راديو الاهرام

عثمان فكري يكتب: يحدث في أمريكا .. الذكرى العشرون

13-9-2021 | 13:55

أول أمس السبت أحيت الولايات المتحدة الذكرى الــ 20 لاعتداءات 11 سبتمبر في فعاليات رسمية عند النٌصب التذكاري للضحايا هٌنا في نيويورك كان الوقوف دقيقة في صمت حٍدادًا في تمام الساعة الـ 8.46 صباحًا وهو نفس التوقيت الذي اصطدمت فيه أول طائرة تم اختطافها ببرج التجارة العالمي الشهير.. وجاءت هذه المراسم الحزينة في أعقاب انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان ومشاهد الفوضى التي نجٌمت عنه ما زالت ماثلة في الأذهان، وخاصة تلك الصور المٌفجعة للأفغان وهٌم يتساقطون من إحدى الطائرات الحربية الأمريكية.
 
وبالطبع عودة طالبان إلى حٌكم أفغانستان وسيطرتها على العاصمة كابول.. فكان المشهد في الجراوند زيرو في قلب مانهاتن وأفغانستان يعود إلى المٌربع زيرو أيضًا وبعد عقدين من الزمان وآلاف المليارات من الدولارات التي تم إنفاقها بلا طائل.. وفي مراسم إحياء الذكرى العشرين بدا أهالي الضحايا وهم يذٌرفون الدموع أثناء قراءة أسماء من راحوا ضحية الهجمات وحضر المراسم الرئيس الأمريكي بايدن والرئيس الأسبق أوباما وغاب عن المراسم الرئيس الأمريكي السابق ترامب..
 
وتمت إقامة مراسم في الموقعين الآخرين اللذين تم استهدافهما تنظيم القاعدة في مقر البنتاجون في واشنطن وفي شانكيسفيل في بنسلفانيا، وجاءت الذكرى العشرون بعد إنسحاب القوات الأمريكية وخروج آخر جندي أمريكي من كابول بشكل نهائي، ولكن تراجع شعبية بايدن والتحديات التي يواجهها تلقي بظلالها على أي شعور بأنه تم طي صفحة أفغانستان، وكان بايدن في آخر خطاباته قد حض الأمريكيين على الوحدة التي تٌعتبر على حد قوله (أعظم نقطة قوة لدى الولايات المتحدة) وقال بايدن في نفس الخطاب: في أكثر لحظات ضعفنا وفي وسط الخلافات التي تجعلنا بشرًا وفي المعركة من أجل روح أمريكا الوحدة هي أعظم نقطة قوة لدينا)، وفي جراوند زيرو في قلب منهاتن تم الوقوف لمدة 6 دقائق وهي المدة التي استغرقها ضرب البرجين وإنهيارهما ولحظات تعرض مقر البنتاجون للهجوم وتحطٌم الرحلة رقم 93.. وبعدها اجتاحت القوات الأمريكية أفغانستان وأسقطت طالبان وتعقبت بن لادن، وقٌتل وشٌيد برٌج جديد شاهق الارتفاع في قلب منهاتن حل محل البٌرجين.. وغادر آخر الجنود الأمريكيين مطار كابول مٌسدلين الستار على ما عٌرف بــ(الحرب الأبدية) لكن طالبان التي كانت في الماضي تٌوفر ملاذًا آمنًا لبن لادن والظواهري ها هي عادت إلى السلطة في أفغانستان.
 
وفي مٌعتقل جوانتانامو في كوبا ما زال العقل المٌدبّر للاعتداءات خالد شيخ محمد بانتظار محاكمته مع أربعة متهمّين آخرين، وذلك بعد تسع سنوات على توجيه التهم إليهم.. ولا تزال الرواية الكاملة لكيفية شن الاعتداءات سرية، وقد سبق وأمر بايدن الأسبوع الماضي بنشر وثائق سرّية من التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالية الـ إف بي آي، وهو ما رحبت به المملكة العربية السعودية على لسان وزير خارجيتها؛ نظرًا لأن تلك الوثائق ستٌبريء ساحتها من أي صلة لها بمقتل الـ 2753 شخصًا من عدة دول في الانفجارات الأولى أو عندما قفزوا من النوافذ أو فٌقدوا لدى اندلاع النيران في البٌرجين المٌنهارين .. وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة