تحقيقات

مسئول باتحاد الجامعات الأفروآسيوية: رسالة الإسلام رمز وحدتنا وقوتنا..وخطابنا الإعلامي لابد أن ينأى عن الكراهية

9-9-2021 | 18:19
الدكتور عبد الكريم الوزان رئيس لجنة الإعلام باتحاد الجامعات الأفروآسيوية
حوار - أحمد نورالدين

دائمًا ما تصلح مبادئ الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان ومجال، ولما لا وهى نتاج أذن الخير محمد آخر من تلقى خبر السماء ونقله لأهل الأرض؛ لإعلامهم بالحق المبين، ومجال الإعلام  هو أقرب وأهم وأحوج المجالات التى تستطيع أن تستفيد من تلك المبادئ السامية فى وضع أسس الخطاب الإعلامى البناء البعيد عن إثارة نعرات الكراهية والضغائن. ومن ثم فالرسالة الإسلامية هى الأساس لأنها رمز وحدتنا وقوتنا.

ومن أهل المجال الذين يؤيدون ذلك بشدة المفكر العراقى الدكتور عبد الكريم الوزان رئيس لجنة الاعلام باتحاد الجامعات الأفروآسيوية عميد كلية الاعلام بالجامعة الأمريكية بالسنغال والذى يرى أن إستراتيجيتنا الانفتاحية تتمثل فى العلم حجر الأساس فى تطور المجتمعات، وتشجيع العلماء والباحثين ونبذ كل ما يسيء لإسلامنا وأمتنا، مؤكدا أن وحدة الأمة هى الدرع الحامية ضد الاستعمار والتغلغل الفكرى عبر بروبجندا ممنهجة ضد نهضة أمتنا الاسلامية.

الوزان فى حواره لـ«الأهرام التعاونى» حذر من كل وسائل الاعلام المعادية التى تشرخ أفكار شبابنا، مستعرضا الكثير من القضايا فى السطور التالية..

بما تقوّمون الرسالة الإعلامية الآن؟

الرسالة الاعلامية او الخطاب الاعلامى الآن فى حاجة الى وحدة فى مضمونها ووضوح ورؤية حيث تكتنفه بعض الضبابية لأسباب سياسية ودولية وخلافات معينة، وبهذا فنحن نتمنى أن يكون خطابنا ورسالتنا الاعلامية واحدة عربيا واسلاميا وان نستفيد من التجربة الاسلامية لتطبيقها لما لديننا الحنيف من رؤية واضحة وثوابت راسخة، كما نحتاج فى هذا الخطاب الاستفادة من امكانيات البعض فى الجانب التكنولوجى المهنى ليهدف كل هذا وذاك الى تقوية ركائز الأمة العربية والاسلامية، كما لابد أن يكون خطابنا بمنأى عن الكراهية والضغائن. والرسالة الاسلامية التى هى الاساس لأنها رمز لوحدتنا وقوتنا.

ما آلياتكم لتطوير لجنة الإعلام باتحاد الجامعات الأفروآسيوية؟

أولا هذه المسئولية تحتاج الى عمق علمى واخلاقى ومهنى معتدل للنهوض بلجنة الاعلام حيث إنها مسئولة عن أكثر من 200 جامعة بقارتى آسيا وافريقية.

أما آليات تطوير اللجنة فتتم من خلال النخبة الاعلامية الأعضاء بها والذى يضم التنوع العلمى والاعلامى، ثم بالعلاقات الواسعة التى تجعلنا نسير فى رحابها، كما سنعتمد القدرات المهنية للزملاء الاعضاء من خلال كل وسائل الاعلام المتاحة وبرامج التواصل الاجتماعى والنشاط المتعلق باللقاءات والزيارات الفردية والجماعية والمؤتمرات والمناسبات والتكريم، حيث سنستغل ذلك بتسخير وسائل الاعلام بشكل دقيق ومستمر ومشاركة الأنشطة الفكرية والعلمية والاجتماعية للجان الأخرى بالاتحاد مع استخدام الآليات والتوجيهات التى ترد لنا من قيادة الاتحاد.

كيف توجِدون للجنة الإعلام دورا إيجابيًا لها فى تبنى قضايا الأمة الإسلامية والعربية؟

هذا يعتمد أولا على فهمنا الصحيح لمبادئ الدين الاسلامى، وادراكنا الكامل لمعنى الأمة العربية ومعرفتنا الدقيقة بتاريخنا المجيد وأعلامنا فى العهود السابقة، مع العمل على الالتزام بالثوابت مع الاتجاه للتجديد والتحديث والتعديل وتقارب الأديان والحضارات دون المساس بثوابت الدين وثوابت العادات والتقاليد، ويمكن أن نبرمج كل هذا من خلال احتكاكنا بالجامعات الأعضاء والعلماء الذين يمثلون هذه الأفكار التى تعيد للأمة العربية والاسلامية مكانتها وريادتها فى الجوانب العلمية وجوانب العدل والمساواة، وعلى هذا الأساس فإننا نرى التركيز على الجذور ثم عملية التحديث لكى نعيد أمجاد أمتنا بالاستفادة من خبرات العلماء الأعضاء والوصول الى مستوى عال من الكرامة والمكانة الراقية.

كيف ترون "دور الإعلام فى تعزيز الهوية الإسلامية" من واقع بحثكم المقدم لرابطة الجامعات الإسلامية؟

أرى أن الهوية الاسلامية يمكن تعزيزها من خلال الاعلام ومقومات عديدة مثل: فهم التأريخ، والايمان بالاسلام بمعناه الكامل الشامل، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين الدول الاسلامية والعربية، والتوحد الفكرى واتخاذ القرارات بين الدول العربية والاسلامية، علاوة على تكثيف الدورات والمؤتمرات داخل وخارج البلدان العربية والاسلامية، واعتماد القوى الناعمة فى تعزيز دور الاسلام واظهاره من خلال المؤتمرات والندوات العلمية وحتى الاقتصادية، وتوحيد رؤى الإعلام لكى يكون خطاب اعلامى واحد، كما يجب توحيد المناهج وفق رؤى المناهج التعليمية الاسلامية، واعتماد قوانين موحدة قريبة الى الشريعة الاسلامية، كذلك يجب أن تكون الجهود الدبلوماسية تمثل الامة الاسلامية ولا تمثل قطر بعينه، نلهيك من ضرورة أن يكون هناك منافع وتكامل اقتصادى بين الدول العربية والاسلامية بما يعزز وحدة الاسلام، هذه عوامل مجتمعة تعزز من الهوية الاسلامية.

 هل ستضع اللجنة إستراتيجية لإبراز دور الرابطة محليا وإقليميا ودوليا؟ وكيف تتحقق؟

نحن وضعنا بالفعل خطة تعتمد على استراتيجية الانفتاح والتحرك على مستوى الجامعات والمؤسسات العلمية والمنظمات الاجتماعية ذات الاشراف الشبابى، وايضا تعتمد على اشعار كل الطلبة فى الجامعات والاساتذة العلماء أن الاتحاد سند حقيقى لهم، وأن العلم أساس تطور المجتمعات وتشجيع العلماء والباحثين، والتأكيد على السلام بشكل مستمر من خلال نبذ الكراهية والتطرف وكل ما يسيء لإسلامنا وأمتنا، والعمل سيكون محلى وإقليمى ودولى ويعمل كل عضو من أعضاء اللجنة من خلال الاختلاط والنشاط فى ابراز دور الاتحاد وتقديم رسالته باستخدام وسائل الاعلام بشكل واسع.

بحثكم المعنون بـ«مصداقية الخطاب الإعلامى تجاه قضية القدس» ماذا كانت توصياتكم به؟

أوصينا فيه بأن يكون القائم بالاتصال ذا ثقافة وايمان كبير بالاسلام وقضية القدس، لكى يبحر من خلاله فى توجيه رسالته، وأن يكون القائم بالاتصال الثانى ليس مالك الوسيلة الاعلامية وانما الاعلامى المباشر كالمذيع والصحفى ومقدم البرامج او حتى الفنان وغيرهم، ويتم التأكيد على المهنية فى إبراز قضية القدس والاسلام والتأكيد على ثوابت ديننا الحنيف ونهجه وبراءته من التطرف، وأكدت أيضا على أن وحدة الاسلام فى هذا البحث تعنى وحدة الأمة وضرب الاستعمار ومنع التغلغل الفكرى عبر بروجندا ممنهجة ضد نهضة الأمة الاسلامية، وركزنا أن يكون العمل فى الخطاب الاعلامى تجاه القدس بعيدا عن المجاملات والرياء والضغوط. وان يكون الخطاب الاعلامى واضحا جدا ومعززا بالأدلة والشواهد التاريخية، مع ضرورة إقامة مؤتمرات مستمرة، مع ضرورة وجود حصانة فكرية ضد الحرب النفسية الموجهة للعرب والمسلمين للتفريط بقضية القدس تعتمد على ثقافة اعلامية لذا طلبنا تدريس الاعلام فى المدارس الثانوية لأهميته كونه سلاحا ناعمًا.

كيف تحمى الجامعات الأفروآسيوية الهُوية بنظركم؟

هذا يقودنا الى قانون وأساس تأسيس الاتحاد، نحن نحافظ على الهُوية إذا ما حافظنا على وحدة البلدان واستقلالها، وحافظنا على الهوية الاسلامية، واذا ما ركزنا على اتجاهنا للسلم والسلام والابتعاد عن الضغائن والأحقاد، ونحافظ على الهوية اذا ما تم التأكيد على عمل مناهج علمية جديدة للسير بخطى واسعة نحو التقدم ونيل العلوم الحديثة، وايضا من خلال تبادل الأفكار والمشورات وتقبل البعض للبعض الآخر، والاتجاه للحفاظ على حياة حرة كريمة وتوفير فرص عادلة للشباب الخريجين واحترام الأديان الأخرى والأفكار والرؤى والانفتاح على العالم الآخر.

 وكيف ترون بناء الشخصية والمواطنة الصالحة للعقلية العربية والاسلامية؟

لكى نحافظ على الشخصية والمواطنة الصالحة للعقلية العربية والاسلامية يجب أن تحافظ على ثوابتها العربية والاسلامية والعودة لتاريخ أجدادنا العظام من العرب والمسلمين، وأن نتعمق فى التاريخ والتراث، وتقبل الاعلام الموالى الايجابى الذى يحافظ على ثوابتنا، والابتعاد عن الاعلام المعادى، وتحقيق الأمن داخل البلاد العربية والاسلامية من خلال تعليم متطور وقوانين عادلة واقتصاد مرتفع، إضافة لمراقبة كل وسائل الاعلام التى تحاول خلق شرخ فى أفكار شبابنا، مع عمل حصانة فكرية أخلاقية لهم.وماذا عن صناعة الامل والقدوة لدى شبابنا؟

صناعة الامل والقدوة تتحقق من خلال وجود الشباب للوطن بمعناه الشامل، الأمن والأمان والحياة الحرة الكريمة والعمل الوفير، مع عمل برامج إعلامية ورسم طريق المستقبل وتشجيعهم على إجراء التجارب وتقديم البحوث والدراسات، ونهيئ لهم مستقبلا زاخرا يتعلق بحياتهم الاجتماعية كالمساكن وتيسير الزواج ونجعلهم يعتزون بتراثهم وتاريخهم وأجدادهم لكى ينطلقوا منه نحو المستقبل، وهذه مسئولية الدولة التى تمثلها وزارتا التعليم والإعلام بالدرجة الأولى، ومن ثم الوزارات المساندة التى تتعلق بتحقيق الأمن كالداخلية والاقتصاد والصحة، وبهذا نحافظ على شبابنا.

 كثيرًا ما نسمع دعوات وأطروحات تنادى بتجديد الفكر الدينى أو الخطاب كيف ترى دور الإعلام فى ذلك؟

تجديد الفكر الدينى أو الخطاب الإسلامى لا يعنى إلغاء ثوابت ديننا الاسلامى، بل نبرأه مما أراد الغير أن يعلق به من تطرف وإرهاب وتحريف للتاريخ، ولذلك على الإعلام المحافظة على الخطاب الاسلامى والاعلامى المحافظ على الهوية الإسلامية والعربية، من خلال اظهار الحقائق والحفاظ على ثوابتنا الدينية التى تمثل الانفتاح على العالم والتعاون مع الآخرين، والتعاون على البر والتقوى، وانفتاح المجتمع داخليا بعضه على بعض، بذلك نطور أجهزتنا ووسائلنا، وعلى إعلامنا متابعة كل شاردة وواردة، حتى الإعلام المدرسى ولا نكتفى بالاعلام التقليدى الرسمى، مع ضرورة وجود تنسيق بين رجال الإعلام والعلم والتاريخ لغرض إظهار صورة ديننا الحنيف الصحيحة.

كيف ترون موازين القوى بين الإعلام الإسلامي والحر؟

بالنسبة لموازين القوى بين الاعلام الإسلامى والاعلام الحر، فهناك اختلاط فى المفاهيم، وهى أن الحرية قد تعنى الانفلات، ونحن حين نقارن بين الاعلام الإسلامي والحر، نجد أن الاعلام الاسلامى هو أصلا اعلام حر معتدل، أما الإعلام الحر الذى لا يفرق بين الغث والسمين والذى لا يراعى الحرمات الفكرية والاجتماعية والثقافية والذى يتدخل فى شئون الغير، فهذا إعلام لا يروق لنا، وموازين القوى تكون فى الإعلام الاسلامى أقوى لأنها تعكس الحرية والتسامح والتطور وحرية المرأة واستكمال الحقوق فى الاسلام،  أما الإعلام الحر ذو الاتجاهات العديدة الممزوجة فلا ينفعنا، لأنه عادة يكون منفلت ولا يخضع لموازين وربما تمتع بقوى مدعومة ماليا أكثر بحكم هيمنة الدول الكبرى على وسائله.

 كيف يحصن الإعلام أجيال الأمة أمام تحديات العولمة؟

الاعلام لكى يحصن أجيال الأمة فى وجه التحديات التى تفرضها ممارسات العولمة المعاصرة الواقعة تحت التأثير الغربى عليه أن يخلق إعلاما مضادا وحصانة للفرد فى وجه العولمة المعاصرة الاقتصادية أو السياسية تستهدف التأثير وتحقيق حرب نفسية لصالح الدعاية، ولذلك فإن الاعلام أولا عليه تطوير نفسه ووسائله وأساليبه لكى يرتقى الى اعلام الغرب، وثانيا: عليه أن يكون موحدا، وثالثا: أن يكون دقيقا وصريحا، ورابعا: أن يكون مبنى على مناهج دقيقة موحدة منيرة.

كيف تربطون بين الحفاظ على الدين واللغة والهوية الإسلامية وثورة المعلومات والإعلام الرهيبة الآن خاصة لطلاب الإعلام؟

هذا سؤال مهم جدا، فنحن علينا التركيز على التكامل الاقتصادى، والمعلوماتى وتطوير المستوى التعليمي الشامل، وعلينا تبادل الخبرات مع الخارج، والاجتماع كدول عربية وإسلامية حيث لدينا إمكانيات توازى امكانيات الغرب، فحين تجتمع مصر مع السعودية والامارات وفى ظلها الأقطار العربية الأخرى نكون قد أفدنا وحققنا وحدة إعلامية وعلمية وثروة معلوماتية كبرى، وطلاب الإعلام فى الواجهة لأنهم هم من يصنعون النور للعلوم الأخرى وهم من يتواصلون من أجل إظهار الحقائق، وبذلك فإن ثورة المعلومات الآن بحاجة الى دخول كل طلبة الاعلام، فعلينا الدخول للإعلام الرقمى، وأن نكون بمستوى الرقمنة الاعلامية، ونتعامل مع الذكاء الاصطناعي ونكون بمستوى الطموح، وهذا يعنى حفاظنا على الدين واللغة والهوية الإسلامية طالما امتلكنا ناصية العلوم وأحدث الخبرات للقائم بالاتصال.

ما طرحكم للتكامل المعرفى بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية والكونية تحقيقًا للعطاء الفكرى والنهوض العلمى والشهود الحضاري؟

لابد أن يكون هناك ترابط وتفاعل بين العلوم الشرعية والإنسانية والكونية لكى نكون بمستوى النهوض العلمى والتحضر العالى، ولا يمكن للعلوم الإنسانية أن تعمل وتنمو بمنأى عن العلوم الشرعية، فنحن لنا تاريخ ودين وحقائق ومعتقدات مبنية على عقيدتنا القرآن والسنة النبوية، وهذه كلها تجعلنا نبحر فى العلوم الانسانية والعلوم الكونية فى هداها وصولا لأرقى انتاج فكرى وعطاء حضارى، من هنا علينا أن نكون فى حالة توازن والسعى للمستقبل والطموح لكن دون الابتعاد عن الثوابت والأسس التى أوصى بها ديننا وعاداتنا وتقاليدنا، كما علينا خلق تفاعل بين العلوم الشرعية والعلوم الانسانية والكونية، ونخلق روابط وونتائج واستنتاج وبذلك نكون قد قدمنا للبشرية خدمة كبيرة تتمثل بعطاء فكرى وتطور علمى بشهادة حضارية كبيرة.

 ختامًا.. ما آخر مشروعاتكم الفكرية والبحثية؟ وبماذا تستشرفون المستقبل؟

أفكر بطرح إنشاء جامعة للإعلام وليست كلية، تتفرع منها كليات بتوسع حجم الاعلام على الصعيد النظرى والعملى والعلوم الحديثة والمختبرات الفعلية، لأن الإعلام يشمل ليس الصحافة والعلاقات العامة والاذاعة والتليفزيون، وورش علمية وأجهزة ومعدات، وأفكر فى إقامتها بمصر لتكون الجامعة الأولى للإعلام فى الوطن العربى بكل كليات الاعلام، ولابد أن تكون مصر أكبر الأقطار العربية وأم الدنيا وحامى العرب هى أولى بأن تكون الجامعة فيها، ونفكر فى الداعمين لذلك من حيث رؤوس الأموال، لأن الإعلام تخطى السلطة الرابعة، وأصبح الحياة بأكملها.

وأرى المستقبل ان شاء الله زاهرا للعرب والمسلمين بعد هذا التطور الهائل ووجود عناصر عربية اسلامية امتزجت خبراتها من الخارج وعادت الى الخارج والانسان لابد ان يكون عائدا الى مرجعه وأصله، والخير للعرب والجيل القادم هو جيل الإعلام المتطور الحديث الذى ينير بقية التخصصات وأجيالها من أجل وحدة الأمة بحيث يكون لنا رأى عام من خامل الى نشط ومن محلى الى دولى وعالمى.

نقلاً عن الأهرام التعاوني
اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة