عرب وعالم

كريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى لـ«الأهرام العربي»: أعشق خفة دم المصريين

20-9-2021 | 21:54
كريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى لـ;الأهرام العربي; أعشق خفة دم المصريينكريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى
Advertisements
سوزي الجنيدى

زرت مصر طفلا مع والدى ووالدتى فى السبعينيات 

فى كل مكان عملت فيه كان هذا البلد جزءا من اهتمامي

مازلت أذكر أغنية عمرو دياب «ماتخافيش» فى التسعينات

ماريلينا زوجة السفير: جدى كان يونانيا وشكل وجدانى بحكاياته عن مصر

أحب الويكا الصعيدية والملوخية والقلقاس

يرى السفير كريستيان برجر، سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة، أن أهم ما يميز المصريين هو خفة دمهم، مما يساعدهم على تجاوز المحن والصعوبات على مدى تاريخهم، ويحكى: «أول زيارة لى لمصر أثرت فى كثيرا، وكانت نهاية ديسمبر عام 1972 مع والدى ووالدتى، حيث زرنا أسوان وكان العمل قد انتهى فى بناء السد العالى، ولم يكن امتلاؤه بالمياه قد اكتمل بعد.

ما زلت أتذكر أننا ركبنا مركبا فى النيل وكنا نزور المعابد فى الأقصر وأسوان ووقعت فى هوى مصر منذ ذلك الوقت، وعندما عملت مندوبا للاتحاد الأوروبى فى غزة من 1988 إلى 1991 كنت أزور مصر كثيرا وأقود سيارتى من رفح إلى العريش وكذلك كنت أزور مصر حين عملت من 2008 إلى 2011 كممثل للاتحاد الأوروبى بالقدس، وكذلك أثناء عملى فى مقر الاتحاد الأوروبى ببروكسل فى الفترة من 2011 إلى 2016 كمدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقمت برحلة رائعة لا أنساها مع زوجتى وعائلتى لأبو سمبل والإسكندرية».  


كريستيان برجر وزوجته ماريليان

و يتذكر برجر الذى عمل سفيرا ورئيس وفد الاتحاد الأوروبى فى تركيا من 2016 إلى 2020 وسفيرا فى تركمنستان «مازلت أتذكر عندما كنت أنا وزوجتى فى أحد فنادق القاهرة فى فترة حرب الخليج، عندما رفض الجرسون أخذ ثمن الطعام، لأننا كنا الأجانب الوحيدين، وأكد بود أننا ضيوفهما فى مصر.

وتلتقط ماريلينا زوجة سفير الاتحاد الأوروبى الخيط، لتشير إلى أن جدها كان يونانيا ولد بالإسكندرية والتحق بمدرسة الجيزويت، وغادر مصر أواخر الخمسينيات مضيفة: جدى كان دائما ما يحكى لى عن مصر وجمالها، كما أن جدتى كان لها أصدقاء مصريون، ولهذا كانت تحرص على زيارة مصر وقضاء شهر كامل بشكل شبه سنوى للقاء أصدقائها. ومن هنا أحببت مصر منذ طفولتى حتى قبل أن أراها وحلمت بزيارتها، وهو ما تحقق عام 1991 مع زوجى، واكتشفت مدى جمال القاهرة ومصر بشكل عام وعرفت السر خلف عشق جدى وجدتى لمصر، التى تغيرت كثيرا منذ أن زرتها أول مرة، ولكننى ما زلت أعشقها وأعشق الأكل المصرى الفول والطعمية. 

ويعقب سفير الاتحاد الأوروبى: كثيرا ما حضرت اجتماعات بالجامعة العربية بحكم عملى وكانت تمتد حتى الساعات الأولى من الفجر، وكان يسعدنى دائما أن أشارك السفراء العرب فى أكل الفول والطعمية، فالطعام المصرى مميز جدا وأحب أيضا الملوخية بالطريقة المصرية. 

وتتدخل ماريلينا: أحب أيضا البامية بالصلصة والبامية الويكا الصعيدية، كما أعشق الشيش كباب، فطعمه مختلف عن مثيله فى اليونان، وكذلك الشاورما والحواوشى والقلقاس وبالطبع الكشرى والمانجو والبرتقال، وتضيف: أحب جو مصر الدافئ ولا أشعر فى مصر بالغربة، بل أشعر بالحميمية وأنى فى بلدى، ويعجبنى التنوع والاختلاف الجميل فى أنحاء مصر». 

ويرى سفير الاتحاد الأوروبى، أن ما يميز المصريين هو خفة دمهم، وهو ما يساعدهم على تجاوز المحن والصعوبات على مدى تاريخهم، مضيفا أن المصريين فخورون بتاريخهم وحاضرهم ويقبلون على مساندة بلدهم،» ويضيف: كان لدى حلم من 45 عاما أن أزور دير سانت كاترين، وكذلك معبد أبيدوس وكل مرة أحاول تحديد مواعيد يحدث شيء يعطل الزيارة، وهو حلم مؤجل أتمنى تحقيقه هذا العام. 

ويحكى السفير: عندما كنت فى غزة اصطحبنى صديق إلى سوق لبيع الأسطوانات الموسيقية واشتريت أغنية أسمهان ليالى الأنس فى فيينا وأعجبتنى كثيرا، ولدى أصدقاء عرب كثيرون يريدون زيارة فيينا بلدى الأصلى بسبب هذه الأغنية الجميلة، كما أحب أغنية ألف ليلة وليلة لأم كلثوم وتعرفت على صوت عمرو دياب، عندما كنت فى غزة، حيث كان لى جار يستمع لأغانى عمرو دياب دائما بصوت عال، وما زلت أذكر أغنية ما تخافيش فى التسعينيات، كما أعجبنى أغنيته الأخيرة «يا أنا يا لا»، وأريد مشاهدة مزيد من الأفلام المصرية، حيث شاهدت أفلاما تتكلم عن مصر مثل المومياء وجريمة على ضفاف النيل، كما أريد مشاهدة أفلام مثل باب الحديد ومحطة مصر وإسكندرية ليه ورد قلبى مرة أخرى.

ويوضح أن هناك تعاونا لمكافحة كوفيد 19 وهناك اتفاق تم توقيعه مع وزيرة التعاون الدولى رانيا المشاط لتقديم 89 مليون يورو مساعدات مالية للقطاع الصحى فى مصر كما نحتاج لإيجاد وسائل للتعاون لزيادة التبادل التجارى المصرى - الأوروبى، الذى انخفض بسبب جائحة كوفيد 19، وهناك منح وقروض من البنك الأوروبى للاستثمار لمساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمساعدة فى إيجاد مشروعات صديقة للبيئة، فمصر مكان مفضل للاستثمار الأوروبى لوجود بنية أساسية ووسائل نقل ومطارات وموانئ، كما تم الاتفاق على منح 6 ملايين يورو مع وزيرة التضامن نيفين القباج.

ويعرب كريستيان برجر، عن أمله فى زيارة مفوضين للاتحاد الأوروبى لمصر قريبا، بعد رفع قيود الطيران فى أوروبا، كما يتم تقديم مساعدات للقطاع الثقافى، وإعادة تجديد معابد أثرية، وهناك تقارب ثقافى كبير بين البلدين. 

نقلاً عن الأهرام العربي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة