اقتصاد

رئيس هيئة الرقابة المالية: الخطوات التنظيمية للتحول الرقمي خففت آثار جائحة كورونا

20-9-2021 | 13:39
رئيس هيئة الرقابة المالية الخطوات التنظيمية للتحول الرقمي خففت آثار جائحة كوروناالدكتور محمد عمران-رئيس هيئة الرقابة المالية
Advertisements
فاطمة منصور

أكد الدكتور محمد عمران-رئيس هيئة الرقابة المالية، أن صناعة التأمين العالمية، قد واجهت تحدياً وجودياً جراء الحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد والمنتشرة على مستوى العالم، بعد أن اصطدمت تلك الصناعة بعقبة صعوبة تغطية الأوبئة في المستقبل كما كان معتادا، واتجاه شركات إعادة التأمين العالمية إما إلى استثناء الأوبئة صراحة أو رفع أسعار تغطية الأوبئة.

وقال عمران، إن الرقيب على صناعة التأمين في مصر أسرع بوضع خارطة طريق تُمكنه من الصمود أمام الجائحة، حيث ألزم شركات التأمين بسداد التعويضات والمطالبات المستحقة حال تحقق الخطر المغطى تأمينياً بوثائق التأمين في أسرع وقت ممكن عن طريق وسائل الدفع المتعددة لدى كل شركة وبما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين العملاء وشركات التأمين، كما بادر بتوجيه عملاء شركات التأمين باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني المتاحة بشركات التأمين.

وأضاف رئيس الهيئة، أن الرقابة المالية قد طالبت في تدابيرها المعلنة لمواجهة انتشار الفيروس بين العاملين في قطاع التأمين وتخفيف حدة الجائحة، بالاستفادة من الخطوات التنظيمية السابق إصدارها بالسماح لشركات التأمين بإصدار وثائقها النمطية إلكترونياً من خلال نظم معلومات شركة التأمين لتشجيع التحول الرقمي والوصول للعملاء عبر أدوات تسويق رقمية مستحدثة، وتمكين شركة التأمين من الاكتتاب عن بعد لتحقيق الاستمرارية في التعامل مع العملاء بيُسر، والالتزام بسياسات التباعد الاجتماعي كأسلوب وقائي أقرته الدولة المصرية فيعمران إستراتيجيتها لمواجهة الجائحة.

وكشف د.عمران، إصدار الهيئة 42 موافقة ترخيص إصدار إلكتروني لوثائق مثل الحوادث الشخصية والتأمين متناهي الصغر، ووثائق تأمين السفر للشركات-قبل بدء عمل مجمعة تأمين السفر بنهاية مايو 2021، كما حثت الرقابة المالية صناعة التأمين على تبنى طرق مستحدثة للوصول للعملاء رقميا، حيث تمت الموافقة لثماني شركات تأمين على استخدام تطبيقات على الهاتف المحمول تُمكنها من التسويق والتوزيع والإصدار الإلكتروني لوثائق تأمين الشركة النمطية، بالإضافة إلى موافقة الهيئة على ما يقرب من 500 عقد- منها 352 عقدا في عام 2020 فقط، لتنظيم العلاقة بين شركات التأمين ووسطاء التأمين وشركات التحصيل الإلكتروني لاستكمال منظومة الإصدار الإلكتروني وإتاحة التحصيل الإلكتروني للأقساط.

كما تدرس الهيئة –حاليا-التوسع في الإصدار الإلكتروني لوثائق تأمين أخرى من خلال نظم معلومات شركة التأمين للتيسير عل شركات التأمين ولعملائها في ظل سياسة التباعد المتبعة لمواجهة الموجات المتتالية لانتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19"، كوثائق تأمينات البحري، ووثائق التأمين الشامل على السيارات الجديدة.

جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية  لملتقى شرم الشيخ السنوي للتأمين وإعادة التأمين (شرم راندي فو) في دورته الثالثة لهذا العام تحت شعار "اتجاهات التأمين وإعادة التأمين الجديدة: فرص ما بعدCovid-19" ، والمؤتمر السابع والعشرين للاتحاد الأفروأسيوي للتأمين وإعادة التأمين بمشاركة عدد من وزراء الدولة المصرية ومسئولي صناعة التأمين بالسوق الوطنية ، وحضور أكثر من 800 ممثل عن شركات التأمين وإعادة التأمين الأعضاء بالاتحاد الأفروأسيوي للتأمين وإعادة التامين وشركات الوساطة العالمية والسادة وخبراء التأمين الدوليين من أكثر من 40 دولة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن جائحة فيروس كورونا المستجد قد أحدثت أزمة عالمية ليس لها مثيل، فهي أزمة صحية عالمية، علاوةً على ما لها من خسائر بشرية هائلة أفضت إلى أشد ركودٍ شهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وما عاصرناه من توجه الاقتصاد العالمي نحو الانكماش، وانخفاض متوسط نصيب الفرد من الدخل ليدفع بملايين من الناس وعلى نحو سريع إلى الفقر المدقع.

كما كان لتطبيق سياسات التباعد الاجتماعي والإغلاقات العامة الناجمة عن الجائحة تأثير شديد على منشآت الأعمال والوظائف، ولا سيما المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في بلدان العالم النامية، وما تعرضت له من ضغوط شديدة من هبوط في حجم مبيعاتها، واضطرارها إلى تقليص ساعات العمل والأجور، وسعى معظم منشآت الأعمال، وبالأخص الشركات متناهية الصغر والصغيرة في البلدان منخفضة الدخل-للحصول على دعم مالي.

لكن صناعة التأمين المصرية كان أداؤها مختلفا، حيث ارتفعت قيمة صافي أصول 41 شركة تأمين مصرية في عام 2021لتصل إلى 152.8 مليار جنيه مقارنة بـ 128.6مليار جنيه خلال عام 2020 وبنسبة زيادة قدرها 18.8%، كما استمر فائض النشاط التأميني في تحقيق أداء إيجابيا ليصل إلى نحو 6.1 مليار جنيه في 30/6/2021 مقارنة بالعام السابق الذي بلغ فائض النشاط 5.9 مليار جنيه.

وأشار د. عمران إلى أن الأفراد في البلدان النامية كان عليهم قبل جائحة فيروس كورونا تحمل أكثر من نصف تريليون دولار من مالهم الخاص ثمناً للرعاية الصحية، وبقدوم الجائحة زادت الحاجة إلى الوصول لخدمات فعالة ميسورة التكلفة للرعاية الصحية، وتفاقم العبء المالي لمواجهة أزمة الرعاية الصحية.

وتابع أن عدة تقارير لمنظمات بحثية قد رصدت مواقف متباينة لصناعة التأمين عالمياً وتفاعلها بمختلف الأسواق مع مطالبات العملاء نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، وسواء أن ما تم رصده من استثناءات للتغطية التأمينية كان مبررًا أم لا ، فمن المؤكد أن رد فعل شركات التأمين مع تلك المطالبات، قد أثر بشكل كبير في حجم الثقة مع العملاء.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة