منوعات

مفاجأة مخيفة.. تغير المناخ أجبر الحيوانات والطيور على تغيير أشكالها.. فما عواقب ذلك؟

18-9-2021 | 15:05
سيكون من الصعب الهروب من الحيوانات المفترسة أو العثور على الطعام
Advertisements
أحمد فاوي

الاحتباس الحراري وتغير المناخ، أثر على العديد من الكائنات علي كوكب الأرض، فلم يعد الأمر يتمثل في زيادة نسبة حرائق الغابات، وزيادة عدد الفيضانات والأعاصير الموسمية، ولكنه ألقى بظلاله علي الحياة البرية بشكل مخيف.

هذا التحول زاد من حرائق الغابات وتسبب في جفاف بعض الأنهار.

ونشر موقع "ياشل جازته"  تقريرًا تحدث فيه عن دراسة جديدة أجريت في أستراليا تقول إنه من الممكن أن يؤدي تغيّر المناخ العالمي إلى تغييرات في أعضاء وأطراف الحيوانات ، و ذكر التقرير  ملاحظة تطوير بعض الحيوانات كالطيور، والخفافيش، والأرانب، والفئران أجزاء أكبر في جسمها لتبرّد نفسها.

وأفادت دراسة  أجراها  مجموعة من العلماء من جامعة ديكين في أستراليا، قامت بتتبع كيفية تغير ما يقرب من 30 نوعًا على مدى فترات زمنية مختلفة استجابة لارتفاع درجات الحرارة ، فقد وجد العلماء أن أشكال أجسام الحيوانات تتغير أيضًا وفقًا لتغير المناخ.


تغير أحجام الحيوانات

وفقًا للبحث ، فإن العديد من الحيوانات تغير حجم وشكل أجزاء معينة من الجسم وفقًا لزيادة درجة الحرارة ، حيث يبدو البعض منهم لديه أجنحة أكبر  مما كان عليه في العام الماضي، في حين أن البعض الآخر لديه آذان أطول ومناقير مختلفة ، ويقول العلماء إن هذه التغييرات ليست عشوائية ، حيث تقوم الحيوانات بهذا التطور لتنظيم درجة حرارة أجسامها بشكل أفضل، من أجل التهدئة والتكيف مع المناخ الجديد.

وشهدت مجموعة من العلماء من جامعة ديكين بأستراليا، مع زملائهم في جامعة بروك بكندا، كيف تغير أشكال وأحجام  ما يقرب من 30 نوعًا على مدى فترات زمنية مختلفة استجابة لارتفاع درجات الحرارة.


تمديد الذيل والأذنين والمناقير

قام الفريق من العلماء بمسح ما يقرب من 100 دراسة أجراها باحثون آخرون ، والذين أجروا العديد من الدراسات الميدانية والتجارب المعملية واستنادًا إلى مجموعات المتاحف الكبيرة التي حفظت وفهرست  وقامت بقياس عينات من الحيوانات على مدى عقود ، ونشر الفريق النتائج التي توصلوا إليها في مجلة Trends in Ecology and Evolution .

ويقول عالم الطيور بن وينجر من جامعة ميتشيجان بالولايات المتحدة الأمريكية ، والذي لم يشارك في الدراسة ولكنه عمل على قضايا مماثلة إنها دراسة رائعة للغاية.


عكس البشر

على عكس البشر ، لا تستطيع الحيوانات ذوات الدم الحار في البرية استخدام تكييف الهواء ، لذلك يتعين عليهم الاعتماد على توازن أجسادهم لتجنب ارتفاع درجة الحرارة ، ويوضح التقرير محل البحث ، أن هذا النوع من الكائنات  يطلق  الحرارة الزائدة من أجسامها من خلال ملحقاتها  ، بالنسبة للمخلوقات الصغيرة مثل الفئران ، فإن ذيولها تقوم بالمهمة ، بينما  تعتمد الطيور على أجنحتها وتعتمد الأفيال على آذانها الضخمة لتظل باردة.

كما وجدت الأبحاث زيادة في حجم مناقير  الببغاوات الأسترالية بنسبة وصلت إلى 10٪  ، كما بدت الخفافيش الصينية بأجنحة أكبر بنسبة تزيد عن 1.5 في المائة منذ الخمسينيات من القرن الماضي، و للأرانب الأوروبية آذان أطول ، وكان لدى الفئران ذيول طويلة.

وتمت هذه المقارانتا اعتمادا علي ما وجد من هذه الكائنات في المتاحف منذ سنوات طويلة، واعتمادًا على ما في هذه المتاحف من سجلات دقيقة ومعلوماتية عن مثل هذه الكائنات.

ويقول الباحثون إنه اتجاه منطقي للحيوانات لتغيير شكل أجسامها اعتمادًا على درجات الحرارة، طبقاً لعلم الأحياء.

التفسير

وفسر بعض  العلماء التغيير الجديد ، الذي طرأ علي بعض هذه الكائنات، فمثلا في حالة منقار والذيل والأذنين والأجنحة، فيمكنها أن تعكس الحرارة الزائدة وأشعة الشمس، وتعمل علي زيادة البرودة حول هذه الأعضاء كمبرد لباقي الجسم .

فقد التقطت عدة صور حرارية للببغاوات  تظهر انبعاث الحرارة من منقارها وكفوفها الصفراء الزاهية.

وفي رحلة ميدانية قام بها فريق من العلماء من عام 2003 إلى عام 2011، وجدوا أن  عصافير جزر جالاباجوس بالإكوادور، وجدوا زيادة قياسية في مناقيرها، وأنها تتضخم استجابة لارتفاع درجة الحرارة.

تطور مخيف

ويرى بعض الباحثون ، أن أثر هذا التطور على الإنسان لم يتضح بعد، هل يمثل خطورة أم لا؟

"سيكون من الصعب الهروب من الحيوانات المفترسة أو العثور على الطعام"

وهذا التخوف هو تخوف وجيه، فتطور هذه الكائنات يترتب عليه أسلوبها في البحث عن الطعام، وقد يتحول جزء منها الي حيوانات مفترسة.

وفي مثال آخر، يرى البعض أنه علي سبيل المثال طائر الطنان اذا استمر في زيادة حجم منقاره فقد يؤثر ذلك سلبا علي مهمته التي يشترك فيها مع الزهور، وذلك فيما يتعلق بالتوازن البيئي ، فهل في هذه الحالة يستمر طائر الطنان علي القيام بمهمته البيئية؟

الخوف من زيادة الاحتباس الحراري

وزادت حدة القلق لدى الباحثين في حالة  زيادة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، مع زيادة التغيرات التي تطرأ علي بعض هذه الكائنات من تغير في الشكل والحجم وكذلك في السلوك، وما انعكاس ذلك علي البيئة الطبيعية والإنسان؟

اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة