آراء

الفلاح في عيد مع حياة كريمة

6-9-2021 | 18:17
Advertisements

فى مثل هذه الأيام يحتفل الفلاحون بيوم عيدهم، هذا اليوم الذى يتوافق مع صدور قوانين الإصلاح الزراعى والتى صدرت فى 9 سبتمبر 1952، هذه القوانين التى يعتبرها الكثير من المؤرخين واحدة من المطالب الشعبية التى تحققت بعد ثورة يوليو 1952، صدرت بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية هذه العدالة الاجتماعية التى خرج من أجل تحقيقها شباب مصر فى 2011-2013 .. واليوم نعيش تحقيق العدالة الاجتماعية تحت عنوان اشمل وأكبر وهو حياة كريمة ..

نعم اليوم الفلاح فى عيد، فبعد 69 عاما من صدور قوانين الإصلاح الزراعى التى استهدفت صغار الفلاحين وتحويلهم الى ملاك للأراضى الزراعية التى ارتوت بعرقهم طوال سنوات عملهم ولكن لصالح الإقطاع وكبار الملاك، فبموجب قوانين الإصلاح الزراعى تم وضع حد أقصى لملكية الأراضى الزراعية وإعادة توزيع الأراضى الى صغار العمال الزراعيين والفلاحين، وأعتقد ان الأجيال الحالية لا تعرف كيف حصل ما يمسى بكبار الباشوات والإقطاعيين على هذه الأراضى؟ فللعلم هذه الأراضى تم انتزاع ملكيتها من المماليك ومن الملتزمين (جامعى الضرائب) لصالح محمد على باشا حاكم مصر فى حينها وقام هو بالإنعام بهذه الأراضى على ابنائه وعلى المقربين تحتى مسمى انعامية من الباشا وكان ينعم (بالأراضى والأبعاديات) واصدر قوانين بعد ذلك بجواز توريث هذه الإنعاميات والأبعديات  الى أن أعادت ثورة 23 يوليو الأراضى لمن يزرعونها بالفعل بقوانين الإصلاح الزراعى.. وهذا حديث يطول شرحه.. 

وطوال تاريخه- الفلاح المصرى كان وسيظل رمزا للكفاح والعمل والتضحية وفداء الوطن، والتاريخ، سجل هذا الأمر فى مختلف المواقف والتحديات التى واجهت الوطن .. كان ومازال الفلاح  هو رمز الوفاء والتضحية والفداء فعماد الجيش المصرى كان ومازال هو الفلاح.

ورغم ذلك لم يجد الفلاح على مدار التاريخ من يهتم بحياته وتحسينها الا ما حدث مؤخرا وتحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ومع إطلاق مبادرة (حياة كريمة) لتطوير شكل وجوهر حياة الفلاح فى القرى المصرية..

فهذه المبادرة التى تزيد تكلفتها عن الـ 700 مليار جنيه  تستهدف تطوير حياة قرابة الـ 58 مليون مواطن مصرى من المقيمين فى 4584 قرية و28000 تابع فى 20 محافظة، مبادرة غير مسبوقة على مدار تاريخ حياة الفلاحين، والذين كانت مختلف الأنظمة السياسية فى الماضى لا تعيرهم أى انتباه أو اهتمام الا بعض المحاولات الفردية التى كانت لا تعدو كونها زرا للرماد فى العيون ..

فكانت القرية المصرية نموذجا فى تدنى الخدمات المختلفة، الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية وغيرها، ومع الوقت اصبح الهجرة من الريف الى المدن  ظاهرة حقيقية  تناولها اساتذة علم الاجتماع بالدراسة والبحث وكانت الأسباب التى تدعو الى الهجرة من الريف الى المدن معروفة وهى البحث عن عمل وعن مكان افضل للإقامة تتوفر فيه مختلف الخدمات ..

أما اليوم ومع ما قامت وتقوم به الدولة المصرية من تطوير وتحديث فى كل موقع وما ألفناه كمصريين من اقتحام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لكافة العقبات والتحديات اكتملت هذه الثورة من الإنجازات والمشروعات بمبادرة حياة كريمة لتطوير كامل القرى المصرية ..

مشروعات زراعية عملاقة من صوب الزراعية واستصلاح أراضى واستزراع سمكى وإنتاج حيوانى  فضلا على مشروع عملاق يستهدف تبطين الترع .. هذه الترع التى تمر بكل القرى المصرية .

مشروع (تبطين الترع) أحد أهم المشروعات القومية التي تُنفذ في الوقت الجاري ويستهدف تبطين 20 ألف كم على مرحلتين بتكلفة 68 مليار جينه.

هذه الترع تم إنشاؤها في عهد محمد علي أي منذ 200 عام تقريبًا، بالتالي كلها ترع طينية لا يوجد بها تبطين وتتعرض المياه فيها للفقد.

وبالمتابعة المستمرة والأسبوعية لخطوات تنفيذ حياة كريمة على صفحات هذه الجريدة  فى مختلف المحافظات وجه بحرى وقبلى لمسنا فى البداية عدم تصديق الفلاحين تنفيذ هذه المباردة بل وسمعنا منهم تخوفهم ان ترحل المعدات التى بدأت تنزل الى القرى لتنفيذ عمليات التطوير كان ذلك فى البداية اما اليوم فنتلقى بانتظام طلبات مختلف القرى بسرعة دخولهم مراحل التنفيذ الأولى والثانية بعد ان لمس الفلاحون صدق تنفيذ هذه المبادرة التاريخية ولا يكاد يخلو عدد من أعداد جريدة الأهرام التعاونى من طلبات بعض القرى سرعة دخولهم الى مراحل تنفيذ المبادرة.. 

نعم لا تكاد حياة الفلاح تخلو من بعض المنغصات مثل تعسر (زرعة) او فشل (مشروع إنتاج حيوانى صغير بسبب مرض) أو نقص فى سماد صيفى او شتوى، او تعسر بيع محصول ما .. وكلها منغصات قابلة للحل فى حال تكامل مختلف الجهات العاملة فى هذا المجال من حكومة وتعاونيات وشركات وغيرها .. 

الا ان اليوم، الفلاح فى عيد حقيقى بعد لمس وشاهد تطوير قريته وترعته ووصول المشروعات الكبرى (صوب زراعية، إنتاج حيوانى وألبان) على ابواب محافظته ليجد عملا لأبنائه ..

فكل التحية للفلاح المصرى فى عيده وكل التحية والشكر للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذى جعل من حياة الفلاح بالفعل حياة كريمة ..
ولله الأمر من قبل ومن بعد ...

نقلاً عن الأهرام التعاوني
اقرأ أيضًا:
Advertisements
أيمن شعيب يكتب: جمهورية جديدة قوامها الانتصار والإنجاز

تحتفل مصر خلال شهر أكتوبر بذكرى غالية على الوطن وهى ذكرى نصر أكتوبر العظيم هذه الذكرى التى مر عليها 48 عاما وهى ذكرى نصر خلده التاريخ فى صفحاته الغالية،

أيمن شعيب يكتب: سيناء الأرض المباركة .. والفرص الواعدة

تحتفل مصر فى أكتوبر من كل عام بذكرى نصر أكتوبر العظيم، هذه المعركة الخالدة التى جرت على أرض سيناء المباركة، هذه الأرض التى ارتوت بدماء المصريين على مر

أيمن شعيب يكتب: جمهورية جديدة قوامها الانتصار والإنجاز

تحتفل مصر خلال شهر أكتوبر بذكرى غالية على الوطن وهى ذكرى نصر أكتوبر العظيم هذه الذكرى التي مر عليها 48 عاما وهى ذكرى نصر خلده التاريخ في صفحاته الغالية،

أيمن شعيب يكتب: الفلاح .. القرية وأبواب الخير

كل عام وكل فلاحى مصر بخير، فشهر سبتمبر الحالى هو شهر الفلاح ففيه يحتفل فلاحو مصر بعيدهم، والذى يتواكب مع حدثين بالغى الأهمية فى تاريخ مصر المعاصر، الأول

أيمن شعيب يكتب:احتياجات وحريات.. وحقوق وواجبات

اعتادت الطبيعة البشرية على المطالبة بحقوقها قبل أن تؤدى واجباتها، واعتاد البعض الحديث عن الحريات قبل الحديث عن الاحتياجات .. ونحن على أعتاب الجمهورية الجديدة

أيمن شعيب يكتب: التنمية وتحدياتها

لا جدال أن ما قامت به الدولة المصرية خلال سنوات تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مسؤلية رئاسة الدولة من مشروعات تنموية فى مختلف المجالات قفز بالدولة

«مودة».. انتبهوا أيها السادة

انتبهوا ايها السادة.. انتشرت على وسائل (الخراب) التواصل الاجتماعى العديد من المنشورات حول حوادث قتل متبادلة بين الأزواج ووقع غالبيتنا فى الفخ وانساق وراء

يوليو والقرية المصرية

يرتبط شهر يوليو ارتباطا وثيقا بالوجدان المصرى فى تاريخه المعاصر، وجاء هذا الارتباط نتيجة طبيعية لما شهده هذا الشهر من قيام ثورة 23 يوليو وما حملته من دلالات

الزراعة قاطرة المستقبل

الزراعة واحدة من أهم قاطرات مصر إلى المستقبل، فتأمين احتياجات المصريين من الغذاء يُعد من أولويات الأمن القومى المصرى، وانتبه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى،

سباق مصر مع الزمن

ليس لدينا وقت لنضيعه، هكذا تعودنا من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، فمنذ أن تولى زمام المسئولية قبل سبع سنوات وهو يسير على هذا المنهج، مضاعفة الجهد ومضاعفة

«30 يونيو».. الطريق إلى جمهوريتنا الجديدة

30 يونيو سيظل يوما خالدا فى تاريخ مصر المعاصر، ففى هذا التاريخ استعاد الشعب المصرى بمختلف مكوانته الوطنية وبمساندة أبناء الشعب المخلصين من القوات المسلحة

بناء الإنسان والمكان (2)

مما لا شك فيه ان السبع سنوات السابقة منذ أن تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية شهدت إنجازات غير مسبوقة فى مختلف المجالات كان محورها الأساسى هو

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة