اقتصاد

سلامة في ندوة "الأهرام": مشروعات تحول الطاقة بمصر جاذبة للاستثمار في المرحلة المقبلة

20-9-2021 | 13:41
سلامة في ندوة  الأهرام  مشروعات تحول الطاقة بمصر جاذبة للاستثمار في المرحلة المقبلةسلامة خلال أعمال الحلقة النقاشية
Advertisements
علاء أحمد - تصوير أحمد عجمي

أكد الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة الأهرام،  خلال أعمال الحلقة النقاشية الخاصة برؤية مؤسسات التمويل لآفاق تحول الطاقة في مصر، التى ينظمها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه من المنتظر أن تتزايد جاذبية مشروعات تحول الطاقة في مصر خلال الفترة المقبلة، بخاصة مع ثراء مصر الشديد بمصادر الطاقة المتجددة (من شمس ورياح وغيرها)، والإصلاحات الجارية على مستوى التشريعات والسياسات ذات الصلة بمجالات الاستثمار في مشروعات تحول الطاقة، فضلا عن التراجع الكبير في تكاليف استخدام هذه المصادر خلال السنوات الأخيرة.

حضر الجلسة الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي والدكتور محمد فايز فرحات مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ولفيف من المسئولين وخبراء الطاقة، ومسئولو الشركات المتخصصة في قطاع الطاقة.

وفيما يلى نص الكلمة بالكامل:


معالي الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في بداية كلمتي التي أفتتح بها أعمال الحلقة النقاشية الخاصة برؤية مؤسسات التمويل لآفاق تحول الطاقة في مصر، دعوني أتوجه أولا بجزيل الشكر لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي حقق، منذ توليه المسئولية في عام 2014، نجاحا تاريخيا في مجال تطوير قطاع الطاقة في مصر، وهو ما يعكس إيمانه وإيمان الدولة المصرية بأهمية هذا القطاع كقاطرة للتنمية الشاملة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.. ذلك الهدف الذي لم يعد شعارا بقدر ما أصبح تعبيرا عن سياسات فعلية ناجحة على المستويين الداخلي والإقليمي.

 
السيدات والسادة
إن سعي مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ومن خلال هذا المشروع البحثي المهم، لإصدار كتاب عن آفاق تحول الطاقة في مصر، يعكس إيمان مؤسسة الأهرام - وذراعها البحثية ممثلا في مركز الدراسات- بأهمية دعم جهود وسياسات الدولة المصرية في هذا القطاع المهم، بما في ذلك جهودها على صعيد مواجهة التغير المناخي، سواء على المستوى الوطني أو المستويين الإقليمي والدولي، وإنني على ثقة تامة بأن هذا الكتاب الذي سيصدر عن المركز سيمثل مرجعا مهما للمعنيين بدراسات الطاقة بشكل عام، وتحول الطاقة في مصر بشكل خاص.

وتأتي أهمية هذا المشروع البحثي أنه يقوم على خلق حوار بين أكبر عدد ممكن من خبراء القطاعين العام والخاص، وممثلي دوائر صنع القرار، والبرلمان، ومراكز الفكر، ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف نشر الوعي العام بأهمية مشروعات تحول الطاقة في مصر، وتعزيز مشاركة مختلف الشركاء والفاعلين ذوي الصلة بهذا التحول المهم والضروري. إن هذه الآلية ليست جديدة على مؤسسة الأهرام، والتي سعت دائما من خلال كياناتها المختلفة، إلى خلق منصات للحوار والتفاعل بين مختلف الفاعلين والشركاء.
لقد أصبح العالم في "سباق مع الزمن" لمنع حدوث خلل مناخي كارثي لا رجعة فيه، الأمر الذي جعل تحول الطاقة أمرا لا مفر منه، خاصة بعد أن توصلت أكثر من 195 دولة إلى "اتفاق باريس" لمواجهة التغير المناخي العالمي في عام 2015. وفي الوقت الحالي، أكدت 131 دولة، تمثل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، عزمها الوصول إلى "الحياد الكربوني" مع حلول منتصف هذا القرن.


السيدات والسادة
من المنتظر أن تتزايد جاذبية مشروعات تحول الطاقة في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ثراء مصر الشديد بمصادر الطاقة المتجددة (من شمس ورياح وغيرها)، والإصلاحات الجارية على مستوى التشريعات والسياسات ذات الصلة بمجالات الاستثمار في مشروعات تحول الطاقة، فضلا عن التراجع الكبير في تكاليف استخدام هذه المصادر خلال السنوات الأخيرة
وقد كانت الجماعة الدستورية في مصر واعية بأهمية مسألة تحول الطاقة، وهو أمر عكسته بوضوح المادة 32 من الدستور المصري الراهن والتي أكدت ضرورة الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، هذا إلى جانب اعتماد استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز، فضلا عن التوقيع النهائي على ميثاق إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط، وتحديث استراتيجية الطاقة حتى عام 2035.

في السياق ذاته، أصدر البنك المركزي المصري، في 2 أغسطس 2021، وثيقة "المبادئ الاسترشادية للتمويل المستدام"، والتي وضعت القواعد المنظمة لدور البنوك في مجال تمويل المشروعات التي تراعي العنصر البيئي، ومن بينها مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة.

وكانت مصر، بدعم من البنك الدولي، قد أصدرت في عام 2020 صكوكاً سيادية خضراء بقيمة 750 مليون دولار تُعد الأولى من نوعها في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي الأولى في قارة إفريقيا من حيث عملة الإصدار وهي الدولار الأمريكي.

ولا يمكن أن نفصل استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة لمواجهة التغير المناخي (كوب 27) خلال العام المقبل 2022 إن شاء الله، عن التعامل المصري الجاد مع قضيتي تحول الطاقة والتغير المناخي، وهو التعامل الذي اكتسب مصداقية كبيرة على المستوى الدولي، خاصة من جانب المؤسسات الدولية المعنية.


السيدات والسادة

تهدف الحلقة النقاشية اليوم إلى فهم أدق لرؤية مؤسسات التمويل المختلفة، المحلية والدولية، لقضية تحول الطاقة في مصر، وآليات التمويل المختلفة لمشروعات تحول الطاقة، واقتراح التوصيات التي من شأنها المساهمة في خلق مناخ استثماري أكثر ملاءمة لمشروعات تحول الطاقة، سواء فيما يتعلق بالسياسات أو الأطر القانونية والتنظيمية الملائمة.

وإنني على ثقة تامة أن حلقة النقاش هذه سوف تنتهي إلى تحقيق هذا الهدف الوطني المهم، ولا يفوتني في نهاية كلمتي أن أشكر شريكنا الذي أسهم معنا في تنظيم هذه الحلقة النقاشية، وهو مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، كما أُعبر عن شكري وامتناني لكافة المشاركين معنا اليوم من السادة الخبراء في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والجامعات المصرية، وممثلي مؤسسات التمويل الدولية والمصرية ومُمثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة