راديو الاهرام

أنور عبدربه يكتب: ميسي ورونالدو .. كمان وكمان!!

1-9-2021 | 10:44

** لم يكن بمقدور أكثر المتابعين لكرة القدم العالمية، أن يتوقع ما حدث مع أهم نجمين في الـ15 سنة الأخيرة.. ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو..

الأول: يترك فريق عمره برشلونة تحت ضغط العجز المالى والديون المتراكمة على البارسا، والتي أجبرت إدارة ناديه برئاسة خوان لابورتا على الاستغناء عنه؛ لأنه كما قال فى تصريحاته للصحفيين: ميسي لاعب مهم جدًا، ولكنه ليس أهم من برشلونة.. الرجل كان صادقًا مع نفسه ولم يشأ أن يورط ناديه فى المزيد من الديون التي قد تفضي إلى إعلان إفلاسه، قرار لابورتا يراه البعض قرارًا حكيمًا، بينما غالبية عشاق البارسا يتهمونه بالفشل فى الاحتفاظ بجوهرة النادى ومصدر إلهامه.

ولأن الفلوس هى التى تتكلم فى هذا الزمان وكل زمان ــ رغم الأزمة المالية التى تعانى منها كل أندية العالم بسبب جائحة فيروس كورونا ــ فإن نادى باريس سان جيرمان الفرنسى لم يفوت الفرصة وبادر، بالاتصال بالنجم الأرجنتيني لإغرائه بالتوقيع، ولم يكن هناك منافس حقيقي للنادي الباريسي، فتمت الصفقة فى سهولة ويسر، وحظي البرغوث باستقبال استثنائي من جماهير سان جيرمان فى ملعب حديقة الأمراء بباريس.

وما إن وطئت قدما ميسى الأراضى الفرنسية، حتى انهالت الملايين على النادى من نتاج بيع قميص هذا النجم العالمى الذى لا يضاهيه فى الشهرة والصيت والكاريزما، سوى منافسه الأبدي واللدود كريستيانو رونالدو.

صفقة ناجحة بكل المقاييس؛ لأن سان جيرمان حصل عليه مجانًا.. صحيح أنه فى الرابعة والثلاثين من عمره، إلا أن طريقة لعب ميسي وأسلوبه في التعامل مع الكرة يؤهلانه للاستمرار في الملاعب لعامين أو ثلاثة أعوام أخرى وربما أكثر، ولهذا كان عقده سنتين مع خيار بزيادتهما سنة ثالثة.

ومن الأمور المهمة فى هذه الصفقة أن ميسى عاد للعب مع صديقه الحميم البرازيلى نيمار، وبعد أن صنعا معًا المجد في برشلونة، هاهما جاهزان لصناعة مجد آخر مع سان جيرمان الذى يحلم منذ سنوات بالحصول على بطولة دورى الأبطال الأوروبى "الشامبيونزليج" ولم يفلح أبدًا فى تحقيقها رغم وصوله إلى نهائي هذه البطولة قبل عامين.

والثانى: كريستيانو رونالدو الذى فجر مفاجأة مدوية عندما أعلن عن رغبته فى الرحيل عن يوفنتوس الإيطالي هذا الصيف، وكان العجز المالي عند السيدة العجوز، سببًا كافيًا للموافقة على رحيل "الدون" حتى لا يخسره الصيف القادم مجانًا، ولكى يوفر أيضًا راتبه الكبير جدًا (31 مليون يورو سنويًا)..

وكانت كل المؤشرات تشير إلى اتجاهه لفريق مانشستر سيتى الإنجليزى، لحاجة هذا الفريق إلى مهاجم رأس حربة يعوض رحيل الأرجنتينى سيرجيو أجويرو إلى برشلونة، وفشل صفقة هاري كين لاعب توتنهام الذي تمسك به ناديه، ولكن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، وإذا بدفة رونالدو تتحول سريعًا إلى النصف الثاني من مدينة مانشستر، لتستقر فى مانشستر يونايتد فريقه الأسبق الذى شهد أزهى أيامه كنجم كروى استثنائى، على امتداد أكثر من خمس سنوات ما بين 2003 و2008، حصل خلالها – من بين ما حصل - على 3 بطولات دوري "بريميرليج" وبطولة شامبيونزليج واحدة.

ياااااااااه.. ما هذه السيناريوهات العجيبة التي يمر بها أفضل نجمين أنجبتهما كرة القدم العالمية، وكأن القدر يدخر لهم أفضل نهاية تكريمًا لهما على ما حققه طوال مسيرتهما.. وهل كان أحد يصدق فى يوم من الأيام أن يبتعد ميسي عن النادى الكتالونى الذى كان يمثل له ولأسرته الحياة بكل ماتحمله من معنى؟! وهل كان أي متفائل يتوقع أن يبدأ كريستيانو تحديًا جديدًا وهو فى سن 36؟! ومع من؟ النادي الذي شهد نبوغه وتوهجه الأول بعد أن غادر ناديه الأول سبورتنج لشبونة؟

وبعيدًا عن كم البطولات والألقاب والكئوس والإنجازات الفردية التى حصل عليها كل منهما على امتداد الـ15 سنة الأخيرة، فإن قصة هذين النجمين ستظل ذكرى جميلة فى أذهان عشاق كرة القدم الجميلة الذين يتمنون أن يبقى كلاهما فى الملاعب حتى سن الأربعين.. ولم لا؟ فقد قالها رونالدو ذات يوم، وها هو يقترب من تحقيق ما قاله، ألم يوقع للشياطين الحمر لمدة عامين حتى 2023، أى عندما يصبح فى الثامنة والثلاثين من عمره؟!! وكان راتبه هو الأعلى فى أولد ترافورد، إذ سيحصل على 380 ألف جنيه إسترلينى أسبوعيًا، متفوقًا بذلك على جميع نجوم الفريق الآخرين.

أما الداهية والساحر ميسي، فعقده ينص على حصوله على راتب سنوي لا يقل عن 40 مليون يورو، فضلًا عما يمثله للنادي الباريسي من واجهة مميزة قد يستفيد منها أيضًا في الترويج لكأس العالم 2022 بقطر، أليس ملاك النادي قطريين ؟!.

وشخصيًا.. كنت أتمنى أن يذهب رونالدو إلى مانشستر سيتى وليس اليونايتد، حتى أستمتع مرة أخرى بمواجهة نارية هذا الموسم بين العملاقين ميسي وكريستيانو فى دورى الأبطال "الشامبيونزليج"، ولكننى أعلم تمام العلم أن انضمام رونالدو إلى السيتى، كان سيخلق مشكلة كبرى له مع جماهير اليونايتد التى لا تقبل على الإطلاق أن ترى أحد أساطير ناديها، لاعبًا لدى منافسهم اللدود في نفس المدينة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
أنور عبدربه يكتب: يا رجال المنتخب.. أرجوكم خيبوا ظني!

كعادته في اختياراته منذ مجيئه على رأس القيادة الفنية لمنتخب مصر، يفاجئنا البرتغالي كارلوس كيروش دائمًا، بمفاجأت بعضها سار والآخر مثير للدهشة والاستغراب، فباستثناء القوام الأساسي الذي يبدأ كل مباراة

أنور عبدربه يكتب: يا صلاح .. إبق في ليفربول!

نصيحتى المخلصة لنجمنا المصري العالمي محمد صلاح مهاجم ليفربول الإنجليزي، ألا يفكر فى ترك ناديه وأن يحاول التوصل إلى صيغة حل وسط بشأن راتبه، لأن الفلوس ليست كل شيء

أنور عبدربه يكتب: المدربون الألمان ودورسهم المستفادة!!

المدرب الألماني المخضرم يوب هاينكس يعتبرمن أهم المدربين الألمان في الأربعين عامًا الأخيرة وسبق له أن حقق مع النادي البافاري إنجازًا تاريخيًا عام 2013 عندما حقق الثلاثية البوندسليجا

أنورعبد ربه يكتب: حقًا .. إنها مقارنة منقوصة!

تعرض النجم الأرجنتيني الأسطورة ليونيل ميسي لاعب باريس سان جيرمان في الآونة الأخيرة لحملة هجوم شعواء، ووجهت له انتقادات قاسية من بعض خبراء اللعبة ومحللي

أنورعبد ربه يكتب: كرة القدم لعبة حلوة لا تفسدوها بتعصبكم الأعمى!

نجح أبناء القلعة الحمراء في انتزاع الميدالية البرونزية للمرة الثالثة في تاريخ مشاركات الأهلي في بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت بدولة الإمارات العربية

أنور عبدربه يكتب: منتخبنا الوطني محترم .. ولكن!

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. خسرنا بطولة ولكننا كسبنا منتخبًا واعدًا ومبشرًا.. لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يصل منتخبنا الوطني إلى المباراة

أنور عبدربه يكتب: قمة "مصر/الكاميرون" .. بين تصريح "إيتو" و"روح الفراعنة" !

لا أرى أي مبرر للخوف من الحرب النفسية التي يشنها الكاميرونيون وعلى رأسهم نجمهم الكبير صامويل إيتو الذي أصبح رئيسًا لاتحاد الكرة في البلاد

أنور عبدربه يكتب: صلاح وجائزة "الأفضل"!!

لا أفهم حتى الآن سببًا وجيهًا يجعل كثيرين من المصريين في حالة حزن شديد، لأن نجمنا العالمي محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي لم يحصل على جائزة الكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول

أنور عبدربه يكتب: حكايتي مع "اللورد" إبراهيم حجازي

لا أدري من أين أبدأ قصتي مع الراحل العظيم إبراهيم حجازي.. فمنذ اليوم الأول الذي تعرفت فيه عليه عام 1988، وجدت شخصًا مختلفًا عن الآخرين الذين قابلتهم في حياتي

أنور عبدربه يكتب: صاروخ برازيلي يرعب المنافسين في ،،الليجا،، !!

وتبقى أرض السامبا البرازيلية ولاّدة للمواهب والنجوم الذين يتألقون في ملاعب العالم، شرقه وغربه وشماله وجنوبه، وتظل قادرة على استنساخ بيليه جديد ورونالدو الظاهرة في صورة مختلفة

أنور عبد ربه يكتب: من وحي مباراة مصر وتونس ** كفاية "إفتكاسات" يا عم كيروش!!

عشر ركنيات لمنتخب تونس مقابل ركنية واحدة لمنتخب مصر تلخص فارق المستوى بين المنتخبين في لقائهما بنصف نهائي بطولة كأس العرب

أنور عبد ربه يكتب: جائزة "The best" حاجة تانية خالص!!

انتهت القمة الكروية المصرية بين الأهلى والزمالك منذ أكثر من عشرة أيام، وفاز أبناء القلعة الحمراء عن جدارة واستحقاق 5/3، وخسر أبناء البيت الأبيض ولكنهم

الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة