عرب وعالم

فى زيارة وليام بيرنز مدير «سى آى إيه» لـ«رام الله»: الأولوية لتحسين اقتصاد السلطة الوطنية

24-8-2021 | 00:31
وليام بيرنز
العزب الطيب الطاهر

غياب مقاربة واضحة للانخراط فى عملية سياسية برغم التعهد بإطلاقها ودعوة عباس لزيارة واشنطن 

تفعيل التنسيق الأمنى مع دولة الاحتلال وأمريكا

التزام بافتتاح قنصلية أمريكية بالقدس الشرقية.. والليكود يضع العراقيل


يمكن النظر إلى الزيارة التى قام بها وليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزيّة الأمريكية «سى آى إيه»  لرام الله، قبل أيام، واللقاءات التى أجراها مع كل من الرئيس الفلسطينى محمود عباس، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينى ماجد فرج، بحسبانها أول محاولة حقيقية من قبل إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن للتواصل مع القيادة الفلسطينية، بغية التعرف على توجهاتها وخياراتها المستقبلية، فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، ليس على صعيد ملف عملية السلام فحسب، وإنما  فيما يتعلق بتفعيل مختلف أشكال التعاون.

ومن ثم، فإن حصيلة زيارة بيرنز لرام الله، التى قدم إليها من تل أبيب مباشرة، بعد أن التقى فيها، أركان الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة نفتالى «بينيت»، والرئيس الجديد لجهاز الموساد، تمخضت عن المخرجات التالية:

أولا: الالتزام بتحسين الوضعية الاقتصادية للسلطة الوطنية، التى تتعرض لضغوطات مالية بالغة الصعوبة، جراء استمرار سلطات الاحتلال فى سياسة التضييق ضد الفلسطينيين، من خلال تبنى منهجية خصم الضرائب والجمارك المستحقة للجانب الفلسطينى من المنبع، والتى وصفها رئيس الوزراء الفلسطينى محمد أشتيه بأنها غير شرعية وغير قانونية.

ثانيا: التأكيد على أهمية  افتتاح القنصلية الأمريكية فى القدس الشرقية، التى وعدت بها إدارة بايدن بعد وصوله إلى البيت الأبيض فى يناير الماضى، لتقديم الخدمات الخاصة بالفلسطينيين، التى كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد أغلقتها، بعد قيامها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة فى العام 2018، عقب قرارها باعتبار المدينة المقدسة عاصمة لدولة الاحتلال، ووفق المعلومات المتاحة، فإنه لم يتم الاتفاق على توقيت نهائى لهذه الخطوة، التى تقابل باعتراض واسع من الدولة القائمة بالاحتلال، وذلك انتظارا لعرض ملفها خلال القمة المرتقبة بين بايدن و«بينيت» فى واشنطن نهاية أغسطس الجارى، لكن المعلومات تؤكد أن قرار واشنطن فى هذا الصدد، لن يشهد تراجعا لاسيما أن هادى عمرو أوصى بهذه الخطوة، بحسبانها تعيد الثقة فى الإدارة الأمريكية التى تعرضت لهزة قوية خلال ترؤس ترامب لها.

ثالثا: التعهد بتمهيد الطريق لاحقا لإطلاق عملية سياسية، لكن الجانب الفلسطينى أبلغ بيرنز، أن ذلك يستوجب من واشنطن ضرورة ممارسة ضغوط جادة وحقيقية على حكومة «بينيت» لوقف مشاريع الاستيطان، لاسيما أن الأخير أعلن خلال زيارة رئيس جهاز الاستخبارات الأمريكية لتل أبيب، مصادقة حكومته على  بناء أكثر من 2223 وحدة استيطانية فى المنطقة ( ج) بالضفة الغربية، الخاضعة فعليًا للسيطرة الإسرائيلية أمنيًا وإداريًا، وإن كان «بينيت» قد خفض الرقم إلى 1000 وحدة، خشية من الموقف الأمريكي، فى ظل عدم تعيين موعد محدّد لزيارته إلى واشنطن، المقرّرة  نهاية أغسطس، لاسيما أن ذلك هو أول قرار بتوسعة الاستيطان فى عهدى «بينيت» والرئيس الأمريكي، جو بايدن.

نقلاً عن الأهرام العربي
اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة