اقتصاد

«الأهرام للدراسات» يستعرض رؤية مؤسسات التمويل المحلي لمشروعات تحول الطاقة في مصر

20-9-2021 | 20:04
جانب من الندوة
علاء أحمد- تصوير:أحمد عجمي

ناقشت الجلسة الأولى من مؤتمر مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، اليوم الإثنين، الفرص والتحديات التى تواجه التحول للطاقة الجديدة، والحلول التمويلية بعنوان "رؤية مؤسسات التمويل المحلي لمشروعات تحول الطاقة في مصر". 

أدار الجلسة،  د. حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، بحضور د. مدحت نافع، الخبير الاقتصادي والنائب الأسبق لرئيس لجنة الاستدامة بالاتحاد العالمي للبورصات، حسين سليمان، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أيمن حجازي، رئيس قطاع تمويل الشركات والبرامج التمويلية في البنك الأهلي المصري، د. ميسون علي، مدير أنظمة الاستدامة في البنك التجاري الدولي، المهندس أحمد كمال عبد المنعم، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة في اتحاد الصناعات المصرية.

تحدث  الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، عن التمويل المستدام والاقتصاد الأخضر، مشيرا إلى أن هناك حاجة ماسة إلى تدفقات استثمارية كبيرة في مجال الطاقة النظيفة بالدول النامية والناشئة للوصول إلى مستوى تعادل الانبعاثات الصفرى، حيث إن الاستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة تراجعت بنسبة 8% إلى ما دون 150 مليار دولار خلال العام 2020 مع تحسّن طفيف في تلك التدفقات يتوقع أن يسجله العام 2021.


وعرض نافع  بدائل تمويل مشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، قائلا: إن بدائل تمويل تقليدية، مثل القروض والسندات وأدوات الملكية مثل الأسهم العادية والممتازة، وبدائل تمويل مبتكرة، مثل الصكوك والسندات الخضراء.


وتطرق نافع إلى تحديات الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، مشيرا إلى أن تحديات ذات طابع مؤسسي "فى جانبي العرض والطلب"، تحديات مرتبطة بالبيئة التشريعية، وتحديات مرتبطة بطبيعة المشروعات ذاتها.

وبيَّن أن هناك العديد من المزايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية الناشئة عن الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة، حيث يحقق الانتقال الأخضر خفضا سنويا فى الانبعاثات الكربونية مقداره 1.8 جيجا طن بما يعادل 5% من إجمالى الانبعاثات الكربونية عالميا للعام الماضى، وخلق فرص عمل متصلة بتلك الاستثمارات والأنشطة الجديدة. 


فيما أكد  حسين سليمان، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، احتياج الاقتصاد المصري لإجمالي استثمارات خضراء وفقا لمؤسسة التمويل الدولية تصل إلى 174 مليار دولار بين عام 2016، تاريخ إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة، وحتى عام 2030، وقت تحقق مستهدفاتها.


 وتابع: من المفترض وفقاً لهذه التقديرات، أن يمول أقل من ثلث هذه الاستثمارات توليد الطاقة من المصادر المتجددة، بـ 50 مليار دولار أمريكي تقريباً، بينما سيمول الجزء المتبقي الاستدامة البيئية في المباني، ووسائل النقل، وكفاءة الطاقة في الصناعة، ونقل وتوزيع الكهرباء، وإدارة المخلفات.


وأشار إلى أنه منذ إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة المصرية 2030، في عام 2016، فقد طبقت الدولة عدداً من الإجراءات والسياسات التي تهدف إلى دمج أكبر للقطاع الخاص في عملية تمويل والاستثمار في التنمية المستدامة محلياً.


وبالإضافة إلى إجراءات تشجيع الاستثمار الخاص في المشروعات الخضراء، فقد أصدر البنك المركزي قبل أشهر، كتاباً دورياً بشأن التمويل المستدام، تضمن عدداً من المبادئ الاسترشادية للقطاع المصرفي لتطبيق التمويل المستدام.


وحدد عددا من التوصيات لتعزيز تمويل التنمية المستدامة، منها العمل على زيادة الحيز المالي في الموازنة العامة، من خلال زيادة الإيرادات العامة، خاصة من الضرائب، على أن يتم التركيز على الهيكل التصاعدي للضرائب، الاهتمام بمكافحة التهرب الضريبي المحلي، والانخراط في المزيد من الجهود والتنسيق الدولي لوقف تسرب الإيرادات الضريبية إلى الملاذات الآمنة الخارجية، وزيادة كفاءة إنفاق المخصصات العامة، لتعظيم العائد على كل جنيه من الإنفاق العام، عبر حوكمة الإنفاق العام وتقليل الفاقد نتيجة سوء الإدارة.


وعرض أيمن حجازي، رئيس قطاع تمويل الشركات والبرامج التمويلية في البنك الأهلي المصري، رؤية البنك الأهلي المصري لمشروعات تحول الطاقة وآليات التمويل المستدام، مشيرا أن سعى العالم وراء مصادر الطاقة مستمر في التزايد، وبالتالي فإن تلبية الطلب على الطاقة سوف يشكل تحديا كبيراَ في المستقبل، لذا ظهرت الحاجة إلى تنمية مشروعات كفاءة استخدام الطاقة Energy Efficiency Project، وكذا مشروعات الطاقة النظيفة أو ما يسمى بالطاقة الجديدة والمتجددة Renewable Energy.

وأوضح أن هناك تحديات تمويلية تتمثل في توافر الاستثمارات المحلية والأجنبية اللازمة للتوسع في مشروعات تحول الطاقة في ضوء احتياجها لفترات استرداد طويلة، عدم تناسب شروط ومدد التمويل مع احتياجات تلك المشروعات، محدودية معرفة العاملين بالمصارف بأهمية التمويل المستدام.


وأكد تبنى البنك المركزي لمبادرات التمويل المستدام لتلك المشروعات الدور الرائد للبنوك المحلية الكبرى في وضع البرامج التمويلية مع مؤسسات التمويل الدولية ووضع البرامج لتحول المشروعات نحو الطاقة النظيفة، ومن ثم فيجب نشر الوعى لدى الأفراد والشركات وخاصة القطاع الخاص بفوائد ومزايا التحول للطاقة الخضراء وكفاءة استهلاك الطاقة وأثره على الإنتاج والربحية، توسع البنوك في تطبيقات التمويل المستدام من خلال زيادة البرامج التمويلية المتخصصة لتلك المشروعات بما يساعد في خفض الاعتماد على الطاقة التقليدية.

وعرضت د. ميسون علي، مدير أنظمة الاستدامة في البنك التجاري الدولي، استراتيجية التجاري الدولي للتمويل المستدام، وأشارت إلى أنه من المؤسسات الأولى في مصر التي قدمت تقارير الاستدامة، وأن هناك أداة تمويلية مبتكرة هي السندات الخضراء، وقام البنك بتطوير إطار عمل السندات الخضراء كأداة تمويلية لتمويل المشروعات البيئية.


وأكد  المهندس أحمد كمال عبد المنعم، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة في اتحاد الصناعات المصرية، أن المكتب يقوم بتوفير الدعم الفني والمالي للمنشآت الصناعية لمساعدتها على تنفيذ تكنولوجيات التوافق البيئي من خلال اتفاقية القرض الدوار الخاصة.


وأضاف كمال أنه يتم تقديم قروض ميسرة تصل إلى 7 ملايين جنيه مصري تسدد على أقساط سنوية خلال فترة تتراوح من سنة حتى خمس سنوات متضمنة سنة واحدة سماح ومصاريف إدارية سنوية 3.5% لتوفير احتياجات الشركات من المعدات.

 

ونظم مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، الحلقة النقاشية بحضور الكاتب عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، الدكتور محمد فايز فرحات مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية الإستراتيجية، والدكتور ريتشارد بروبست مدير مكتب فريدريش ايبرت بالقاهرة، ولفيف من المسئولين وخبراء الطاقة، ومسئولي الشركات المتخصصة فى قطاع الطاقة.

اقرأ ايضا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة