أخبار

«نصف الدنيا» تحاور «سونيا جناحي» أول امرأة عربية تفوز بعضوية منظمة العمل الدولية | حوار

16-9-2021 | 16:28
;نصف الدنيا; تحاور ;سونيا جناحي; أول امرأة عربية تفوز بعضوية منظمة العمل الدولية | حوار...
Advertisements
هاني فاروق

من موظفة في شركة للاتصالات إلى سيدة أعمال تركت بصمتها في مجالات عدة في قطاع المقاولات والعقار، وأسست عالمها الخاص خبيرةً في فن الشوكولاتة، لتصبح أول امرأة عربية تفوز بعضوية منظمة العمل الدولية. إنها سونيا جناحي عضو غرفة تجارة وصناعة البحرين التي ترأست وفد بلادها مملكة البحرين في اجتماعات منظمة العمل العربية في الدورة السادسة والأربعين التي عقدت الأسبوع الماضي بالقاهرة، والتي أكدت خلال مشاركتها أهمية تبنِّي دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي حول إعداد استراتيجيات مُلائمة للنهوض بالتنمية العربية الشاملة لدعم التعاون الاقتصادي، مشيرة إلى أن جائحة كورونا سرَّعت دخول الدول العربية إلى الاقتصاد الأخضر.

«نصف الدنيا» التقت سونيا جناحي لتلقي الضوء على قصة نجاحها ووصولها إلى منظمة العمل الدولية، والتي أكدت أن لمصر مكانة خاصة في قلبها، مشيرة إلى أن زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين إلى القاهرة تؤكد رسوخ وعمق العلاقات بين البلدين، وأشارت إلى أن الأميرة سبيكة تولي المرأة البحرينية اهتمامًا كبيرًا لإثبات جدارتها في الوصول إلى العالمية.

- نود أن تلقي الضوء على مشاركة مملكة البحرين في اجتماع منظمة العمل العربية الذي عقد بالقاهرة الأسبوع الماضي؟

هذا أول اجتماع لنا منذ جائحة كورونا، حيث ضم هذا الاجتماع الدول العربية مع بعضها وكان ممتازا، حيث اتفقنا على كل شيء، وأهم ما ركزنا عليه التكنولوجيا لدورها المهم في النمو الاقتصادي عالميا، وقد أصبح للتجارة دور عالمى عن طريق التكنولوچيا، كذلك التركيز على دور المرأة، فالمرأة في البحرين اليوم تجاوزت مرحلة«التمكين»، فقد وصلت إلى مرحلة متقدمة بفضل رؤية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين والأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للمرأة، فالمرأة البحرينية أصبح لديها ثقة في أن تصل إلى العالمية دون رهبة أو خوف، وأن تشارك في المؤتمرات العالمية، وتتبوأ المناصب في المنظمات العالمية وليس فقط على مستوى الدول العربية، وهذه الثقة غرستها فينا الحكومة وأعطتها لنا، فالمرأة البحرينية أصبحت تعمل يدا بيد بجوار الرجل، فقد كنت موظفة ثم صاحبة عمل ولم يكن همِّي طوال مسيرتي منافسة الرجل، فالأهم والمعيار الكفاءة بغض النظر هل هو رجل أم امرأة؟ فالعمل يحتاج إلى الإبداع والجرأة وهاتان الصفتان متوافرتان فينا نحن البحرينيين رجالا ونساء، ولم نشعر يوما في بلادي بأي تفرقة أو تمييز بين الجنسين.

كما أن المرأة البحرينية كانت في طليعة النساء الخليجيات وفي الوطن العربي، المشهود لها بالتقدم والتطور منذ أوائل القرن الماضي.

- حدثينا عن تأثير جائحة كورونا في الوطن العربي والضرر الذي أصابه خصوصا في قطاع العمل؟

جائحة كورونا أثرت على العالم كله وليس على الدول العربية فقط، وبالفعل نحن في دول الخليج تأثرنا بشكل جذري، لكن الحكومات لم تقصِّر بل أسهمت في مساعدة القطاع الخاص، حيث كانت تدفع رواتب البحرينيين كاملة، كما أجَّلتْ سداد القروض لمدة تتجاوز العامين،وألغت إيجار الأراضى الصناعية المملوكة للدولة، كما أوقفت سداد فواتير الكهرباء للمنازل ستة أشهر، كما أن وافدي المملكة لم يتضرروا كبقية الوافدين في الدول الأخرى، وذلك ما ساعدنا على تجاوز مرحلة جائحة كورونا، فالقطاعان السياحي والفندقي رغم تضررهما مازالا مستمرين بفضل مساعدة ودعم الحكومة لهما، الأمر نفسه بالنسبة للشركات عندنا الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نسبة 99 في المئة من التجار في البحرين تجاوزت مرحلة الضرر والتحديات في مرحلة جائحة كورونا بفضل مساهمة ودعم الحكومة لهم واستمرت في العمل، وشهدنا عدد المحال التجارية والمشروعات التي أغلقت في ظل الجائحة والتي كانت نسبتها بسيطة، وفي الفترة نفسها خرج عدد من المحال والمشروعات إلى أرض الواقع ومارست نشاطها، وكان ذلك أمرا مستغربا إلا أنه كان يدل على أن الاقتصاد البحريني وصل إلى مرحلة التعافي والثقة، وطالما أن هناك ثقة نجد عجلة الاقتصاد تستمر وتنمو، ففي فترة جائحة كورونا كانت هناك قرابة 300 شركة جديدة تتأسس شهريا، وهذا دليل على قوة الاقتصاد، ومدى ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار بالبحرين، وأن المجتمع لديه وجهة نظر إيجابية، رغم كل التحديات التي نواجهها، واليوم الأمور أفضل مما كنا عليه في بداية الجائحة.

- رغم الدور الذي قامت به المرأة فى مواجهة الجائحة في توعية الأسرة والمجتمع بأهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية، فإنها تضررت أيضًا نتيحة الإغلاق الذي حدث في الدول العربية.. كيف تعاملتم مع هذا الشأن في بلدكم؟

منذ بداية الجائحة كان المجلس الأعلى للمرأة على أتم الاستعداد لتقديم الدعم للمرأة في كل ما تحتاج إليه وإرشادها إلى ما تريد معرفته، سواء تجاري أو وظيفي أو صحي أو غير ذلك، وكان الاستعداد على مدار الساعة، سواء بحرينية أو غير بحرينية، فالمؤسسات الحكومية والمجلس الأعلى للمرأة وغرفة تجارة وصناعة البحرين لم يحصلوا على يوم واحد إجازة، وكانت أبوابهم مفتوحة ولم يشتغلوا من المنازل عن بعد بل كل في مكان عمله، رغم أن المواطن البحريني كان قابعا في بيته،إضافة إلى أن الحكومة أتاحت للمرأة العمل من المنزل حتى تستطيع رعاية أطفالها، ورغم ذلك لم نشعر بأن مؤسسة توقفت أو تعطلت، بل كانت المرأة تعمل من المنزل طوال اليوم، إضافة إلى واجباتها المنزلية تجاه أسرتها فلم تقصِّر فيها، ولم يؤثر ذلك على حركة العمل ولم يؤد إلى تقصير المرأة في عملها، فأصبحت تعمل وتنتج عن بعد بشكل أكثر مما كانت عليه أثناء وجودها في مقر العمل، لأنها كانت تشعر خلال وجودها في المنزل بمسؤولية أكبر في أن تؤدي واجبها تجاه العمل في ضوء أداء واجباتها المنزلية ومتابعة دراسة أطفالها وتربيتهم، ولم نشعر بوجود بطء في أي مجال سواء كانت مؤسسة حكومية أو تجارية خاصة ولم تتوقف أي مؤسسة عن العمل، وذلك دليل على أن المرأة أكثر مسؤولية في ظل أي ظروف.

- في كلمتك خلال اجتماعات منظمة العمل العربية في دورتها السادسة والأربعين التي عقدت بالقاهرة الأسبوع الماضي تحدثت عن مفهوم التكنولوجيا الخضراء أو الاقتصاد الأخضر، في رأيك كيف ستعتمد الدول العربية على هذه التكنولوجيا في التوجه نحو المستقبل؟

نحن في الدول العربية من المهم أن نأخذ في الاعتبار التكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الأخضر، فالبيئة من أهم الأولويات التي يجب أن نأخذها في الاعتبار، فالأمن الغذائي والأمن المائي من أهم الموضوعات، وقد أنشأ جلالة الملك مؤسسة مهمتها مباشرة موضوع الأمن الغذائي، وهناك توجيه ملكي بضرورة الاهتمام بهذا الموضوع، وهناك تعاون بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، ويجب أن يكون هناك تعاون بين الدول العربية في هذا الموضوع، وأهمية العمل معًا في أن نستغل التكنولوجيا في الأمن الغذائي والمائي، فاليوم العالم تطور والتكنولوجيا تلعب دورًا مهمًا، فاليوم نستطيع تنمية القطاع الزراعي دون حاجة إلى وجود أراض واسعة وكميات وافية من المياه من أجل الزراعة، وتستطيع كل دولة توفير احتياجات مواطنيها بكل جدية في ضوء هذه الاعتبارات.

ونستطيع القول إن جائحة كورونا عجلت بالدخول إلى المستقبل، لنستكمل الناقص عندنا في ضوء الآثار السلبية للجائحة التي أدت إلى ارتفاع الجمارك وقيمة الشحن نتيجة أننا وصلنا إلى مرحلة اضطرت فيها دول العالم إلى إغلاق حدودها لمواجهة الجائحة والتحكم فيها، إضافة إلى نقطة أثرتها في الاجتماع وهي الجمارك بين الدول العربية، فيجب الوصول إلى اتفاقية للتبادل التجاري الآن، خصوصًا أننا كنا نفكر في تحقيق ذلك خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن الجائحة عجلت بأهمية الوصول إلى اتفاق التبادل التجاري والدخول إلى تكنولوجيا المستقبل، وتغطية النقص الموجود لدينا.

ومن خلال وجودي في المؤتمر أكدت أهمية توحيد الجمارك بين الدول العربية وإزالة الحواجز التجارية مثلما يحدث بين دول أوروبا، وبدلا من اتجاه المؤسسات إلى العالمية أوجهها عربيا أولا فهذا في حد ذاته إنجاز، فتوحيد الجمارك سيساعد على النمو الاقتصادي، فالمفروض إلغاء القيود بين الدول العربية لتشجيع المؤسسات دون الالتفات إلى القيود السياسية التي يمكن أن تؤثر على هذه العملية.

- في شهر مايو من العام الحالي تم انتخابك كأول امرأة عربية في مؤسسة العمل الدولية، فماذا يمثل لك هذا الأمر؟

شرف لي، وقد فزت بهذا المنصب بمساعدة زملائي سواء رئيس الغرفة سمير ناس وخليفة مطر الكعبي عضو مجلس إدارة منظمة العمل الدولية ورئيس أصحاب الأعمال في المؤتمر، وبقية زملائي في الغرفة الذين اشتغلوا لمدة عامين حتى أكسب ثقة وأصوات كل الدول العربية التي لها حق التصويت في انتخابات المنظمة الدولية، وكان هذا إنجازا لنا، لكن كان هدفنا تشريف الدول العربية وإثبات قدرة المرأة على الوصول إلى المناصب وأن يكون لها دور فاعل كالرجل، وقد أعطتني منظمة العمل العربية الثقة بترؤسي مؤتمرًا حول العمل المستدام لقطاع النقل والمواصلات المدني بمنظمة العمل الدولية الذي عقد منذ أيام بجنيف قبل بدء اجتماع منظمة العمل العربية بالقاهرة مباشرة، وقد استفدت منه واكتسبت خبرة أكثر.

- في ضوء احتفال المجلس الأعلى للمرأة بمملكة البحرين بمرور عشرين عامًا على تأسيسه، حدثينا عن أوجه الدعم التي تقدمها بلادكم للمرأة لتصل إلى أعلى المناصب؟

الملك حمد بن عيسى والأميرة سبيكة أعطيا المرأة البحرينية كل الثقة بأنه لا يوجد مستحيل، تلك الثقة أكسبتني طموحًا أكثر بالتفكير في المزيد من المناصب الأعلى من مجرد وجودي ضمن عضوية منظمة العمل الدولية، فأخطط إلى تبوؤ مناصب عالمية أرفع، فهذه الثقة التي زُرعت فينا بأن المرأة إذا كانت تستطيع التقدم ولديها ثقة في نفسها وباستطاعتها أن تسهم في نمو الاقتصاد وفي التعليم والتطوير وغيرها من المجالات، فلم لا؟ فذلك أكسبنا جرأة في الدخول إلى جميع المجالات وتحقيق الامتياز فيها، فالقطاع العام في البحرين نصفه نساء، والقطاع الخاص النسبة أقل ونسعى إلى زيادتها، كل هذا بدعم جلالة الملك والأميرة سبيكة، ومن المهم أيضا أن نساعد بعضنا كنساء، فهذا ما زرعته فينا القيادة خصوصا رئيسة المجلس الأعلى للمرأة وهيأت لنا البيئة والمناخ المناسب للوصول إلى ذلك، إضافة إلى الدور الكبير للمجلس الأعلى للمرأة حتى في الانتخابات كانوا يعملون معنا من خلف الكواليس.

- كنت موظفة ثم أصبحت سيدة أعمال.. هل يمكن أن تقدمي للقراء خلاصة تجربتك حتى تكون نموذجًا لكل الباحثات عن التفوق والتميز؟

في عام 1989عملت بشركة «بتلكو» البحرينية للاتصالات، حيث كانت هذه أول وظيفة لي، وفى بداية عملي كنت أحضر عددا من الاجتماعات بمنظمة الاتحاد الدولي للاتصالات في الأمم المتحدة بجنيف في عام 1990، ومنذ هذا التاريخ وضعت في ذهني حلم الوصول إلى منصب رئيس مجلس إدارة في هذه المنظمة، وألا يقتصر دوري فقط على مجرد المشاركة في مجلس الإدارة، فأسست قسم العلاقات الدولية بشركة الاتصالات التي أعمل فيها.

وفى عام 1994 بدأت مسيرة الماجستير، ثم انتقلت إلى بنك البحرين-الكويت في مجال التسويق وهو تخصصي في الماجستير وتحديدًا في استراتيجية التسويق، ثم اشتغلت في تأسيس محافظ استثمارية وكان عندي سوق قطر وسوق الإمارات، فكنت أسافر طوال الأسبوع، وفي عام 2002 أحسست بأنني أستطيع تقديم إنجاز أكثر، لكن الوظيفة تقيدني فتركتها، وأسست شركة استثمارية عقارية، لأن والدي مقاول وكنت معه منذ صغري، وعندي دراية وخبرة بهذا المجال، وكان معي مجموعة شركاء ونجحت الشركة، وأسسنا شراكة مع شركة «أرابتك» للمقاولات في الإمارات، كما أسسنا شركة هندسة وتصميم داخلي، ولم يكن لدي تنويع فى الاستثمار فكان في العقار فقط، وفي عام 2005 كان هناك تحذيرات من أن العالم وصل إلى مرحلة انفجار الفقاعة العقارية، وكنت متخوفة من ذلك، فبدأت التنويع في الاستثمار فأسست أول شركة ومصنع للشوكولاتة في البحرين «مايا لا شوكليتيري»، لأنني أحب الشوكولاتة، وكنت أحرص على أن تكون خالية من المواد الحافظة ونسبة السكر وزبدة الكاكاو قليلة، للمحافظة على صحة المستهلك فى ظل انتشار أمراض السكر والكوليسترول وغيرهما من الأمراض المنتشرة في منطقتنا العربية، وحصلت على كورسات مع شركة كندية في تصنيع الشوكولاتة حتى أصبحت خبيرة في فن صناعة الشوكولاتة، وما تخوفت منه حدث حيث انهارت سوق العقارات في 2008، فأحدثت صناعة الشوكولاتة توازنا مع الشركات الأخرى المنهارة سوقها.

- ما الرسالة التي يمكن أن توجهيها إلى كل فتاة تريد أن تصبح سيدة أعمال؟

التميز أهم شىء،فالمرأة التى تريد أن تكون رائدة عمل ناجحة لا بد أن تكون لديها فكرة عمل مميزة،كذلك الجرأة وأن ترتب أمور التمويل لمشروعها ففكرة الشراكة ليست خطأ، وكذلك التخفيف من المجازفة خصوصا إذا لم يكن معها شركاء، كذلك الاستعانة بخبرة من هم أكبر منها والاستماع إلى نصائحهم،فقد سألت أهل الخبرة الذين أعطوني نصائح وإرشادات.

- العلاقة بين مصر ومملكة البحرين علاقة خاصة وقوية حيث كانت البحرين أول دولة عربية تؤيد ثورة 30 يونيو، وفي ضوء بدء ملك البحرين زيارة مصر اليوم الخميس،

 بحكم أنك عضوة في غرفة التجارة والصناعة هل يمكن أن تقيِّمي لنا العلاقات الاقتصادية بين مصر والبحرين؟

العلاقات بين البلدين قديمة وعريقة، علاقة أهل قبل أن تكون علاقة تجارية، فمن علمنا مصريون، وأذكر أن أول مرة جئت فيها إلى مصر عندما كنت طالبة بالمدرسة، وشعب البحرين يكن لشعب مصر حبا جارفا، وهناك تبادل تجاري مميز بين البلدين، ونحن في غرفة التجارة والصناعة نشجع التجار البحرينيين على القدوم إلى مصر والتجارة فيها، والبحرين تفتح ذراعيها لكل مصري يأتى إليها، فهم أهلنا وإخوتنا، ووجودهم شرف لنا، وهدف من أهدافنا في غرفة التجارة والصناعة أن تكون عندنا مجموعة استثمارات مصرية سواء في الدواء أو العقار أو غيرهما، فيجب أن نتبادل الخبرات مع بعضنا البعض في جميع المجالات، خصوصا في التكنولوجيا التى أصبحت مصر مميزة فيها.

- أشرتِ في اجتماعات منظمة العمل العربية إلى كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في افتتاح الاجتماعات، فهل لك رؤية خاصة تجاه هذه الكلمة؟

كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت مميزة وأعطتنا ثقة في بداية المؤتمر، وأرشدتنا إلى التركيز على الأمور المهمة وكانت التكنولوجيا من أهم الموضوعات التي تطرق إليها، وكلام الرئيس السيسي في محله لأن التكنولوجيا هى التي تضع التجارة في المكان الصحيح لأن التجارة من دون تكنولوجيا لا تستطيع الاستمرار، وكلنا استفدنا من توجيهاته.

لذلك أؤكد أهمية كلمة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في مؤتمر منظمة العمل العربية والتي دعا من خلالها إلى إعداد استراتيجيات مُلائمة للنهوض بالتنمية العربية الشاملة وضمان تفعيلها على أرض الواقع، وتعزيز ودعم التعاون الاقتصادي، وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول العربية والعمل على إزالة العقبات والحواجز من أجل التكامل بين الدول العربية، والوصول إلى آليات جديدة ومتطورة لإحداث التكامل الإقليمي العربي الشامل من خلال تسهيل التجارة البينية، وتبادل السلع والخدمات، وانتقال رؤوس الأموال وتعزيز الاستثمارات المشتركة، فضلاً عن تسهيل تنقل الأيدي العاملة بين بُلداننا العربية.

فما طرحه الرئيس السيسي أمام المؤتمر هو طرح لاستراتيجية اقتصادية مبنية على وجود فكر يقوم على بناء اقتصاد عربي قوي بالتعاون والتكامل مع جميع البلدان العربية دون عوائق أو صعوبات، وهذا جزء جديد من الفكر الاقتصادي يؤكد توافق الرؤى بين كل من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وأخيه الرئيس السيسي، ونتمنى أن تتبناه مختلف الجهات المعنية والعمل على إيجاد آليات سريعة لتنفيذه واقعيا لما له من انعكاسات كبيرة على الواقع الاقتصادي العربي.

نقلاً عن نصف الدنيا
اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة