آراء

سيادة القانون في اليوم العالمي للقانون

12-9-2021 | 17:07

القانون عبارة عن مجموعة من الأُسُس والقواعِد التي تحكُم المُجتمع وتعمل على تنظيمه، ويضع القواعِد التي تُحدّد حقوق الأفراد وواجباتِهم، ويضع الجزاء المُناسب في حال مُخالفة تلك القواعِد والأُسُس، وتتغير القواعد القانونيّة باستمرار؛ وذلك تبعاً لِلتطوُّرات والتغيُّرات التي تحدُث في المُجتمع، كما أن البعض يعتقد أن القانون هو التشريع.

ولكن هناك فرق بينهما: فالقانون أشمل من التّشريع، إذ يُعد التشريع  جُزءاً من القوانين التي يحكُم بها القاضي، حيث إنّ القانون يشمل كل ما يحكُم به القاضي من تشريع ، أو عرف، أو قاعدة، أو حكم قضائي سابِق، وبذلك فإنّ كل تشريع قانون، وليس كل قانون تشريعاً، والتّشريع خاص أمّا القانون فعام، كما أن القانون يصدر من العُرف طبقًا للجرائم والظواهر المستحدثة كجرائم الانترنت، أو الدِّين، أو أحكام قضائيّة سابِقة، أمّا التّشريع فيصدُر عن السُّلطة التشريعيّة، كما يجب أنْ يكون نص التّشريع مكتوباً، فإذا لم يكُن مكتوباً فهو ليس تشريعاً، أمّا القانون قد يكون مكتوباً وقد لا يكون مثل الأعراف والقواعِد العامّة، يجِب أن يسعى التّشريع إلى تنظيم سلوكيّات الأفراد، وأن يكون موضوعه قاعدة قانونيّة، وأن تكون هناك رقابة من السُّلطة التّشريعيّة بعد إصدارها للتّشريع، ويجب أنْ يمُر التّشريع بمراحِل شكليّة كامِلة إلى أنْ يتم نشره، بخلاف الأعراف والقواعِد القانونيّة فهي لا تمُر بالمراحل الشكليّة.

 فالقانون وضع لحل مشاكل المجتمع ومعاقبة الجناة من خلال توقيع العقوبة عليهم التي نص عليها القانون ، فهو الذي يضمن حقوق الإنسان ويفرض عليه بعض الواجبات  وحقوق الانسان منحها الله سبحانه وتعالى للانسان وليس الغرب كما يظن البعض! فالفكر الغربي يمنح الإنسان الحق لنفسه سواء تمثل الإنسان في سُلطة او جماعة هو أساس القانون الذي يطبقه المجتمع!

وحين يرى المجتمع او السلطة الحاكمة أن الإنسان من حقه أن يمارس عملًا أو يتمتع بحرية معينة يصبح ذلك قانونًا!ويصير بعد ذلك حقًا للفرد !فعندهم الحق الذي يراه الإنسان لنفسه هو أساس النظام وحجر الأساس لوضع القانون! ولا يعلمون أن مباديء حقوق الإنسان الحقيقية نص عليها القرآن منذ آلاف السنين، بل وضع أحكامها تفصيلًا لتناسب كل العصور والأزمنة، فحينما نص القرآن على حقوق الإنسان لم يترك مسألة عائمة بل لم يترك مجالا للعقل البشري أن يشعر بسلب حقوقه وحريته بل وضع أساس الحرية بمعناها الحقيقي وليس ما يبتدعه الغرب!

فالحرية بحق ألا تؤدي ممارسة الإنسان لحريته أن يتعدى على حريات الآخرين وإلا أصبح هذا الإنسان منتهكا لحقوق نفسه والآخرين، فحرية الإنسان تقف عند حدود حريات الآخرين، فالحرية هي قدرة الإنسان على التصرف إلا لمانع من أذى أو ضرر له ولغيره! فهل من الحرية أن يتعدى إنسان باسم الحرية على حرية وحق إنسان آخر؟!وهل من الحرية أن تسلب كرامة الإنسان من أجل حريته؟! فإذا فقد الإنسان كرامته وإنسانيته فلا أهمية للحرية!.

 فمن خلال بحثي تبيّن لي أن كلمة قانون مشتقة من الكلمة اليونانية " canon" ومعناها "العصا المستقيمة"، فالهدف من القانون تحقيق الانضباط والاستقامة بغرض تحقيق الصالح العالم، فالقانون من الناحية العملية هو العلم الاجتماعي والذي يطلق عليه "Low" باللغة الإنجليزية، حيث يختص بالإنسان وبتصرفاته وسلوكه مع نظائره، فضلا عن أعماله وردود فعله، ويهدف القانون بشكل مباشر للحكم على الجماعات الإنسانية في القضايا المختلفة، حتى لا تصبح العلاقات بين الناس على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في حال من الفوضى ينظمها كل فرد وفق ما يحب ويرغب، وينظم القانون المعاملات بين الناس وبعضهم البعض.

فبمناسبة اليوم العالمي للقانون أحب أن أنوه أن الهدف من القانون هو تنظيم العلاقات بين المجتمع والتصدي للجرائم ومعاقبة الجناة ، فالهدف من العقوبة الإصلاح من المتهم والقصاص للمجني عليه، ولكن الأهم هو الوعي بالقانون وأيضًا نشر القيم الأخلاقية بالمجتمع فلو تم ذلك لِما احتجنا لقانون؛ لأن وقتها ستصبح الاخلاق والقيم هي القانون،كما أنه من الأهمية معرفة الجميع للقانون وليس فقط من درسوا القانون من خلال كلية الحقوق ، فأصل كل معاملاتنا وعلاقتنا يحكمها القانون وكل المهن والوظائف سواء قطاع عام أو خاص يحكمه أيضًا قانون ويؤدي الجهل بالقانون إلى ضياع الحقوق، كما أن الله سبحانه وتعالى وضع لنا قانون وتشريع يحكم علاقاتنا مع بعضنا البعض ولم يترك مسألة سبحانه وتعالى إلا وتحدث عنها ووضع قانون لها، ثم يأتي القانون الذي وضعه بشر لتنظيم العلاقات ما بين البشر بعضهما البعض وينظم العلاقة ما بين المواطن والدولة والعلاقات ما بين الدول مع بعضها البعض.

نقلاً عن الأهرام المسائي

د. آيات الحداد تكتب: شهبندر مصر والقائد المشير طنطاوي .. هكذا يكون القادة؟

منذ الصغر وأسمع لقب رجل أعمال ولا أعلم ما هي الأعمال التي يقوم بها أو يمتلكها؟ وكذلك هناك لقب سيدة أعمال وعادة هؤلاء لديهم أعمال في التجارة أو الزراعة

د. آيات الحداد تكتب: الموازنة بين حفظ الأمن والحفاظ على قيم حقوق الإنسان

هناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق الدول للموازنة بين حفظ الأمن والاستقرار الداخلي من جهة وبين الحفاظ على قيم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل من جهة ثانية، فهناك

د. آيات الحداد تكتب: المهنة مسئولية وليست منصبًا

تتعدد المهام والمسئوليات بدءًا من حاكم الدولة حتى أصغر مسئول فيها، فليس لفظ مسئول يطلق على من يشغل وظيفة عُليا بل كل منّا مسئول في عمله حتى وإن ظن عكس

د. آيات الحداد تكتب: الغزو الثقافي أخطر من الغزو العسكري

نسمع كثيرًا عن الغزو العسكري وأعتدنا أن الغزو نوع واحد فقط متمثل في الغزو بالأسلحة والمعدات، ولكن البعض لا يعلم أن هناك أنواعًا من الغزو أخرى لا تقل خطورة

د. آيات الحداد تكتب: الثانوية العامة ليست نهاية المطاف

عقب الانتهاء من مرحلة الثانوية العامة يبدأ الطالب مرحلة الجامعة واختيار الكلية التي يرغب في الالتحاق بها والبعض ينتظر إلى أين يأخذه التنسيق، والبعض الآخر

د. آيات الحداد تكتب: اليوم .. مصر تحتاج إلى قادة وليس مديرين

يجب على من يُريد أن يكون قائداً ناجحاً أن يتّصف ببعض الصفات لخصها الله سبحانه وتعالى في تلك الآية، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين

مفهوم تجديد الخطاب الديني في العصر الرقمي

شدد الرئيس على أهمية هيئات الإفتاء في نشر الفهم الواقعي لصحيح الدين ولتنقية الخطاب الديني من الأفكار المغلوطة خاصة في عصر التكنولوجيا وانتشار الفتاوي

الحب في السر والحرب في العلن

انتشرت في الفترة الأخيرة قصص عن قتل الأزواج لبعضهما البعض؛ والبعض كالعادة يشير الخبر على أنه فكاهي ولكن هذا ما يقال عليه دس السم في العسل فدعوني أتساءل

اتحاد شباب الجمهورية الجديدة

اهتم الرسول عليه الصلاة والسلام بالشباب لأنه يعلم أنهم أمل الحاضر والمستقبل، فكان النبي عليه الصلاة والسلام يغرس في قلوب الشباب الإيمان، ويربيهم على العلم

الفكر يواجه التحرش والتنمر

يزداد التحرش يومًا تلو الآخر بطريقة يندى لها الجبين وتعقيب البعض عقب كل واقعة بضرورة تغليظ العقوبة فلا يعلم البعض أنه تم تعديل قانون العقوبات في عام

جيهان السادات.. مثل أعلى لكل امرأة مصرية وطنية

جيهان السادات لم تكن مجرد زوجة لرئيس جمهورية مصر العربية القائد أنور السادات، ولا مجرد سيدة مصر الأولي؛ بل كان لها دور مهم فى تاريخ مصر ولعبت العديد من

وما الحياة إلا اختيار ومن ثم قرار

هكذا تلعب القوة الناعمة دورها فى بناء وعى الإنسان بما حدث ويحدث وسيحدث، فحينما أدرك الشعب حقيقة ما يحدث أخذ القرار، قرار أن يحافظ على الوطن مهما كلفه الأمر،

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة