حـوادث

ننشر كلمة أمين مجلس وزراء الداخلية في المؤتمر السابع للمسئولين عن حقوق الإنسان

15-9-2021 | 15:37
ننشر كلمة أمين مجلس وزراء الداخلية في المؤتمر السابع للمسئولين عن حقوق الإنسانالدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب
Advertisements
أشرف عمران

عقد اليوم الأربعاء جلسات المؤتمر السابع للمسئولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية، المنعقد حضوريا وعبر الدائرة التليفزيونية، بحضور العقيد فلاح حسين موسى رئيس المؤتمر، ورؤساء وأعضاء الوفود العربية. 

واستهلت الجلسة بكلمة الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، الذي أعرب عن تقديره لرعاية دولة تونس لمجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة، كما وجه التقدير والامتنان لوزراء الداخلية العرب، على جهودهم الحثيثة لتعزيز الأمن والاستقرار في الوطن العربي وتدعيم حقوق الإنسان وكرامته.

وقال كومان: إنكم تجتمعون اليوم وما تزال جائحة كوفيد 19 تُلقي بظلالها القاتمة على العالم أجمع بما نتج عنها ـ علاوة على آلاف الضحايا ـ من تعطيلٍ للدورة العادية للحياة الاقتصادية والاجتماعية وتفاقمٍ للفقر والحرمان واستشراء للإجرام.

وفي ظل هذا الوضع ـ كما هو الحال بالنسبة لكل الأوضاع التي تواجه فيها المجتمعات البشرية أخطاراً وجودية، تقتضي تسخير كل الإمكانات للتصدي لها وتركيز كل الطاقات لمجابهتها ـ قد تبدو مسألة حقوق الإنسان لدى البعض مسألة ثانوية يمكن وضعُها بين قوسين أو إرجاؤها إلى حين. 

وأشار كومان إلي أن مجلس وزراء الداخلية العرب، يري بأن على الأجهزة الأمنية ـ رغم المسئوليات الجديدة الملقاة على عاتقها بسبب الجائحة ووقوفها مع الطواقم الطبية في خطوط المواجهة الأولى ـ أن تظل حريصة على أن يكون تطبيق إجراءات الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي وحظر التجوال في كنف الاحترام التام لحقوق الإنسان والحفاظ على كرامته وخصوصيته.

وهذا التوجه هو ذاته الذي طبع موقف المجلس من مكافحة الإرهاب، إذ ظل متمسكا ـ حتى في أحلك الفترات التي عانت فيها دولنا العربية من الأعمال الإرهابية ـ بأن تظل الإجراءات المتخذة في سياق التصدي للإرهاب مُستجيبة لمعايير حقوق الإنسان، منُسجمة مع القواعد القانونية.

وأضاف كومان أنه لا شك أن مناقشة مؤتمركم اليوم لموضوع احترام حقوق الإنسان في سياق مكافحة جائحة كوفيد 19 ستكون مُناسبة لاستعراض التجارب الناجحة والممارسات الفُضلى لدى الدول الأعضاء في هذا المجال.

وأوضح أن هذا الحرص على تبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفُضلى هو الذي يقف وراء البند الدائم على جدول أعمال مؤتمركم، والمتعلق بتجارب وزارات الداخلية العربية في مجال حقوق الإنسان، الذي يسمح في كل سنة لثلاث دول أعضاء بعرض تقارير عن الإجراءات المتخذة لتدعيم احترام حقوق الإنسان في إجراء شبيه بما تقوم به الدول من عرض تقارير على الهيئات العربية والدولية المعنية.

وأشار الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، إلي أن وضع تصور نموذجي لتلك التقارير ـ موضوع البند الرابع من جدول الأعمال ـ وتوصية مؤتمركم الماضي بأن يتضمن التصور قسماً خاصا بعرض حالات انتهاك حقوق الإنسان من قبل الأجهزة الأمنية إن وُجدت، من شأنه أن يضفى المصداقية على هذه التقارير، وأن يُسهم بالتالي في تفنيد كثير من ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان وفي تبديد الصورة غير الإيجابية التي ترتسم في بعض الأذهان.

وأكد كومان أن الدليل العربي الاسترشادي للإجراءات النموذجية لحماية الضحايا والشهود في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان ـ موضوع البند السادس من جدول الأعمال ـ يُشكل خُطوةً مُتقدمة على صعيد مواجهة هذه الانتهاكات بما يتضمنه من إجراءات تُعزز التبليغ عنها وتقديم الشهادة عليها.

وأشار كومان في هذا السياق، إلى أننا نعكفُ حاليا بالتنسيق مع إدارة حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية على إعداد مشروع دليل عربي استرشادي لمناهضة التعذيب، سنعرضُه بحول الله على اجتماع مشترك بينكم وبين اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان.

وأكد أن ما فتئ مجلس وزراء الداخلية العرب منذ إنشائه يعمل على تعزيز احترام حقوق الإنسان في العمل الأمني من خلال إجراءات مُتنوعة تعززت منذ إقرار عقد مؤتمركم هذا، واليوم حان الوقت لصهر كل تلك الإجراءات في بوتقة استراتيجية شاملة تضمن استدامة العمل وتجدده. 

موضحاً أنه ستنظر اليوم في مشروع الاستراتيجية العربية لتعزيز حقوق الإنسان في العمل الأمني في صيغته المعدلة في ضوء ملاحظات الدول الأعضاء، وهو مشروع سيسهم دون شك في تعزيز احترام أجهزة الشرطة والأمن لهذه الحقوق، من خلال ما وضعه من أهداف وما رسمه من سياسات وطنية وعربية فاعلة، وما تضمنه من وسائل لتعزيز التعاون العربي والدولي والتنسيق بين الأجهزة الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة