الرأى

قضية الحصة وعجز المعلمين.. إلى أين ؟

19-9-2021 | 16:23
قضية الحصة وعجز المعلمين إلى أين ؟  قضية الحصة وعجز المعلمين إلى أين ؟
Advertisements

بقلم سيد مصطفى

مع اقتراب العام الدراسي الجديد تظهر على السطح مرة أخرى مشكلة معلمي الحصة الذين سبق لهم العمل بالتعليم من 2007 ثم الاستغناء عنهم  وأيضا مشكلة تعيينات الـ 120 ألف معلم الذين انهوا إجراءاتهم وفجأة وبلا مقدمات تم إنهاء تكليف نائب الوزير الدكتور محمد عمر المسئول عن هذا الملف ولم يتم اتخاذ إجراءات فعلية لتثبيتهم أوفتح عضوية نقابة المعلمين لهم فيما تم تعيين الدكتور رضا حجازي وإلغاء المسابقة رغم العجز الشديد في المعلمين وتوقف الحديث عن التعيينات ويعود ذلك إلى عدة أسباب يجب أن يعرفها الجميع.

أولا : ارتفاع موازنة تعيين تلك الأعداد حتى ولو على دفعات فى ظل الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد ، لكن يجب عدم ربط التعيينات وسد العجز بالموازنات لأهمية المعلم للعملية التعليمية باعتباره عصب التعليم لأنه المعلم والمربى والقدوة ، خاصة أن الدولة تعطى التعليم اهتماما خاصا، وتم رفع موازنة التعليم آخر سنوات إلى مئات المليارات من الجنيهات وهى الميزانية الأكبر فى تاريخ مصر ، وأن الموازنة دائما تنصب إلى عدة أهداف منها يخصص لتنفيذ الخطط والإستراتيجيات وعمليات التطوير وأخرى لإنشاء المدارس والمؤسسات التعليمية وثالث يتعلق بالأجور ، وكنت أتمنى أن تستغل الوزارة مواردها واستثمارها لضخ عوائد مالية كبيرة ممكن تساهم فى سد العجز فى المعلمين وتعيين معلمي الحصة والذين لا غنى عنهم فى ظل العجز فى بعض التخصصات.  

ثانيا: مما ساهم على توقف الحصة والتعيينات جائحة كورونا التى كانت السبب في غلق المدارس ، وتحويل التعليم من الفصل إلى التعلم الإلكتروني من المنزل مما قلل من الاعتماد نهائيا على المعلمين، فكان سببا وجيها لغلق ملف تعيين المعلمين أو الاستعانة بهم بالحصة لعدم الحاجة إلى معلمين معينين أو بالحصة ، وبعد العودة إلى المدارس ستعود المشكلة إلى السطح وبقوة، خاصة عند توزيع الجداول داخل المدارس وتطبيق النصاب القانوني لكل معلم حسب مادته وعدد الحصص، واتمنى العودة إلى الخطة التى وضعها الدكتور محمد عمر بعودة المنتدبين من الإدارات التعليمية إلى الميدان والذين عادوا إلى مواقعهم مرة أخرى بعد تعيين نائب جديد للوزير ، حيث تم تنفيذ متطلبات أعضاء البرلمان وبعض المسئولين لعودة الأقارب وأبناء الدائرة الانتخابية.  فتفاقمت المشكلة فى ظل خروج عشرات الآلاف من المعلمين خلال العامين الماضيين إلى السن القانونية وأدى ذلك إلى تفاقم المشكلة وأصبحت أكثر تعقيدا، وأحب أن أقول كلمة حق لو تم التعامل مع الملف بحيادية وطريقة علمية مبنية على الاحصاءات والأرقام اعتقد أن المشكلة سيتم حلها، وستكون التعيينات للاحتياج الفعلى وعلى أرض الواقع وهناك اقتراحات كثيرة تم طرحها من خلال عدد من المقالات تتعلق بإعادة توزيع المعلمين وسد العجز دون اللجوء إلى الحلول العشوائية المؤقتة ولكن بدون جدوى وإغماض الأعين وسد الأذن عن كل الاقتراحات ، التى قدمها الخبراء والمهتمين ولجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ووزارة المالية أحد عوائق حل الأزمة بسبب التمويل.

وهناك العديد من المشكلات المتعلقة بالعجز والزيادة فى التعليم والتى تحتاج إلى العمل عليها من الآن لإيجاد الحلول المباشرة لها خاصة أن العام الدراسى لم يتبقى على بدء الدراسة به إلا أسابيع قليلة.

الأفكار كثيرة ومتنوعة لحل المشكلة دون تحميل ميزانية الدولة لجنيه واحد ، مثل إنشاء صندوق فى كل مدرسة أو إدارة تعليميةتحت إشراف الأجهزة الرقابية يتم تجميع التبرعات ودعم المجتمع والمؤسسات الأهلية والخيرية للمدرسة ، بدلا من فرض التبرعات الإجبارية والتي تحوم حولها المشكلات والشكوك ، ويتم الإنفاق على أجر الحصة ومرتبات العقود لحل الأزمة ويتم وضع لائحة هذا الصندوق بالتعاون مع وزارة المالية والأجهزة الرقابية حتى يتم تحصينه قانونا على أن تكون به مرونة للصرف على الحصة فى مواعيد محددة دون تأخير ، وهذا سيؤدى إلى حل المشكلة ولو بجزء بسيط إلى جانب ضخ الجزء المتخصص للأنشطة من المصروفات الدراسية لهذا الصندوق ، وأيضا جزء من مجموعات التقوية داخل المدرسة ، وعشرات الأفكار الموجودة ، فعلا لا توجد مشكلة بلا حل .. ولكن إذا خلصت النوايا.

[email protected]  

اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة