حـوادث

حكمان نهائيان بحظر الإفراج الشرطي عن المسجونين فى جرائم الإرهاب للمنتمين إلى الجماعات الإرهابية

8-9-2021 | 13:45
حكمان نهائيان بحظر الإفراج الشرطي عن المسجونين فى جرائم الإرهاب للمنتمين إلى الجماعات الإرهابيةالمستشارالدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
Advertisements
محمد عبد القادر

بشهادتين من جدول المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة 2021، أصبح الحكمان الصادران من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بتأييد قرارات وزير الداخلية فى مايو 2015 برفض الإفراج الشرطى للمحكوم عليهم المنتمين إلى جماعة الإخوان الإرهابية لما ارتكبوه من جرائم خطيرة فى حق الوطن.

كان العديد من المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية تقدموا بطلبات للإدارة العقابية بالسجون بوزارة الداخلية لتأمر بالإفراج عنهم بعد انقضاء ثلاثة أرباع مدة الحبس، إلا أن القضاء المصرى قرر مبدأً جديدًا بحظر الإفراج الشرطى عن الجرائم الإرهابية التى تستهدف زعزعة الاستقرار بالبلاد، وأن الغاية من إعمال السلطة الجوازية لوزارة الداخلية تكمن فى الحفاظ على كيان الدولة وأمن المجتمع وأمان المواطنين.

وكشفت المحكمة برئاسة الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجاس الدولة عن (7) مفاهيم لأغوار الفكر الإرهابى لاستغلال الدين فى السياسة بأنهم يعادون الجيش والشرطة ويحرضون بالعنف ضد مؤسسات الدولة، ويعشقون إشاعة الفوضى وينتهجون إحداث الرعب بين المواطنين ويقطعون الطرق ويحملون الأسلحة البيضاء والعصى والشوم، وأن خطة التنظيم السري لجماعة الإخوان تهدف إلى تعطيل القوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها لتحقيق مكاسب سياسية بحجة إقامة دولة الخلافة الإسلامية، ويرتكبون الجرائم الخطيرة التي نالت وتنال من الاستقرار المأمول للبلاد، والدولة المصرية عازمة على تحقيق التنمية والتقدم الاجتماعى والاقتصادى والسياسى.

كما أن الإفراج الشرطي محظور للمحكوم عليهم في الجرائم المضرة بأمن البلاد في الداخل والخارج، وكذلك المحكوم عليهم فى جرائم التزييف والبلطجة وتهريب النقد والاتجار فى المخدرات، وأن الإفراج الشرطي للمحكوم عليهم حسن السلوك، وهى أمور مفتقرة ومفتقدة فى الجماعة الإرهابية التى اتخذت من العنف وسيلة للوصول إلى السلطة باستغلال الدين فى غير مقاصده، وأن فكرة التأهيل والإصلاح لا تستقيم مع جماعات الضلال والإرهاب الذين يصمون آذانهم بالفكر المنحرف الذى ينكر وجود الأوطان، وأكدت أن من واجب المواطنة على المواطنين ألا يُلْغُوا عقولهم عند كل كلام وشائعة، وألا يُجانِبوا تفكيرهم عند كل ذَائعة، وَلا ينساقوا وراء كل ناعقٍ مارق ، ولا يُصَدِّقُوا كل دَاعٍ للفتنة غاسق، ومثير للتسخط زاهِق.

وقالت المحكمة: إنه إذا كانت أحكام المادة (52)  من قانون السجون تقضى بجواز الإفراج الشرطى عن كل محكوم عليه نهائيًا بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت في عجزها ألا يكون في الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام، وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية، كما يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة، ومن هذه العوامل ما تمثله الجريمة التي ارتكبها المسجون وخطورتها علي الأمن العام ومساسها باستقرار البلاد.

وأضافت المحكمة أنه لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم في جرائم الإرهاب للمنتمين للجماعات المتطرفة والإرهابية وهى على قمة الجرائم المضرة بأمن البلاد في الداخل والخارج المنصوص عليها في البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى  من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالمؤبد أو السجن في جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والبلطجة والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإحراز بغير قصد الاتجار، إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة.

وأشارت المحكمة إلى أن الحق المقرر للمحكوم عليهم في الإفراج الشرطى هو نظام يقوم على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة، وهى فكرة نشأت في منتصف القرن الثامن عشر لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة فقط على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الفعل المؤثم بجزاء بدنى موقع عليه، وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحه، وأن فكرة التأهيل والإصلاح لا تستقيم مع جماعات الضلال والإرهاب الذين يصمون آذانهم بالفكر المنحرف الذى ينكر وجود الأوطان.

وأوضحت المحكمة أن قانون السجون حدد شروط الإفراج الشرطى والتى تتمثل في أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المدة، وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك في استطاعته ، وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وأن يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية وهى أمور مفتقرة ومفتقدة فى الجماعة الإرهابية التى اتخذت من العنف وسيلة للوصول إلى السلطة باستغلال الدين فى غير مقاصده وأنه من واجب المواطنة على المواطنين ألا يُلْغُوا عقولهم عند كل كلام وشائعة، وألا يُجانِبوا تفكيرهم عند كل ذَائعة، وَلا ينساقوا وراء كل ناعقٍ مارق، ولا يُصَدِّقُوا كل دَاعٍ للفتنة غاسق , ومثير للتسخط زاهِق.

وانتهت المحكمة أن  المدعى (م.ا.م.ع) فى الدعوى الأولى مع اَخرين وهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية قاموا بعد ثورة الشعب 30 يونيه 2013 بعمل تجمهر بشارع صلاح سالم  بندر الدلنجات أمام مسجد عمر بن الخطاب رافعين لافتات تحرض ضد مؤسسات الدولة مرددين هتافات معادية للجيش والشرطة وقاموا بالتحريض بالعنف ضد مؤسسات الدولة خاصة المؤسسات الشرطية وقاموا بقطع الطريق بهذا الشارع معطلين مصالح المواطنين، وكان ذلك فى إطار خطة التنظيم السرى لجماعة الإخوان الرامية إلى تعطيل أحكام القوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة لتحقيق مكاسب سياسية وهى تغيير النظام الجمهورى للدولة بالقوة بدعوى إقامة دولة الخلافة الإسلامية على يد الرئيس المعزول  محمد مرسى بقصد إشاعة الفوضى وإحداث الرعب بين المواطنين حيث قاموا بقطع الطريق ويحملون الأسلحة البيضاء والعصى والشوم، وقد تأيد هذا الحكم استئنافيًا حكم الجنح المستأنفة فى القضية رقم 9160 لسنة 2014 جنح مستأنف إيتاى والمقيدة برقم 3136لسنة 2014 جنح الدلنجات برفض الاشكال وبتأييد الحكم المستأنف، وأن الجريمة المسند للمدعى ارتكابها من الجرائم الخطيرة التي نالت وتنال من الاستقرار المأمول للبلاد، والاستقرار هو الذى يمثل المدخل الأساسى لحياة المواطنين، والدولة المصرية عازمة على تحقيق التنمية والتقدم الاجتماعى والاقتصادى والسياسى.

والمدعي (ط.م.ع.ا) فى الدعوى الثانية مع أخرين وهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية قاموا بعد ثورة الشعب 30 يونيو 2013 بعمل مظاهرة بقرية الوفائية التابعة لمركز الدلنجات جابت شوارع القرية وقاموا بترديد هتافات معادية للجيش والشرطة وقاموا بالتحريض بالعنف ضد مؤسسات الدولة خاصة المؤسسات الشرطية وقاموا بقطع الطرق معطلين مصالح المواطنين  وحكم عليهم بالقضية رقم 16584 لسنة 2013 جنح جزئى الدلنجات وقد تأيد هذا الحكم استئنافيًا بموجب حكم الجنح المستأنفة فى القضية رقم 1766 لسنة 2014 جنح مستأنف إيتاى البارود برفض الاشكال وبتأييد الحكم المستأنف، وما من ريب فى أن الجريمة المسند للمدعي ارتكابها مع إخوانه الإرهابيين من الجرائم الخطيرة التي نالت وتنال من الاستقرار المأمول للبلاد والاستقرار هو الذى يمثل المدخل الأساسى لحياة المواطنين والدولة المصرية عازمة على تحقيق التنمية والتقدم الاجتماعى والاقتصادى والسياسى، ويضحى معه قرار وزارة الداخلية باستعمال السلطة التقديرية المخولة لها برفض الإفراج الشرطى عن المدعيين فى الدعويين الماثلين مطابقًا لحكم القانون مستهدفًا لتحقيق الصالح العام للبلاد. 

اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة