وتمنيت أن آخذ هذا معى إلى بلادى، وأن أستمر فى التعلم من المصريين كيفية إيجاد حلول، والتعامل والتأقلم مع المشاكل المفاجئة، حتى لو لم يتم التخطيط لكل شيء بشكل مسبق. 

وتوضح سفيرة فنلندا: أحب الفول والطعمية، كما أحب زيارة معارض الرسوم المصرية والاستماع للموسيقى المصرية، لكننى لم أشاهد كثيرا أفلاما مصرية بسبب عدم إجادتى للغة العربية، لكننى أعلم أن مصر هى هوليوود الشرق، وهناك اهتمام بتكثيف التعاون فى مجال التعليم بين فنلندا ومصر، وإنشاء مدارس فنلندية، وهناك مدرسة مصرية بدأت بالفعل تدريس المنهج الفنلندى فى مرحلة ما قبل التعليم الابتدائى فى القاهرة الجديدة، وربما يتم افتتاح مدارس أخرى مملوكة لمصريين، لكن حصلوا على تصريح من جامعة هلسنكى،كما تم بحث بين مصر وفنلندا، كيفية تعليم الأطفال تحسين الاقتصاد الصديق للبيئة والفرص التى يتيحها الاقتصاد الدائرى، ففنلندا واحدة من أفضل الدول فى وضع خطط الانتقال للاقتصاد الدائرى، ونحاول مشاركة المصريين فى تجربتنا المفيدة اقتصاديا وبيئيا بزيادة وعيهم بأهمية الاقتصاد الدائرى. 

وتضيف أن هناك تعاونا ثقافيا مستمرا منذ 10 سنوات وهو الجسر الموسيقى، حيث يعزف فيه شباب مصريون موسيقى فنلندية، ويعزف موسيقيون فنلنديون موسيقى مصرية. وتشير إلى أن مصر من أكثر الأماكن جذبا للسائحين، لولا فيروس كوفيد 19 الذى أثر على الحركة السياحية فى العالم كله، لكننى واثقة أنه عند عودة السفر مجددا ستعود الأرقام للزيادة مرة أخرى.

نقلاً عن الأهرام العربي
اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة