ذاكرة التاريخ

بين أطلال «قلعة الغورى» و«قبة النخلاوي».. شاهد أشهر آثار "صحراء التيه" بمدينة نخل| صور

18-9-2021 | 13:48
بين أطلال ;قلعة الغورى; و;قبة النخلاوي; شاهد أشهر آثار  صحراء التيه  بمدينة نخل| صور أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل
Advertisements

بين جنبات سيناء الحبيبة، يخفى التاريخ كنوزه الثمينة بين وديان التيه فى أرض الفيروز، وتأبى الرمال ورياح الصحراء أن تطمس آثار هذه البقعة المقدسة على أرض المحروسة.

وفى مدينة نخل، قلب سيناء النابض، لا تزال أطلال قلعة نِخِل الأثرية التي بناها السلطان المملوكي قانصوه الغوري عام ١٥١٦م /٩٢١-٩٢٢هـ تحتفظ بعظمتها حيث تطل شامخة من أعلى هضبة بارزة في بلاد التيه.

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

بداية تقول أميرة الشاعر، الباحثة في الآثار والحضارة الأوروبية، كانت القلعة فيما مضى تتبع القلاع الحجازية التى تنشر على طول الطريق إلى شمال الحجاز، وكانت تحت السيطرة المصرية لتأمين طريق الحجاج المصريين للأراضي المقدسة وتخزين المؤن أيضًا.

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

وتسرد الباحثة مفهوم مصطلح "القلاع الحجازية"، حيث يُطلق على مجموعة القلاع والموانئ التي كانت تؤمن درب الحجاج المصريين للأراضي المقدسة ويخزن بها المؤن التي يحتاجها الحجاج طيلة رحلتهم إلى الحجاز وكانت بعض القلاع في شمال الحجاز ووسط سيناء تحت السيادة الكاملة المصرية، ومن ضمنها قلعة نخل، وكان يترأس القلعة ضابط يُسمى "ناظر القلعة".

وأضافت أن القلعة عبارة عن بناء مربع الشكل، وبها خمسة أبراج وبُنيت من الحجر المنحوت، وكانت بوابتها مصنوعة من الحديد المصفح، وخلفها دهليز يؤدي لبوابة عظيمة أخرى تُفتح على صحن القلعة، وبها شجرة سدر قديمة كان يُنذر لها النذور، وبجوارها غرفتان مسقوفتان بالقصب الفارسي.

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

وأكملت الباحثة المسيرة التاريخية لقلعة نخل فقالت أن السلطان العثماني مراد الثالث قام عام ١٥٩٤م /١٠٠٢-١٠٠٣هـ بترميمها، ويوجد علي بوابتها الرئيسية ثلاثة أحجار، الأول مكتوب عليه عبارة «مولانا السلطان عز نصره»، وحجر ثاني عليه «السلطان مراد خان عز نصره» والحجر الثالث مكتوب عليه «جدد هذا المكان المبارك مولانا السلطان أحمد ابن السلطان محمد خان، عزَّ نصره، مدة راجي محمد باشا سنة ١١١٧ﻫ/١٧٠٥م ».

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

وتضيف "الشاعر" أن القلعة تتميز بموقعها الاستراتيجي، ولكن لم يبقى منها سوى أطلال؛ بسبب عوامل الجو والزمن.

حكايا التاريخ فى نخل يضرب أصوله عبر رمال الصحراء، وعلى مقربة من قلعة نِخِل التي بناها السلطان قانصوه الغوري، تقع جبانة نخل وبها قبة النخلاوي. 

تقول الباحثة أميرة الشاعر أن القبة تحتوي على ثلاثة أضرحة، الضريح الأول يحتوي على حجر فوق رأسه منقوش عليه بأحرف بارزة: "هذا مقام العارف بالله تعالى الشيخ النخلاوي رحمه الله"، والآخر على قدمه نقش عليه "لا إله إلا الله" ويُطلق الأهالي عليه الجد النخلاوي الأكبر.

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

 والضريح الثاني للشيخ محمد ابن الحاج محمد تلنبدجي إستانبولي، أما الضريح الثالث كُتب على حجر فوقه هذا قبر المرحوم رشوان جربجي هجان باشي تفكجيان ابن حسين أفندي باش اختيار تفاكجيان.

وتحوي الجبانة أيضا ضريح "زين الناس"، ويعتقد أنها كانت من نساء الصحابة، فضلا عن قبة الحجاج، ويُقال أن لذلك المكان سر وولاية، بالإضافة إلى "رجم ابراهيم النخلاوي"، وتطلق كلمة "رجم"  على أي مكان عالي يطل على رجم من حجارة كتذكار للحاج ابراهيم، والذي كانت له زوجة صغيرة في السن، سافرت بعيدًا عنه، ومن شوقه إليها كان يذهب للمطلة يأخذ زاده، ويظل هناك بانتظار مجيئها حتى الغروب

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل
.

وتُنار القباب ليلتي الجمعة والاثنين لنذر النذور ويرددون"«العارف لا يُعرَّف، والنايم لا يتخرَّف»، وفي الأعياد يزور السكان الجبانة، ومن عادات أهل نخل في الأفراح أنهم يجوبون الجبانة بالعروس في العصر محمولة على ناموسية مرفوعة على أربع قوائم، ويقولون:"يا سادة نحن زرناكم" ثم يعودون في السهرة للجبانة مرة أخرى، ويدورون حول قلعة قانصوه الغوري، ومن ثم يذهبون لبيت العريس.

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

أطلال قلعة قانصوه الغورى فى مدينة نخل

أضرحة الجبانة فى مدينة نخل

أضرحة الجبانة فى مدينة نخل

أضرحة الجبانة فى مدينة نخل

اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة