محافظات

في عيد الفلاح.. قصة «حسانية» سيدة بالصعيد وصلت للعالمية من منتجات الزراعة | صور

11-9-2021 | 13:56
قصة حسانية سيدة من الصعيد
محمود الدسوقي

منذ عام 2005م سلكت حسانية محسب موسى، العمل الاجتماعى التطوعي، تحدت الصعاب والتقاليد التى تحكم الريف فى الصعيد، حتى وصلت للعالمية والتكريم من خلال مشاركتها الفعالة على المستوى المحلى والدولى مع منظمة الإيفاد العالمية، إحدى كبرى المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة والمهتمة بالقضاء على الفقر والجوع، وهى منظمة تهتم بصغار المزارعين ومشروعاتهم.

 تقول حسانية لـ"بوابة الأهرام " إنها أم لثلاث فتيات، وأنها قررت مساعدة السيدات فى مشروعات تدر ربحا للمرأة المعيلة والريفية، فاتجهت إلى تعليمهن كيفية تسويق منتجات، مثل الألبان والبيض والسمنة والقشدة والمخبوزات، وكذلك مساعدتهن فى عمل أول ثوب صعيدي من خيوط الفركة.

 ورصدت "بوابة الأهرام" إنتاج أول ثوب نسائي من خيوط الفركة، حيث يمتاز الثوب النسائي الذي صنع لأول مرة من الفركة بمميزات عدة، -كما تؤكد "حسانية محسب"-  فهو من خيوط مصرية خالصة وليس من الخيوط الصينية أو الهندية المستوردة، مؤكدة صنعه من خلال خيوط شركة الغزل والنسيج بالمحلة، كما يمنح الجسد الدفء في الشتاء، والرطوبة في الصيف، كما يعتبر أول مرة يصنع فيها ثوب جلباب نسائي كامل من خيوط الفركة، منذ تأسيس الحرفة التى بدأت منذ قديم الزمان بشكل حديث يتماشى مع الموضة.

 تاريخياً.. يشتهر مركز "نقادة" بقنا بإنتاج الفِـركة، وهى منتجات كان يتم تصديرها لدول إفريقيا، اعتقادا بأنها تمنح البركة، ومازال الأجداد فى نقادة يتذكرون العصر الذهبى للفركة، ورحلاتهم لدول إفريقيا، لتسويق منتجاتهم، كما تضم منازل نقادة أقدم الأدوات فى الصناعة، وحسانية محسب موسى مدير مشروعات بجمعية تنمية المجتمع بنقادة - حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية وتعمل بالعمل الاجتماعى منذ عام 2005، وقد حصلت الجمعية التى تديرها على قرض قيمته ثلاثة ملايين جنيه من مشروع "برايم" بواسطة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقنا، لإعادة الإقراض وإقامة بعض المشروعات المتناهية الصغر، وكانت حسانية إحدى المستفيدات من البرامج التدريبية التى نفذها مشروع برايم بقنا، وهو مشروع تعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين بالريف المصرى على جودة التصنيع ، والقيمة المضافة وسلاسل القيمة، والمحاسبة وكيفية الوصول لمصادر التمويل، والتسويق والوصول للأسواق، وتنمية القدرات والمهارات، وإقامة المشروعات، وريادة الأعمال، التخطيط الإستراتيجي، كما شاركت فى العديد من المعارض وورش العمل مع المشروع.

 من جهتها، قالت المهندسة إيمان محمد علي، مديرة المشروعات التنموية لقطاع الزراعة والمدير التنفيذى لمشروع برايم بقنا فى تصريحات خاصة لــ"بوابة الأهرام " إن حسانية هى السيدة التى قالت لا أريد قرضا ولكن علمنى كيف أدير مشروعا،على غرار المثل الصيني القائل: "لا تعطنى سمكة ولكن علمنى كيف أصطاد"، وهى التى استطاعت بذكائها أن تكسر القيود وتتحدى الصعاب وتحول العادات والمفاهيم السلبية فى بلدتها بإحدى قرى نقادة جنوب قنا إلى إيجابية - حيث حصلت على قرض برايم قيمته 100 ألف جنيه بمشاركة عشرة سيدات من بلدتها.

وقد أقنعت حسانية بالعمل معها فى تصنيع المخبوزات والخبز البلدى ووفرت لهن الأفران البلدية فى بيوتهن وساعدتهن فى تسويق الإنتاج من خلال مخبز برايم، وبذلك أثبتت أن المرأة الصعيدية صانعة المستحيل ولذا أختيرت من محافظة قنا عن محافظات المشروع السبعة ممثلة مصر على المستوى الدولي  لتلتقي بممثلي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بروما ( إيفاد) أون لاين، لتحكي قصة نجاح عالمية للمرأة المجتهدة التى حولت السيدات فى بلدتها من مستهلكات إلى منتجات، وأتاحت لهن الفرصة للعمل فى بيوتهن، ليكسبن قوتهن بكرامة واستطعن أن يساعدن أسرهن من خلال تشكيل مجموعات عمل صغيرة بمساعدة جمعية تنمية المجتمع بنقادة ومشروع برايم بقنا، وفتحن أول مخبز نسائي يعمل بالأيدي الناعمة، يعمل من خلاله ٤٠ سيدة لإنتاج الخبز البلدي المشهور بالرغيف الصعيدى، والخبز الأفرنجي، وبعض العجائن والمخبوزات وغيرهن من النساء والفتيات يعملن بصناعة الفركة، وتربية المواشي والأغنام  وتصنيع الألبان وتربية الدواجن .

 وكرَّم أشرف الداودي محافظ قنا، حسانية محسب موسى مدير المشروعات بجمعية تنمية المجتمع بمدينة نقادة، وذلك لجهودها المخلصة ونشاطها الدؤوب فى تحقيق أهداف العمل الاجتماعي، ومشاركتها الفعَّالة على المستوى المحلي والدولي مع منظمة الإيفاد العالمية، إحدى كبرى المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة والمهتمة بالقضاء على الفقر والجوع في المناطق الريفية.

كما أوضح محافظ قنا أن المحافظة حريصة على تكريم النماذج الناجحة التى لها أثر تنموي واضح في المجتمع القنائي، لذلك تم تكريم " حسانية " صاحبة أول مخبز نسائي على مستوى الصعيد، يعاونها مئات السيدات في مركز نقادة ليكون لهن  مصدر دخلهن الخاص بهن، كما استطاعت أن تصل للعالمية من خلال مشروع "برايم"، إحدى كبرى المشروعات التى تهتم بتعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين بالريف المصري وتحسين دخولهم، عن طريق تحسين قدرتهم التسويقية لمنتجاتهم، لذا تم اختيارها من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد) كنموذج للمرأة الناجحة في تعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين بالريف المصرى، ممثلة عن المستفيدين بإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا لعرض قصة نجاحها أمام محافظي الإيفاد بروما، فهي استطاعت تغيير ثقافة سيدات قرية كاملة من مُستهلكات إلى مُنتجات من خلال توفير 703 فرص عمل، منهم 75% من سيدات القرية ، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.

على صعيد أخر، أثنى " الداودي " على دور مديرية التضامن الاجتماعى بالمحافظة فى رعايتها لمؤسسات المجتمع المدني، التي تهدف إلى تأصيل المشاركة الفعَّالة لخلق مجتمع تنموي جديد، ودورها البارز في التصدي لمشكلات المجتمع، والقيام بحملات تطوعية وخيرية لتحقيق التوازن بين فئات المجتمع المختلفة.


 قصة حسانية سيدة من الصعيد قصة حسانية سيدة من الصعيد

 قصة حسانية سيدة من الصعيد قصة حسانية سيدة من الصعيد

 قصة حسانية سيدة من الصعيد قصة حسانية سيدة من الصعيد

 قصة حسانية سيدة من الصعيد قصة حسانية سيدة من الصعيد

 قصة حسانية سيدة من الصعيد قصة حسانية سيدة من الصعيد

 قصة حسانية سيدة من الصعيد قصة حسانية سيدة من الصعيد
اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة