ثقافة وفنون

فاز بـ 3 جوائز في "فينسيا".. محمد دياب في حوار لـ «بوابة الأهرام»: «أميرة» رحلة إنسانية بخلفية سياسية|فيديو

18-9-2021 | 22:26
فاز بـ  جوائز في  فينسيا  محمد دياب في حوار لـ ;بوابة الأهرام; ;أميرة; رحلة إنسانية بخلفية سياسية|فيديو المخرج محمد دياب
Advertisements
حوار - شريف نادي

- العمل يطرح تساؤلا حول أفكار الإنسان هل هي وراثة أم اختيار؟.. وحرصت على غياب أي مصطلحات سياسية

- لم أشعر بالعنصرية تجاه العمل بسبب قضيته.. واستقبال الجمهور الغربي كان رائعًا

- العالمية لا تشغلني بقدر التأثير في جمهور متعدد الثقافات وخلق عوالم جديدة

- الأردن تحولت إلى مكان جاذب للتصوير العالمي.. واخترتها لاقترابها من البيئة الفلسطينية

- وجود منتجين شجعان مؤمنين بقصة الفيلم ساهم في خروجه إلى النور.. وكل العاملين به خفضوا أجورهم

- تقديم شخصية جديدة في "عالم مارفيل" أصعب ما واجهني في "Moon knight".. وأنتهز الفرصة لمشاركة نجوم وصناع مصريين به

- واجهت تحديات في المسلسل.. مثل تنفيذ مشاهد أكشن وكوميدي وجرافيك.. وتوجيه ممثل بحجم إيثان هوك

- أعمالي في الخارج لن تمنعني عن المشاركة في أعمال مصرية لأنها الأقرب إلى شخصيتي وتكويني.. وأركز حاليا في عدد من المشروعات المحلية

اختار المخرج محمد دياب أن يطرق أبواب العالمية، بتصديه لقضايا مصرية وعربية مؤمنًا بأن الإغراق في المحلية هو بوابته نحو الغرب، وانطلاقا من هذه القناعة حرص دياب خلال مشواره الفني أن يطرح في كل عمل، قضية مثيرة للجدل ليتناولها من جانب إنساني أو درامي، لتحوز على اهتمام الجمهور الغربي في المهرجانات المختلفة وتلقى حفاوة جماهيرية ونقدية.

وحرص دياب على الابتعاد قليلًا عن الشأن المصري ليطرح قضية إنسانية في البيئة الفلسطينية في فيلم "أميرة" الذي عُرض في مهرجان فينسيا السينمائي، وعلى الرغم من عدم وجود أي مصطلحات سياسية في العمل إلا أنها لم تكن غائبة عنه ليشعر بها كل من يشغله الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكالعادة حاز الفيلم على إقبال جماهيري تمثل في نفاذ تذاكره في مهرجان فينسيا، وإشادة نقدية بالعمل، ليتوج في النهاية بـ3 جوائز.
 
وفي حواره لــ "بوابة الأهرام" تحدث دياب عن كواليس التحضير للفيلم والصعوبات التي واجهته سواء على مستوى التصوير أو التمويل، واستقبال الجمهور والنقاد للعمل في مهرجان فينسيا، وكذلك مدى تفاعلهم مع القضية التي يتناولها والسؤال الوجودي الذي يطرحه، كما تطرق إلى مسلسل Moon knight وكواليس التصوير، ومشاركة فنانين مصريين به، وما إذا كان اهتمامه بالعالمية سيجعله غائبا عن الأعمال المصرية، وتفاصيل أخرى.

إلى نص الحوار:

في البداية كيف لمست ردود الفعل عقب عرض الفيلم في مهرجان فينسيا؟
الحقيقة أن رد فعل الجمهور دائما ما يكون أول رد فعل انتظره، ففي لحظة عرض الفيلم لأول مرة نكون كتلاميذ ينتظرون نتيجة إمتحانهم والحمد لله الجمهور ظل يصفق لأكثر من ٨ دقائق بتأثر وحرارة لدرجة أنني كنت أريد احتضان كل شخص فيهم، وشعرت أيضا أن كل شيء أردنا أن نوصله عن رحلة البطلة أميرة وصل بكل تأثر، وأن الجمهور شعر بكل الصعوبات التي مرت بها، كما أن النقاد رأوا العمل بشكل إيجابي، وهو أمر يسعدني لاهتمامي بهذه الآراء لكي استفيد منها وأطور من نفسي حتى يصبح كل فيلم لي أفضل مما قبله.

هل حصول الفيلم على 3 جوائز في مهرجان فينسيا منحك شعور بأن جهدك كلل بالنجاح؟
بالتأكيد حصول الفيلم على ثلاث جوائز في المهرجان مؤشر جيد وفخر لي ولكل من شاركوا في العمل، خاصة أن الجوائز أمر يسعد أي صانع سينما، وبالنسبة لي هناك نوعان من التقدير الأول يكون من الجمهور وهذا ما شعرت به لحظة استقبال الفيلم والطريقة التي تفاعل بها الجمهور معه، وأيضا النقاد خاصة أنني من النوع الذي يحرص دائما على قراءة النقد السلبي والإيجابي لكي أتعلم وأحسن من قدراتي، بدليل أن المدة الزمنية بين كل فيلم قدمته في مشواري أكثر من 5 سنين لرغبتي أن يكون هناك تطور إخراجي وفي طريقة السرد أيضا، والحمد لله حصول الفيلم على 3 جوائز والأسباب التي ذكرتها كل لجنة تحكيم في الحصول على الجائزة يؤكد أنني أطور من نفسي.

دائما ما تهتم بطرح قضايا متعلقة بالشأن المصري وهو ما وجدناه في "الجزيرة 1 و2" و"اشتباك" و"678" وغيرها فما السبب في تناول قضية خارج الحدود هذه المرة؟
بالتأكيد كل قصصي مصرية ولن أتوقف عن تناول الشأن المصري، وهو أمر طبيعي بسبب نشأتي والقصص التي أعلم بها في المجتمع المصري الذي أنا واحد منه، ولكن ما جذبني لقصة أميرة هو أنها غير مألوفة على الإطلاق، وبها دراما إغريقية، كما تسمح بطرح أسئلة وجودية وتيمات عالمية ليجد كل البشر نفسهم فيها وليس فقط المهتمون بالقضية الفلسطينية، وحتى المصريين يستطيعون إيجاد أنفسهم في السؤال الذي يطرحه العمل وهو هل أفكار الإنسان وراثة أم اختيار؟.

على الرغم من التناول الإنساني للعمل غير أن الصراع الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي كان ملموسا خلال الأحداث فهل تعمدت ألا يكون هناك مباشرة في السيناريو؟
بالفعل وفي رأيي أن أفضل الأعمال السياسية هي تلك التي تكون السياسة فيها بالخلفية أكثر من كونها مباشرة، ولا أنكر أن هناك أفلاما سياسية منذ الوهلة الأولى وتكون رائعة أيضا، ولكنني حرصت في "أميرة" على عدم وجود أي كلمة سياسية، والاكتفاء بأن تكون السياسة في الخلفية، وبالتالي من يهتم بالسياسة سيشعر بها ومن هو غير ذلك سيهتم بالدراما ولكن الاثنين بالطبع يتداخلان في بعضهما.


دائما ما تميل وجهة نظر الغرب للتعاطف مع الجانب الإسرائيلي هل تخوفت من أن يقابل العمل بعنصرية؟
بالتأكيد كان هناك تخوفا من طريقة استقبال الفيلم في الغرب، خاصة أنني منذ خمس سنوات وأنا أركز على ضرورة تقديم أفلام في هوليوود وكل ذلك كان في بالي ولكنني من البداية وأنا أقرر أن أقدم عملا تنتصر فيه الإنسانية، والحمد لله استقبال الجمهور في إيطاليا والغرب كان رائعا، ولم أر أي نقد يلمس هذه النقطة، وكان التركيز كله ينحصر على الدراما والإنسانيات، واستطعنا توصيل رسالتنا، والجمهور تعاطف مع أميرة وقصتها ورحلتها واستطاعوا أن يستوعبوا السؤال الذي يطرحه الفيلم والتركيز عليه.

صورت العمل في الأردن لكونها الأقرب في الشكل لدولة فلسطين.. ما الصعوبات التي واجهتك خلال التصوير هناك؟
قبل أي شيء أريد أن أشير إلى أن الأردن تحولت لمكان جاذب للتصوير العالمي منذ ١٠ أو ١٥ عاما، بجانب المغرب التي تقاسمت معها التصوير الهوليودي، ولكن بالنسبة لتصوير فيلم يتعلق بفلسطين في الأردن خصيصا يرجع إلى كون الطبيعة الجغرافية متطابقة معها، في ظل صعوبة التصوير داخل الأراضي المحتلة، والدليل على ذلك هو أنني عندما كنت أصور فيلمي كان هناك فيلمين فلسطينيين بخلاف فيلمي يتم تصويرهما في الأردن.

أما بالنسبة للصعوبات ففي واقع الأمر لمست احترافية عالية وهو ناتج عن تعاملهم المستمر هناك مع شركات التصوير الأجنبية الأمر الذي جعلهم محترفين وعند حدوث أي مشكلة في التصوير يتم حلها على الفور بمجرد محادثتهم.

وهل واجهت صعوبة في تمويل الفيلم؟
 بالتأكيد تمويل فيلم فلسطيني أمر صعب، لأنه مختلف عن الفيلم المصري الذي يعرض في السينما وتصبح عنده فرصة بتعويض التمويل بالإيرادات الكبيرة، ولكن إيرادات الفيلم الفلسطيني قائمة على بيعه على مستوى العالم في كل منطقة، وبالتالي كل الذين عملوا في الفيلم خفضوا أجورهم، لذا كان من الضروري إيجاد منتجين شجعان مؤمنين بقصة الفيلم لدرجة أن يكون لديهم استعداد بأن يحتملوا خسارتهم حال حدوثها، وبالتالي تحية لمحمد حفظي ومعز مسعود ومنى عبد الوهاب ورولا ناصر وهشام العربي الذين تحدوا جميعهم الصعاب لإيمانهم بالفيلم.

دائما ما تحرص على مشاركة أعمالك في مهرجانات عالمية والتي تلقى حفاوة كبيرة، إضافة إلى وجودك في عضوية لجان تحكيم بعض من هذه المهرجانات، ومؤخرا تصور مسلسل مارفيل Moon knight هل أصبحت حريصا على الاتجاه للعالمية؟

فلنتفق أن كلمة العالمية ليست واضحة المعالم، لكنها تطلق كثيرا على أولئك الذين يتخذون طريقين، من يعملون في هوليوود أو أن أفلامهم المحلية تتجول في المهرجانات العالمية، والحمد لله أنني محظوظ في الطريقين ولكن ليس ذلك الهدف الذي أسعى له، بل أهدف إلى تقديم أفلام أكون مؤمنا بها وتتناول أمورا تهمني لتصل لأكبر قدر من الجمهور، ولا أنكر أنني أشعر بالمتعة عندما أنجز عملا وأجد الجمهور متعدد الثقافات يضحكه أو يؤثر فيه ويبكيه، وأن أخوض عوالم جديدة كالفلسطيني أو عن شخصية أمريكية فهذه نقاط تستهويني كصانع وكفنان، أكثر ما تشغلني الألقاب.


هل اهتمامك بالتواجد في الخارج وطرح قضايا تهم العالم كالصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيجعلك بعيدا عن التواجد بأعمال في مصر؟
في الوقت الحالي أصبحت حريصا على أن أقسم وقتي بين أعمال خارج مصر وأخرى داخلها، وبلا شك مصر منجم ذهب للدراما وهي الأقرب لشخصيتي وتكويني، وبالتأكيد أتمنى أن أكون مثل المخرج المكسيكي العالمي ألفونسو جرون الذي يقدم أفلاما في أمريكا، ثم يعود ليقدم فيلم مكسيكي، والذي أحب أفلامه المكسيكية بشكل أكبر، لذا أتمنى تقديم أفلام في هوليود ومصر، وأي مكان في العالم.

حدثني عن تفاصيل مسلسل moon knight وما الصعوبات التي واجهتك؟ 
مسلسل moon knight من عالم مارفل، لكن الصعوبة الأساسية هو أنني لا أتناول شخصية قائمة ونقدم حولها مسلسل جديد، ولكن نخلق عالم جديد لأن ما أقدمه ليس من بين الشخصيات الأساسية بل جديدة تماما وهذا كان جزء من الصعوبة لأننا نختار ماذا سيرتدي من ملابس وشكل الزي الذي يتحول فيه لسوبر هيرو ورغم أنه أمر صعب لكنه ممتع في الوقت نفسه أن نخلق شخصية من الصفر ونختار الممثل.

ومن الأشياء التي كنت أريد أن أتأكد منها وحرصت على تنفيذها هو أنني أقدم الموضوع بطعمي بمعنى أنه يحمل جزءا من شخصيتي فليس معنى أنني أتعاون مع "مارفل" هو أنني أذوب فيهم بل لابد أن يكونوا هم أيضا جزءا من شخصيتي خاصة أن المشروع الذي نقدمه يحمل دراما جديدة، كما أن نسخة من السيناريو كنت كتبتها أنا وسارة جوهر وهي من أكثر النسخ التي وضعت فيها شخصيتي.

ومن الأمور التي كان بها تحدي أيضا هو كيفية تنفيذ مشاهد أكشن وكوميديا وجرافيك بشكل كبير وهي كلها عناصر لم أخرجها من قبل وتحمل ثقافة أخرى، ولكنني استمتعت بها جدا، وتحدي آخر يتمثل في أنني كيف أقول لممثل مثل أيثان هوك أفعل هذا ولا تفعل ذاك من خلال توجيه ممثل أسطوري مثله يعمل في حقل التمثيل منذ 35 عاما وقد لمست من خلال تعاملي معه أنه فنان محترف ومن النجوم الذين يعرفون كيف يتعاونون مع المخرج ويمنحوه مساحته وشراكة ممتازة لأنني دائما أحب التحدي والشيء المختلف.

هل فكرت في الاستعانة بنجوم مصريين في المسلسل؟ 
بالتأكيد، ولذلك أي فرصة كانت تسمح بوجود مصري ليصبح جزءا من المشروع كنت انتهزها على الفور، ومن بين الفنانين المشاركين ممثلة مصرية اسمها مي قلماوي تقدم دورا مهما جدا، وهناك أيضا أدوار متفرقة لأكثر من فنان مصري مثل عمرو القاضي وأحمد داش وزيزي داغر، وبالنسبة لباقي فريق العمل استعنت بالمونتير أحمد حافظ الذي يتولى مونتاج حلقتين من بين 6 حلقات، والموسيقار هشام نزيه، وريم العدل مصممة الأزياء ومهندس الديكور علي حسام اللذان كانا مسئولان عن الجزء الذي يجرى تصويره بمصر، وأتمنى أن يكون عندنا خبرات من خلال مشاركة مصريون في مشاريع كبيرة لأنه بالتأكيد سيساهم في تطوير الصناعة، وفي اعتقادي أنه سيكون هناك أدوارا أكبر من خلال الاهتمام بأدوار المصريين في الأعمال العالمية، وهو موضوع اهتم به شخصيا. 

ما سبب ابتعادك في الفترة عن الدراما التليفزيونية منذ عرض مسلسلي "طايع" و"السهام المارقة"؟
العام الماضي كان لدينا مسلسل "الملك" ولكن الظروف التي حدثت حول تنفيذه أوقفته، وأركز في الوقت الحالي بشكل جيد في الأعمال المصرية، وهناك مسلسل يقدمه خالد وشيرين دياب.


تفاعل الجمهور مع فيلم أميرة أثناء عرضه في مهرجان فينسيا

تفاعل الجمهور مع فيلم أميرة أثناء عرضه في مهرجان فينسيا

صناع فيلم  أميرة صناع فيلم أميرة

صناع فيلم  أميرة صناع فيلم أميرة

صناع فيلم  أميرة صناع فيلم أميرة
اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة