تحقيقات

بعد إصدار كود تغطية حوادث الانتحار.. ياسر عبدالعزيز: الصحافة لا يمكن أن تكون مجالًا لانتهاك المشاعر

20-9-2021 | 17:46
بعد إصدار كود تغطية حوادث الانتحار ياسر عبدالعزيز الصحافة لا يمكن أن تكون مجالًا لانتهاك المشاعرالدكتور ياسر عبد العزيز الخبير الإعلامي
Advertisements
إيمان فكري

أكد الدكتور ياسر عبد العزيز الخبير الإعلامي وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن قرار المجلس الأعلى للإعلام بوضع بنود لتغطية حوادث الانتحار، قرار جيد وكان لابد من اتخاذه، فالصحافة الجيدة لا يمكن أن تكون مجالا لإيذاء الأبرياء والضحايا، أو انتهاك مشاعرهم، لذا يجب أن يخضع العمل الإعلامي لمعايير الجودة المهنية والأخلاقية.

وأشار الخبير الإعلامي، إلى أنه لا يمكن أيضا أن يتخلى الإعلام عن واجبه في نقل الوقائع التي تقع ضمن اهتمامات الجمهور، ولكن تكون بأقصى درجة ممكنة من الأمانة والدقة، ويعد هذا أحد الأدوار التي تلعبها الصحافة في المجتمع، وهو دور يجب أن يتم من خلال تفعيل الإنصاف في العمل الإعلامي.

وأوضح أن الإنصاف في العمل يعني اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الجمهور والمشاركين في المادة الإعلامية من أي تداعيات سلبية.تترتب على إعداد المادة ونشرها أو بثها، على أن يكون ذلك فى إطار لا يمس نزاهة المادة ودقتها، ولا يحرم الجمهور من حقه في الاطلاع على التفصيلات اللازمة، بما يضمن حقوق الأطراف في ظل القوانين السارية.

كما أكد أنه لا يمكن منع وسائل الإعلام من تغطية مثل تلك الحوادث، خاصة أن وسائط التواصل الاجتماعي توفر تغطية مكثفة وتفاعلية لها، وهى في تغطيتها تلك لا تخضع لأي معايير أو قيم سوى التي يلزم المستخدم نفسه بها طوعا.

وبسبب ذلك يرى الدكتور ياسر عبد العزيز أن إخضاع مثل تلك الحوادث للتغطية المهنية عبر وسائل الإعلام التقليدية يعد واجباً، على أن تجرى تلك التغطية وفق قواعد مهنية وأخلاقية تحجب اسم الضحية، واسم عائلتها وأفرادها فى حال كانت تلك رغبتهم، وأن تتفادى نشر أى مشاهد يمكن أن تشكل أذى لأطراف القضية أو الجمهور العادى.

وقال إنه يجب ألا ينال من حق الجمهور في أن تتوافر له الحماية من مشاهدة المناظر المؤذية والجارحة للمشاعر، خاصة أن بين هذا الجمهور بالتأكيد من هم دون سن الرشد، وبينهم أيضاً من يعانى من أمراض يمكن أن تفاقم المشاهد الصادمة من أثرها، ويمتد ذلك لصيانة حق أطر المساءلة المختلفة في المجتمع في معرفة ما جرى للضحايا، بما يمكّن من مساءلة الأطراف المعنية عن أدائها واحتمالات تقصيرها في إنقاذهم.

وكان المجلس الأعلى للإعلام، قد قرر مناقشة بنود كود جديد لتغطية حوادث الانتحار ومحاولاته، على أن يصدر خلال أسبوعين بعد استطلاع كافة الآراء، يتضمن الكود بنودا مثل، ضرورة تغطية حوادث الانتحار في إطار تقديس واحترام الحق في الحياة، والمحافظة على النفس البشرية.

كما يجب عدم تغطية حوادث الانتحار ومحاولاته، والنظر لها على أنها أمر عادي أو طبيعي أو إيجابي، بل يجب دومًا بث رسالة صحفية أو إعلامية على أنها أمر سلبي ومرفوض ومضر لتجنب تكرارها من الآخرين.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة