تحقيقات

الغلاء يدق أبواب سوق الجملة والتجزئة.. والتجار يتحكمون في مصائر السلع والمحاصيل الزراعية

5-9-2021 | 13:21
أسواق الخضروات والفاكهة
محمد عبد الكريم

ارتفاع أسعار البطاطس لـ 10 جنيهات والطماطم.. والبصل بـ 8

التجار: الأعلاف والأمصال والأدوية البيطرية سبب ارتفاع سعر الدواجن
الخبراء: منافذ الدولة تواجه جنون اللحوم.. والخضروات والفاكهة خارج الرقابة
المواطنون: تلاعب محتكرى السلع بالأسواق وراء الظاهرة.. والرقيب غائب!
نسبة البيع فى  سوق العبور لا تتعدى 7%.. وحيتان التجزئة سبب الأزمة
اللحوم البلدية بـ 150 جنيها والدواجن البيضاء 30 والحمراء 50



عادت مرة أخرى ظاهرة ارتفاع أسعار السلع الغذائية، منذ انتهاء موسم عيد الأضحى المبارك، والذى سيطرت فيه الحكومة تماما على أسعار اللحوم ولم يتعدَ سعرها الـ110 جنيهات، إلا أنه سرعان ما اشتعلت أسعار اللحوم مرة أخرى، لتتعدى حاجز الـ 150 جنيها، ثم امتدت نار الأسعار لتشعل قائمة الحاصلات الزراعية الضرورية، حيث بلغ سعر كيلو البطاطس والخيار 10 جنيهات والطماطم والبصل 8 جنيهات، فى ظل ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء التى بلغت 30 جنيها للكيلو والحمراء البلدية 50 جنيها.

كما أصاب الجنون أسعار أسماك البلطى التى اخترقت حاجز الـ 30 جنيها، وسط حالة من الاستياء سادت المواطنين لتذبذب الأسعار، وابتعادها عن حاجز الاستقرار، نتيجة لتحكم التجار بها وضعف الرقابة على أسواق الجملة والتجزئة، خاصة بالنسبة للخضر الأساسية، والأسماك التى كانت ارخص بروتين يمكن أن تحصل عليه الأسرة المصرية، مما اصاب أسواق التجزئة بحالة من الانفلات الجنونى فى أسعار اللحوم والأسماك والدواجن والأرز والسكر والزيوت، وتعالت صرخات المواطنين بتدخل سريع وحاسم من الأجهزة الرقابية.

فى مستهل جولتنا داخل أحد الأسواق الشعبية بحى شبرا وأحمد حلمى، قال ابراهيم محمد، أن اسعار الخضروات فى السوق أرتفعت بشكل جنونى، ووصل سعر الباذنجان إلى 8 جنيهات والفلفل 10 جنيهات والطماطم 8 جنيهات، والليمون 10جنيهات والبطاطس 9 جنيهات، إضافة إلى سعر زجاجة الزيت حجم 800 ملى التى وصلت من 8 إلى 10 جنيهات، مؤكدا أن اسعار الخضر أصبحت عبئاً على الأسرة البسيطة وهجرها الاستقرار عقب إجازة عيد الأضحى الفائت.

وقال عمرو محمود رب اسرة على المعاش، ان اسعار اللحوم والدواجن ارتفعت اكثر من 20 جنيها دفعة واحدة بدون اى مبرر، وكذلك اسعار الفاكهة وخاصة المانجو التى بلغت 35 جنيها للكيلو، كما ارتفعت اسعار العنب والتفاح والخوخ الذى يباع بـ 40 جنيها، لافتا إلى ارتفاع اسعار البطاطس والبصل والطماطم والثوم والخيار ومعظم انواع الخضروات.

واضاف محمد حمدى ان ظاهرة ارتفاع الأسعار مفتعلة والمقصود منها خلق حالة من عدم الرضا لدى جموع الشعب، مشيرا إلى أن منافذ الدولة تحارب جشع التجار فى تثبيت اسعار اللحوم عند 110 والدواجن بـ 25 جنيها، ولكن للأسف التلاعب الذى يصعب التصدى له هو ما يحدث من رفع غير مبرر لأٍسعار الطماطم والبطاطس والخضروات والفاكهة فهل يعقل ان يصل كيلو البطاطس لـ 10 جنيهات والطماطم 8 جنيهات والبصل 8 جنيهات والخيار 10 جنيهات.

 مافيا السماسرة
وأضاف حسين ابو اسلام، مربى وتاجر دواجن، أن السماسرة يتحكمون فى سعر بيع الدواجن بالمزرعة، وبلغ سعر الدواجن البلدية 48 جنيها والبيضاء 26 جنيها، وتباع فى اسواق التجزئة بـ 50 جنيها للحمراء البلدية و30 جنيها ببيضاء، ولولا اننى ابيع الدواجن فى احد الأسواق الكبيرة، لأصبح مصيرى نفس مصير المربى الذى يتندر على حاله بعد بيع قطعان مزرعته بسعر 26 جنيها للكيلو رغم ان تكلفتها تصل لـ 26 جنيها وربما تزيد خلال الدورة.

وقال حسين، أن طن الأعلاف بلغ 8 آلاف جنيه، وبعض الشركات تبيع الأعلاف فائقة الجودة بـ 8 آلاف و300 جنيه، بخلاف اسعار الأمصال والأدوية المستوردة وتنظيف العانبر، واسعار الكتاكيت عمر يوم والتى تنتجها الشركات الكبرى تبالغ فى سعرها جدا بعوى انها محصنة ضد الأمراض الوبائية.

واوضح صابر الشكلى، مربى وتاجر دواجن، ان غلاء اسعار الدواجن عقب عيد الأضحى، أدى لضعف الإقبال بشكل كبير من المستهلكين، خاصة بالنسبة للدواجن البيضاء، فقد اصبح القفص الواحد يستمر لـ 4 ايام متتالية بالمحل وبه 20 طائر، وكنا نبيع فى اليوم الواحد قبل عيد الأضحى من 5 إلى 10 اقفاص بسعر 24 جنيها للكيلو، كما ركدت حركة بيع الطيور البلدية بشكل كبير، حيث توقف بيع الدواجن الحمراء تماما بسعر 50 جنيها وكذلك البط والأوز والرومى والحمام والأرانب التى قفزت لـ 55 جنيها للكيلو.

الإشراف البيطري
 وقال الشكلى، أن غياب الإشراف البيطرى على مزارع صغار المربين بالمحافظات، ادى لنفوق أعداد كبيرة من القطعان، لافتا إلى أن ضعف الأشراف البيطرى على مزارع صغار المربين يعرض قطعان الدواجن بالمزارع للإصابة بالفيروسات وعتراتها المختلفة، خاصة ان المربى يلجأ لخبرته فى تحصين القطيع مستخدما الأمصال المحلية ضعيفة التأثير، فتكون النتيجة زيادة نسبة النفوق، وفقدان ملايين الطيور سنويا بسبب الفيروسات، فيقل المعروض بالأسواق وترتفع الأسعار لحساب السماسرة وكبار التجار.

واوضح الدكتور إبراهيم عشماوى مساعد أول وزير التموين، ورئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، ان الوزارة تطرح اللحوم السودانية الطازجة حلال موسم عيد الأضحى المبارك، بسعر 85 جنيها للكيلو وهو سعر ثابت طوال العام، إلى جانب طرح اللحوم البرازيلية الطازجة وغالبا ما تأتى مجمدة او مبردة وسعر يتراوح من 90 إلى 100 جنيه، بالاضافة لتوفير 30 ألف رأس ماشية خلال عيد الأضحى ، فى اطار استعدادات الحكومة لتوفير اللحوم لمواطنين فضلاً عن قيام الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن تجهيز 464 مجزر حكومى ومنافذ لبيع اللحوم للمواطنين

 وقال محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن هناك ارتفاعا فى إن أسعار اللحوم فى الأسواق بعد عيد الأضحى يتراوح بين 10 جنيهات إلى 20 جنيها للكيلو بمختلف انواعها، بسبب ارتفاع اسعار الأعلاف المخصصة لتثمين العجول، وضعف المطروح بالأسواق، إلى جانب زيادة سعر الأعلاف المخصصة للتثمين، لافتا إلى أن المصريين يستهلكوا 1.2 مليون طن سنويا، وتزداد نسبة الأستهلاك فى المناسبات وخاصة كثرة الذبح فى عيد الأضحى، مما يقلل المعروض فى فترة ما بعد العيد فترتفع اسعار اللحوم بمختلف انواعها.

واوضح وهبة أن حركة البيع والشراء بالنسبة للحوم تقل بشكل ملحوظ كل عام بعد عيد الأضحى، بسبب كثرة الذبائح، مشيرا إلى أن سعر كيلو الضانى ارتفع 20 جنيها ليباع فى الأسواق بـ 140 جنيها، وان سعر كيلو الكندوز ارتفع ما يقرب من 10 جنيهات بالأسواق ليتراوح بين 160 و170 جنيها مقابل 150 و160 جنيها قبل عيد الأضحى.

زيادة المعروض
وأكد وهبة أن الدولة نجحت فى تحسين سلالات العجول بالمزارع، مما افاد قطاع الثروة الحيوانية، وزاد من نسبة انتاج الألبان، وأزدهرت على أثره صناعة مراكز انتاج الألبان، كما عادت عجول البتلو لحظائر المربين والفلاحين مرة أخرى وبصفات وسلالات عالية الأنتاجية، لافتا إلى أن اسعار اللحوم سوف تنخفض تدريجيا مع بداية استقرار الأسواق وزيادة المعروض فى الأسواق .

 وشدد وهبة على أن نجاح الدولة فى تحسين سلالات العجول البلدية، ودعم مشروع البتلو، ادى لتوفير اللحوم الحمراء البلدية بمنافذ الزراعة والتموين وشركة امان وجهاز الخدمات التابع للقوات المسلحة، بالأضافة لأستيراد كميات كبيرة من اللحوم السودانية الطازجة التى تقترب فى جودتها وطعمها من اللحوم البلدية ويقبل عليها المستهلك المصرى بقوة، ، لافتا إلى أنها تتميز بثبات سعرها طوال العام، ولا تزيد اسعارها عن 110 جنيهات.

استطاعت مواجهة غلاء اسعار الدواجن واللحوم بطرح كميات كبيرة من اللحوم البلدية والمستوردة وبكثافة عالية بكل المنافذ وذلك منذ منذ 3 سنوات فى منافذها، وهو الأمر الذى نجح فى توفيرها بسعر ثابت للمستهلكين طوال العام، لافتا إلى أن التنسيق المستمر بين أجهزة الدولة المتمثلة فى شركة امان وجهاز الخدمات ومنافذ الزراعة والتموين يشعر المواطن بثماره فى توفير اللحوم البلدية والسودانية والبرازيلية عالية الجودة، خاصة فى المنافذ المتحركة التى أنتشرت بجميع المحافظات، لسد الفجوة فى استهلاك اللحوم التى تصل لـ 1.2 مليون طن سنويا.

7% عمولة
ومن داخل سوق العبور قال الحاج محمد غانم تاجر خضروات وقومسيونجي، أن عمولة تاجر الجملة من الفلاحين لبيع محاصيله الزراعية لا تتعدى 7%، وأن الربحية الحقيقية يستفيد منها الفلاح سواء بالزيادة أو النقصان على حسب ظروف العرض والطلب عند بيع منتجاته، وكل ما نأخذه هو عمولتنا التى لا تتعدى 7% من قيمة التعاقد، لافتا إلى أن شكوى المزارعين الدائمة هى ارتفاع مستلزمات الزراعة خاصة الأسمدة والأيدى العاملة ومصادر الطاقة، وان ما يحدث فى الاسواق من ارتفاع للأسعار ينتج من ضعف المعروض بعد عمليات التصدير او ضعف الانتاجية.

وأوضح حميدو تاجر خضروات وقومسيونجى، أن ارتفاع اسعار البطاطس بسبب قلة المعروض فى الأسواق من المحصول الذى اخذه بعض التجار الكبار من العروة السابقة، وقاموا بتخزينة فى الثلاجات لطرحة بالأسواق قبل عروة شهر اكتوبر الجديدة، وهو ما اثر على اسعارها فى الأسواق والتى تتراوح من 8 إلى 10 جنيهات، لافتا إلى أن سعر معظم الخضروات يحدد على حسب وفرة المنتجات الزراعية بالسوق أو نقصها فمثلاً الطماطم أصبحت تزرع فى ثلاث محافظات هى القليوبية والبحيرة والجيزة، بالإضافة للأراضي الصحراوية، مما جعل سعر القفص لا يتعدى ثمنه 18 جنيهاً أى أن سعر الكيلو لا يزيد عن 5.50، واذا زاد السعر عن 5 جنيهات فالسبب يرجع للتجار الكبار الذين يبيعون معظم المحصول لشركات الصناعات الغذائية والمصانع الكبرى ليقل المعروض فى الأسواق فيرتفع سعره.

وقال محمد عيد تاجر وقومسيونجى أن مشاكل الفلاحين كثيرة، وارتفاع مستلزمات الإنتاج، زاد من أسعار التوريد، مع وجود اختلافات فى مواعيد طرح العروات تحدث خلال 15 يوما إلى شهر، يشعر المستهلكين بأرتفاع الأسعار بسبب نقص المعروض من المنتج بالأسواق، لافتا إلى ضرورة دعم ومساندة الفلاح المصرى بتخفيض سعر التقاوى والأعلاف، مع توريد البلاستيك المستخدم فى الشتاء لزراعة الصوب والذى وصل سعره إلى 6 آلاف جنيه لكل 40 كيلو تغطى زراعة فدان وبذلك يكون مجموع التكلفة 16 الف جنيه بدون إيجار الأيدى العاملة وتكلفة السولار.

وطالب أحمد حسن تاجر خضروات وقومسيونجى، ان على وزارة الزراعة حماية محصول البطاطس من جشع بعض تجار التجزئة الذين يقومون بتخزينها وبيعها فى وقت يقل فيه الأنتاج، وبأسعار أضعاف ثمنها الحقيقي، ويحققون مكاسب هائلة، مثل ما يحدث للبطاطس فى فترات التى بين العروات، وكذلك الطماطم وغيرها، خاصة وأن الفلاح هو صاحب الشتلات الزراعية للبطاطس، ومنها شتلات اليسا ونعمة وهى من أفضل شتلات زراعة البطاطس وتعطى إنتاجية كبيرة تستطيع توفير احتياجات الأسواق اذا تمت مراقبتها جيدا لمنع التجار من تخزينها والتلاعب بأسعارها.

وأشار رمضان طنطاوى، تاجر فاكهة وقومسيونجى، ان ارتفاع اسعار الفاكهة ليس سببها تجار الجملة بسوق العبور، لأن حركة التدوال والبيع مراقبة دائما داخل السوق، ومن الصعب ان ترتفع اسعار الجملة بهذا الشكل الجنونى، لافتا إلى أن مافيا تجار التجزئة الكبار يقومون بتخزين المحاصيل الزراعية فى ثلاجات عملاقة، ليتم طرحها فى اوقات الفواصل بين العروات بأضعاف ثمنها، كما ان عدد من الشركات الخاصة العاملة فى الصناعات الغذائية، تقوم بشراء الفاكهة فى مواسم إنتاجها لأنتاج العصائر والمركزات المستخدمة فى الصناعات الغذائية.

وكشف طنطاوى ان سلاسل السوبر ماركت المنتشرة بالمحافظات تبيع الخضروات والفاكهة بأسعار مرتفعة، لانها تعرض المنتجات الزراعية لصالح تجار التجزئة الكبار، ويأخذ السوبر ماركت نسبة تتراوح من 10 إلى 20 % وباقى المنتجات الزراعية تعود مرة أخرى للتجار، بمعنى أن خضروات التى تباع فى السوبر ماركت تكون مكاسبها المالية من نصيب تجار التجزئة وينطبق نفس الأمر على الدواجن واللحوم التى توردها شركات عملاقة يملكها التجار الكبار.

نار الأسماك
وقال ايمن محفوظ تاجر أسماك، ان ارتفاع أسعار الأسماك ترجع لسببين الأول هو ارتفاع سعر الأعلاف الجيدة والثانى قلة المعروض بالأسواق بالرغم من زيادة عدد المزارع بالإضافة لإنتاج اسطول الصيد المصرى العالم فى البحيرات الشمالية والبحر والأحمر والمتوسط، لافتاً إلى أن كل هذه الأسماك تصب فى اسواق الجملة ولكن بأسعار خيالية، حيث يباع البلطى بـ 22 جنيها للكيلو للحجم الصغير والمتوسط و25 جنيها للحجم الكبير، والبورى يباع بـ 65 جنيها والجمبرى الذى يباع بـ 80 جنيها للحجم المتوسط الصغير داخل أسواق الجملة.

هامش ربح
ولفت محفوظ إلى أن التاجر يضع لنفسه هامش ربح لا يتعدى عدة جنيهات، والمشكلة ان الأسماك تأتى من المزارع غالية الثمن لأرتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرا إلى أن سعر كيلو السمك البلطى فى أسواق التجزئة يتراوح ما بين 34 و37 جنيها، كما ارتفع سعر كيلو السمك البورى 6 جنيهات، ليتراوح بين 85 إلى 90 جنيها، وكذلك زادت أسعار كيلو السبيط والكاليمارى 10 جنيهات، ليتراوح بين 100 و190جنيها، وكذلك ارتفعت سعر كيلو الكابوريا 10 جنيهات، ليتراوح بين 80 و140 جنيها.

تنفيذى القانون
أوضحت سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعى لحماية المستهلك بالقاهرة، أن الارتفاع الجنونى فى الأسعار خلال الفترة الأخيرة، التى اعقبت إجازة عيد الأضحى المبارك، جاءت نتيجة لغياب الرقابة على الأسواق، وعدم تقديم اى حالات من المتلاعبين للمحاكمة كما ينص قانون حماية المستهلك، مشيرة إلى أن القانون يمنح الضبطية القضائية لموظفى الجهاز لبط حالات الغش التجارى او التلاعب فى الأسعار ولابد من تنفيذ القانون وتقديم المتلاعبين للمحاكمة.


اسواق الخضر والفاكهةاسواق الخضر والفاكهة

أسواق الأسماكأسواق الأسماك

أسواق الطيورأسواق الطيور
نقلاً عن الأهرام التعاوني
اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة