تعرف على حركة السهم رقم 27 أول تداولاته بالبورصة المصرية | المتحدث الرئاسي ينشر صور تفقد الرئيس السيسي عددًا من المركبات المدرعة المطورة من قبل القوات المسلحة | صور | «تطوير المدرعات والمركبات وتوطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر» على رأس أولويات الدولة | «السكة الحديد» تواصل تطهير وتعقيم المحطات والقطارات لمنع انتشار كورونا | افتتاح المركز الطبي "أفري إيجيبت" للرعاية الصحية بمدينة "جينجا" الأوغندية | فيديو | "فيسبوك" تعتزم توظيف 10 آلاف من ذوي "المهارات العالية" داخل دول الاتحاد الأوروبي | الرئيس السيسي يستمع لشرح تفصيلي بشأن الإجراءات التنفيذية والخطة الزمنية لتوطين صناعة السيارات الكهربائية | آسيا تعاني للتخلّص من الفحم رغم حالة الطوارئ المناخية | الرئيس السيسي يستمع إلى شرح تفصيلي حول مراحل تصميم وتصنيع المركبات المتطورة من القوات المسلحة | الرئيس السيسي يتفقد نماذج من المركبات المدرعة المطورة بمصانع القوات المسلحة طبقاً لأحدث نظم التصميم |
ذاكرة التاريخ

عزاه سعد زغلول في حصانه وشكا أمير الشعراء من براغيثه.. من هو الزعيم العمالي محجوب ثابت؟| صور

19-9-2021 | 11:35
أمير الشعراء أحمد شوقي والدكتور محجوب ثابث
Advertisements
محمود الدسوقى






تناول الدكتور محمد فتحي عبدالعال فى كتابه "على هامش التاريخ"، والصادر عن دار ديوان العرب للنشر والتوزيع بمصر، عددا من الشخصيات التاريخية المصرية مثل: ألمظ وعبده الحامولى، وحكاية الست صفية، بالإضافة لشخصية الطبيب والسياسى محجوب ثابت، وغيرها من الشخصيات التاريخية.




 


ومحجوب ثابت، طبيب وبرلماني، مصري- عربي- سوداني كما يحلو له أن يطلق على نفسه، لم يتزوج قط كي لا ينجب أبناء عبيدا للإنجليز بحسب قوله لحافظ إبراهيم !!، وقضى حياته راهبا في محراب القضايا الوطنية والقومية، فرافق ثورة عام 1919م خطيبا مفوها ومتزعما للمظاهرات وجامعا للتبرعات لها، فقد جمع خمسة عشر ألفا من الجنيهات من أهالي قنا وجرجا لدعم الثورة، وهو مبلغ ضخم بمقاييس هذا الزمان، ويعكس منزلة الرجل ونزاهته وثقة الناس به.




 


وقد دعا ثابت إلى تنظيم حركة العمال بمصر عام 1920م، وطالب بإدخال التدريب العسكري في المدارس والجامعات، وآمن بوحدة وادي النيل، ودافع دفاعا مستميتا لسنوات طويلة عن علاقة مصر بالسودان وضرورة وحدته مع مصر ، مذكرا في مجالسه بما قدمته مصر من تضحيات للبلد الشقيق، كما كان يسافر إلى سوريا ولبنان وفلسطين داعيا للتحرر في وقت كان من الندرة بمكان اهتمام الساسة في مصر بمداها الحضاري والتنويري في دول الجوار العربي.




 


ويقول فتحى عبدالعال ، كانت البداية مع اختيار محجوب ثابت لدراسة الطب في باريس وجنيف، ثم رغبته في التدريس بالجامعة المصرية، والتي واجهتها تعنت واعتراض من الأستاذ البريطانى (كيتنج) ، الذي كان يرى أن المصريين لا يصلحون لممارسة الطب، لكن صاحبنا لم يكن ليستكين لهذا الواقع وبمعاونة سعد زغلول باشا تم تعيين الدكتور محجوب أستاذا للطب الشرعي بالجامعة، ثم كبيرا لأطبائها.




 


وقد وهب محجوب حياته لتقديم العون للجميع دون مقابل فكانت عيادته بحي السيدة زينب والصيدلية الملحقة بها هما بيته الذي يعيش فيه يقرأ ويكتب ويعالج المرضى دون مقابل ودون موعد مسبق، ويطلب الشاي لكل من يقصده.




 


لكن من الواضح أن العيادة لم ترق لصديقه أمير الشعراء أحمد شوقي، وكان كرم الضيافة الزائد بها من جانب البراغيث مدعاة لشوقي ليكتب هذه الأبيات:




 


بَراغيثُ مَحجوبِ لم أنسَها ولم أنسَ ما طعِمَت من دمي


تشقُّ خَراطيمُها جَوْربي وتنفُذُ في اللحمِ والأعظُمِ




 


تم انتخاب محجوب ثابت فى البرلمان عام 1927م، وتسجل مضابط المجلس عام 1928م الكثير من مواقفه ، وقد كان لمحجوب فلسفته الخاصة فهو لا يعترف مثلا باللغة العربية كلغة الضاد ويراها لغة القاف، فكان يكثر في كلامه من استخدام حرف القاف وسائر حروف القلقلة، وكان يتحدث طوال الوقت باللغة العربية الفصحى، مستشهدا بأبيات من الشعر غير مبال مع من يتحدث؟! ولو كان ماسح أحذية أو خادم.




 


وقد تفرد محجوب في ذلك عن معاصريه ودائما ما يختتم كلامه بعبارة :"يقينا يا ولدي! يا ولدي"، وقد أضفى محجوب على نفسه طابع الفارس العربي الرحالة الذى يمتطي جوادا في تحركاته ومغامراته، ونظرا لأن هذا غير مألوف فقد خرجت صورته كاريكاتيرية تعكس خفة دمه ونقاء سريرته فكان يجوب شوارع القاهرة بعصاه الشهيرة وغليونه الذي يدخن منه بعربة خفيفة يقودها جواد هزيل أضلعه بارزة أطلق عليه (مكسويني)، نسبة للمناضل والمسرحي الأيرلندي (تيرينس جيمس مكسويني)، والذي اعتقل لمناهضته الاحتلال الانجليزي لبلاده ومات في سجن بريكستون عام 1920م بعدما أضرب عن الطعام لمدة 74يوما




ويضيف فتحى عبدالعال أن العالم أشاد ببطولة محجوب ثابت حين رأس جمعية الهلال الأحمر، وأنقذ الكثير من الجرحى الأتراك فى حرب البلقان الثانية، وهى الحرب التي شهدت مجهودات للسفينة المصرية "بحر أحمر" وحدثت في 29 يونيو و10 أغسطس عام 1913م، بين بلغاريا من جهة وصربيا واليونان ورومانيا والجبل الأسود والدولة العثمانية من جهة أخرى، وانتهت الحرب التي أدت لموت الآلاف بتوقيع اتفاقية بوخارست في 10 أغسطس 1913م.




 


ويؤكد فتحى عبدالعال أنه حينما مات الجواد لقلة أكله وكثرة أسفاره مع الدكتور محجوب اعتراه الحزن الشديد عليه، فقد كان بمنزلة الإبن العزيز له كما وصفه،


وعزاه سعد باشا زغلول ومازحه وقد جمعهما اللقاء في المستشفى حينما تعرض سعد باشا لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1924م.




 


ولم يتخل محجوب عن دوره المجتمعي فكان صاحب ندوة شهيرة سميت (بعكوكة محجوب ثابت)، كانت مقصدا للجميع، كما انتخب رئيسا لنقابة العمال المصريين، وانتخب عضوا بمجلس النواب عن دائرة كرموز بالإسكندرية.




 


ترجل الفارس، ورحل الدكتور محجوب ثابت عن عالمنا عام 1945م تاركا إرثا حافلا وتاريخا مضيئا فى التاريخ المصري.




 


والدكتور محمد فتحي عبد العال كاتب صيدلي وحاصل على الماجستير في الكيمياء الحيوية، ودبلوم المعهد العالي للدراسات الإسلامية.




 








الدكتور محجوب ثابت الدكتور محجوب ثابت

غلاف كتاب على هامش التاريخ غلاف كتاب على هامش التاريخ
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة