راديو الاهرام

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: تعمير سيناء فرض وطني

12-9-2021 | 06:14

سيناء بوابة مصر الشرقية وهي الأرض المقدسة - كما وصفها المولى الكريم - وهي الأرض الوحيدة التي اختصها سبحانه وتعالى دون سائر البلاد بالتجلي والحديث مع نبيه موسى عليه السلام وهي دائما مطمع للأعداء الآن وغدا وعبر التاريخ كله؛ ولذلك فإن تعمير سيناء يعني تدعيم الأمن القومي وحماية لمصر كلها، وهذه مسئولية كل مصري قادر على المساهمة في تحقيق ذلك.

وهناك أسباب عديدة أخرى تزيد من أهمية تعمير سيناء منها أنها من المناطق الآمنة وغير مهددة بغرق بعض سواحلها مثل الإسكندرية والمناطق المحيطة في الدلتا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية المسببة لذوبان الجليد في القطبين؛ مما يؤدي لارتفاع منسوب البحار وتعرض بعض الشواطئ أو جزء منها للغرق.

كما أن شواطئ سيناء بوجه عام من أجمل الشواطئ لهدوء المياه وعدم تعرضها للأمواج الشديدة التي تمثل خطورة على البعض والأهم أن كثيرا من شواطئ سيناء مثل عيون موسي ورأس سدر هي الأقرب للقاهرة؛ حيث تبلغ المسافة نحو 150 ك م فقط فيسهل قطعها في أقل من ساعتين.

وحتى شرم الشيخ الطريق الجديد يقطعها في نحو ثلاث ساعات فقط، ثم إن مناخ سيناء بوجه عام يصلح كمصيف ومشتى في نفس الوقت، ويسهل قضاء العطلة الأسبوعية في معظم فترات العام، كما أنها تتميز بجمال وروعة جبالها وتنوع المناطق السياحية من شواطئ إلى مزارات سياحية دينية مثل عيون موسي وجبل سانت كاترين وسياحة الجبال والغطس وغيرها من خيرات حباها بها المولي الكريم.

ولذلك سيناء أولى من أي منطقة في مصر كلها بالتعمير والزيارة والتوطن، وهذه مسئوليه كل مواطن قادر على التعمير من خلال تملك شقة صغيرة أو شاليه صغير في هذه الأرض المقدسة؛ بل هي فرض لحماية وطنه والمساهمة في تنميته، وهناك بالطبع دور للكثير من الهيئات والجهات الأخرى في مقدمتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي؛ من خلال عمل رحلات سنويا إلى سيناء للطلاب أسوة برحلة أسوان؛ لأن سيناء أولى بجانب إدخال عدة موضوعات في مختلف المقررات الدراسية عن أهمية سيناء ومناطق الجذب والسياحة، وأهمية عمل الندوات والمؤتمرات حول ذلك، وأيضا لمختلف وسائل الإعلام دورها المهم في هذا المجال لنشر أهمية كل ما سبق.

وعلى وزارة الإسكان والتعمير بالتنسيق مع الجهات المسئولة المساعدة في توفير قطع ارض صغيرة أو شقق شبه مفروشة ومجهزة بأسعار رمزية لكل النقابات المهنية وتقسيطها على فترات طويلة وإتاحة مساحات محتفلة من الأراضي للتملك للمصريين فقط على مدى زمني عشرين أو ثلاثين عاما مع إتاحة هذه الفرص لكل المصريين في الداخل أو الخارج ولكافة المستويات وطوائف المجتمع.

وأيضا يجب إعطاء أولوية وأفضلية ضريبية لتعمير سيناء من خلال إعفاء كافة المساكن الصغيرة والمتوسطة من الضرائب العقارية لتشجيع البناء والتعمير، وللأسف وهذا غير موجود الآن، وطبعا الأنشطة السياحية موجودة ولكنها في حاجة لمزيد من الاهتمام والتركيز على مختلف المزارات السياحية المتعددة من سياحة دينية إلى سياحة صيفية؛ خاصة بالشواطئ أو سياحة علاجية للعلاج أو جبلية أو تاريخية أو سياحة الغوص.. وغيرها من مميزات كثيرة يصعب حصرها لسيناء الحبيبة المقدسة.

وعلينا جميعا أن نتذكر أن زيادة وتضاعف عدد سكان سيناء يعني أمن وأمان لمصر كلها؛ لأن العدو غير قادر على أي حرب أو مواجهة شعبية؛ ولذلك فهي دعوة لكل مصري شارك في تنمية سيناء من خلال شراء شقة أو شاليه أو قطعة أرض في هذه الأرض المقدسة كما أنها دعوة لرجال الأعمال والمستثمرين المصريين للمشاركة في تعمير وحماية الوطن، وخاصة أن سيناء بها كنوز متعددة ومتنوعة؛ فهي تحتوي على خيرات كثيرة طبيعية من فرص كبيرة للزراعة في الشمال إلى معادن وثروات في الوسط وسياحة خلابة في الجنوب.. وغير ذلك من ثروات يصعب حصرها، والسفر والحركة والتجارة أصبحت أكثر سهولة بعد الأنفاق الجديدة للدولة..

والله ولي التوفيق..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة