عرب وعالم

نائب رئيس جمعية الصحفيين العمانية: الأزمة اليمنية تحتاج إلى إرادة استثنائية| حوار

6-9-2021 | 16:46
سالم الجهوري نائب رئيس جمعية الصحفيين العمانية
حوار أجراه - عادل أبو طالب

المبعوث الرابع لليمن عليه وضع خارطة طريق تحدد خطوات الحل

لابد من الاستعانة بالدور العماني والاتكاء على المبادرة السعودية لقطع الطريق على محاولات الفشل

سالم بن حمد الجهوري، نائب رئيس جمعية الصحفيين العمانية والباحث في الشئون الدولية، يتحدث لـ«الأهرام العربي» حول فرص نجاح هانز جروندنبرج، المبعوث الأممي الرابع لليمن، الذى كلف قبل أيام من قبل أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة لمواصلة المساعى لإحلال السلام فى اليمن لإنهاء هذا الملف الذى يكمل عقده الأول.

وقال الجهورى حول الثوابت التى ارتكز عليها المبعوثون السابقون الثلاثة، إنهم فشلوا إلى حد كبير فى إحداث اختراق فى ملف الأزمة، مشيرًا إلى أن المبعوث الجديد الذى تولى مهامه أخيرًا، لديه أفكار متقدمة حول رؤيته للحل وكيفية التعامل مع الحوثيين بنظرة مختلفة، مضيفا: عليه أن يضع خارطة طريق، ترتكز على مخرجات المؤتمرات السابقة التى راعت مصالح الأطراف الداخلية وأيضًا الإقليمية.

كما تطرق إلى ضرورة مراعاة المبعوث الجديد أيضًا للتحديات، التى ستواجهه حتمًا، ومن أبرزها تلبية مطالب الحوثيين، بفصل الجانب الإنسانى عن الجانبين العسكرى والسياسي.. فإلى تفاصيل الحوار:

> ماذا يمثل فى نظرك المبعوث الأممى الرابع لليمن؟

المبعوث الأممي الرابع لليمن منذ عام 2011 السويدي هانز جرودنبرج الذى كلفته الأمم المتحدة خلال الأيام الأخيرة، يمثل مرحلة مهمة لإنهاء الصراع في اليمن ودفع الفرقاء فيها للعودة إلى طاولة المفاوضات، مهمة المبعوث الجديد ستكون أصعب من سلفه، نتيجة أنه خرج من اليمن خالي الوفاض، بسبب المواقف المتصلبة التى أبدتها صنعاء، خلال السنوات الماضية، والتى أسهمت فى إفشال مهمة مبعوثي السلام.
المبعوث الجديد أمامه تحد غير عادى، وما لم يستطع تهيئة الظروف الداخلية بين الخصوم، والخارجية من القوى الفاعلة في المحيط الإقليمي والعربي والدولي، فإن نجاح مهمته سيكون ضربًا من الخيال، وقد يكون هذا الخيال واقعًا فعلًا.

> ماذا تحتاج الأزمة اليمنية حتى يبصر السلام فيها النور؟

الأزمة اليمنية تحتاج إلى إرادة استثنائية، وهي لا تتوافر الآن، فالمنخرطون فى الصراع مازالوا يعيشون حلم الانفراد بالسلطة، ومن الصعب التخلى عن ذلك الحلم الذى تغذيه قوى من خارج الحدود، فهى من الأزمات المستعصية فى الحل نظرا إلى عدم قبول الحوثيين بمعظم المبادرات التى طرحت، ورغبتهم الواضحة فى تكريس تقسيم اليمن إلى أكثر من يمن، وعدم التنازل عن أى من المكاسب التى حققها الحوثيون منذ أن دخلوا صنعاء، وهم القلة فى المكون اليمنى، كما أنهم لا يبدون أى اهتمام بما يقدم من طرح للحوار بين الفرقاء، ثم إنهم اختلفوا مع المبعوثين السابقين.
مع أن الحكومة لديها قدرة على استيعاب الجهود العربية والدولية، لإيجاد حل لإدارة الدولة اليمنية، قدرة للتعامل مع المبادرات التى تقدم فى إطار رؤية شاملة للسلام، وأكثر انفتاحًا على المبادرات المطروحة.

> ما الاحتياج الإقليمى الذى يمكن أن يدعم الجهود الأممية؟

كل ذلك يحتاج إلى المزيد من الحنكة والمقاربة من قبل الممثل الأممى الرابع، الذى لابد له من الاستعانة بالدور العماني والاتكاء على المبادرة السعودية والتوجهات الأممية، والأخذ بالمطالب الحوثية لقطع الطريق على محاولات الفشل، وإن لم تكن كلها، التى تقبل الأطراف الأخرى الداخلية والخارجية، لاسيما المبادرة السعودية التى تحمل الكثير من النقاط المضيئة، وتمثل فرصة تاريخية قد لا تتكرر، ودون هذه الاتجاهات، فإن جرودنبرج سوف يعانى كثيرا صلف بعض الأطراف، التى ترى أن بسط القوة هو الرهان الذى تستند إليه.

> هل الأطراف الداخلية والإقليمية مهيأة للانخراط فى العملية السياسية؟

هذه المرحلة بالذات التى وصلت فيها جميع الأطراف إلى حالة من الاستنزاف والملل لحرب عبثية، تستمر حتى الآن، وتحرق كل ما حولها وأهلكت البشر والحجر، التى دافعت عن حدودها لنشوء كيان يهدد بقاءها كالمملكة العربية السعودية وبعض دول المجلس.

أزمة اليمن ليست قضية اختلاف سياسى بين أبناء اليمن، بل هى أكبر من ذلك، حيث يقترب الأمر من طموح عقائدى تقوده بعض الجماعات لتصفية جماعات منافسة لها، للاستفراد بالوطن الممزق.

> هل من رؤية معينة لتجاوز الأزمة اليمنية؟

المبعوث الدولى عليه أن يحدد خارطة طريق واضحة المعالم، زمنية التنفيذ لأطراف الأزمة والداعمين الإقليميين لها، أبرز نقاطها وقف إطلاق النار، وجمع السلاح تحت إشراف الأمم المتحدة، والبدء فى الحوار لتشكيل حكومة مؤقته، ثم العودة إلى المرجعيات الثلاث السابقة من خلال مؤتمر جامع شامل، ينتهى بإجراء انتخابات برلمانية وتشكيل حكومة من أبناء اليمن الذين يمثلون أطياف الأحزاب والجماعات، وحشد الدعم الدولى لذلك، يعقبه مؤتمر لإعادة إعمار اليمن، وتمكينه ماليا وصحيا واقتصاديا وأمنيًا وعسكريا، ويؤول كل ما جمع من سلاح إلى الدولة الجديدة، لبدء قطار السلام فى التحرك إلى أهدافه التى يحلم بها اليمنيون.

نقلاً عن الأهرام العربي
اقرأ ايضا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة