تحقيقات

استعاد كرامته وامتلك قوت يومه.. تغيرات في "حياة فلاحي مصر" طوال 69 عيدا

9-9-2021 | 18:57
عيد الفلاح
إيمان محمد عباس

يحتفل فلاحو مصر في مثل هذا اليوم من كل عام التاسع من شهر سبتمبر بـ "عيد الفلاح"، حيث وقع اختيار هذا اليوم لصدور أول قانون للإصلاح الزراعي هو القانون 178 لسنة 1952، والذي تم على أثره توزيع 700 ألف فدان على صغار الفلاحين الذين امتهنوا الزراعة وليس لديهم أية ملكيات زراعية.

وكان قانون الإصلاح الزراعي قد حدد سقف الملكية الزراعية، بهدف تحقيق العدالة وإنصاف الفلاحين، وتفعيلا لمبدأ القضاء على الإقطاع، في محاولة من ثورة يوليو لإعادة الحقوق الضائعة للفلاح المصري، الذي عاش أجيرا يعاني من الاستبداد.

 وفي مثل هذا اليوم قام الرئيس جمال عبدالناصر بتوزيع عقود الملكية للأراضي الزراعية التي انتزعت من الإقطاعيين على صغار الفلاحين بمعدل 5 أفدنة لكل فلاح.

 ويتم الاحتفال بهذا العيد اعترافا بأهمية "دور الفلاح المصر" في التنمية الزراعية وتوفير الغذاء، حيث إن الزراعة من أقدم المهن في مصر الفرعونية، التي اعتبرها المؤرخ الإغريقي هيرودوت "هبة النيل"، فالمصري أصله فلاح.

وشهد القطاع الزراعي مؤخرًا تطورًا كبيرًا، في إطار اهتمام الدولة بهذا القطاع الحيوي والمهم، الذي يؤمن غذاء الشعب المصري، ويدعم الاقتصاد القومي، ومن باب حرص الدولة على تحسين هذا القطاع، وأحوال الفلاح المصري، من خلال المشروعات الزراعية القومية، التي يوليها الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية خاصة منذ توليه حكم البلاد.

وتوجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتحية وتقدير للفلاح المصري في يوم عيده، "الذي نال فيه استقلاله وحريته وعزته وكرامته".

وأكد الرئيس عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي:" أننا حريصون كل الحرص على دعم الفلاح، وتسخير كل الإمكانات اللازمة لتوفير حياة كريمة له، فمصر الأهرامات ومصر قناة السويس ومصر السد العالي كلها مدينة لجهد وعرق وعبقرية ملايين الفلاحين على مر الدهور".

وقال حسين أبو صدام نقيب عام الفلاحين، إن اليوم هو الذكرى الـ69 لعيد الفلاح الذي يوافق التاسع من سبتمبر وهو اليوم الذي صدر فيه قانون الإصلاح الزراعي عام ١٩٥٢، مؤكدا أن هذا اليوم تبدلت فيه أحوال المزارعين إلي الأفضل.

ولفت نقيب عام الفلاحين، إلى أن ذكري عيد الفلاح تتواكب أيضا مع وقفة زعيم الفلاحين احمد عرابي أمام الخديوي توفيق في التاسع من سبتمبر عام 1881حيث قال مقولته الشهيرة "لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ولم نخلق تراثا أو عقارا فلن نستعبد بعد اليوم"، مشيرا إلي أن الفلاحين كانوا مستعبدين في القرى يعملون بالأجر عند الإقطاعيين قبل أن تعيد قوانين الإصلاح الزراعي الأراضي الزراعية إلي ملكية المنتجين الحقيقيين من الفلاحين.

وأوضح أبو صدام أن تغيرات جذريه حدثت خلال تلك السنوات الطويلة للفلاحين وللزراعة بصفه عامة؛ حيث أصبح أبناء الفلاحين يعتلون أعلى المناصب التي كانت محرمة عليهم وحصلوا على أغلب حقوقهم المسلوبة.

واستطرد نقيب عام الفلاحين، أن المزارعين الآن يستخدمون أساليب الزراعة الحديثة والمتطورة، من خلال وسائل ري حديثة، والتقاوي والبذور المتطورة التي تعطي أضعاف إنتاجية البذور القديمة وساعدت الآلات الزراعية المتطورة في جودة المحاصيل وزيادتها وخففت المعاناة الكبيرة التي كان يعاني منها الفلاحين، مستكملاً أن الدولة الآن أصبحت تهتم بالقرى مثل اهتمامها بالمدن وتهتم بالأرض الزراعية اهتمام لم يحدث من قبل وخاصة بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي زمام الأمور.

وتابع حسين أبو صدام، أن  مساحة الرقعة الزراعية ازدادت بعد الاهتمام بالتوسع الأفقي لاستصلاح الأراضي الزراعية من خلال المشاريع  القومية العملاقة مثل مشروع الدلتا الجديدة ومشروع المليون ونصف المليون فدان، مضيفا أن الدعم المالي ارتفع لمربي الماشية عن طريق المشروع القومي لإحياء البتلو.

وأشار إلي أن الحيازة الورقية تحولت إلى حيازة مميكنه فيما يعرف بالكارت الذكي، وتم البدء فعليا  في إنتاج تقاوي الخضر محليا بالمشروع القومي لإنتاج التقاوي، وأنشئت الصوامع الحديثة لحفظ الغلال، مؤكدا أن الصادرات الزراعية المصرية ارتفعت  إلى أكثر من 5 ملايين طن سنويا.

وأستكمل أبوصدام، أنه تحقق حلم الفلاحين في تقنين الأراضي لواضعي اليد، وتم فعليا البدء  في تطوير القري المصرية كتكريم للأيادي المنتجة، وأدخلت نظم زراعة حديثه كالمشروع القومي لزراعة 100 ألف فدان بنظام الصوب الزراعية، مع بدء تفعيل نظام الزراعة التعاقدية في بعض المحاصيل.

وأضاف نقيب الفلاحين، أن الدولة قامت بدور غير مسبوق بالاهتمام بزراعة الأسماك وتربية الدواجن وبدأت فعليا  في تبطين كافة الترع وتطوير الصرف الزراعي.

وأكد نقيب الفلاحين، أن مطالب الفلاحين لم تنته ويسعون بكل إصرار للحصول على كامل حقوقهم فهم يطالبون بإنشاء صندوق التكافل الزراعي لتعويض الفلاحين في حال تضررهم من اي خطر طبيعي يضر منتجاتهم، ويطالبون أن يكون عيد الفلاح عيدًا قوميًا يحضره السيد الرئيس، وإعادة هيكلة الإرشاد الزراعي بما يواكب العصر الحالي، والنظر بجديه في تخفيف أسعار الكهرباء الخاصة بالإنتاج الزراعي.

واستكمل حسين أبوصدام، أن يتم  إعادة هيكلة منظومة توزيع ودعم الأسمدة، مع إعادة صياغة الكتب الزراعية الدراسية بما يواكب الحاضر والاهتمام بالمدارس الزراعية، وإنشاء مجلس قومي للفلاحين يتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية، مع سرعة إقرار قانون النقابة المهنية للفلاحين، وعمل بعثات دوليه للفلاحين لرؤية ومواكبة التطور الزراعي في الدول المتقدمة زراعيا.

اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة